SJ News II - шаблон joomla Авто
تيكرز
بوزارة التعليم .. من أضاعوا أعمارا .. ومروا بلا عقاب .!!

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

لا يمكن أن ينهض وطن وهو مسلط عليه ذلك المارد الكامن المدمر المسمى ... غياب الضمير ...

 

عندما يتسلط هذا الكيان الأسود على أمة يسحقها ..

 يغيب عن أيامها البهجة ... 

يطعنها دائما بمشاعر الحسرة ... 

عندما تلتفت حول مكر لا تراه ... 

حين يرسل إساءاته ويبعث برسله إلى كل سعي فيدمره ... إلى كل مستقبل فيحجب الأمل المنير من أن يبصره ..!!

 

غياب الضمير المسلط علينا داخل أروقه وزارة التربية والتعليم التي لا تتعلم بل لا تريد أن تتعلم وتنقي صفوفها من هذا الغول المهين والمهين بوسائل شتى حتى وضع الكثير من المتاريس ليس أمام أبنائنا الطلاب وحسب بل بالتبعية أمام تطور الدولة ونهوضها .. !

 

كونها الوزارة المعنية بالتعليم والتربية .. ووفقا للمتابع فقد اخفقت في كلا الوظيفتين فلا تعليم تقدم ولا تربيه تصنع وأصبحت المخرجات أصفارا تترامي أمام أرقام منتصبة تمشى بشوارعنا بلا فاعليه منتجه لمستقبل ينتظره الوطن ..

 

في 29 اغسطس 2015 نشرت مقالا عن مريم ملاك التي عرفت حينها بطالبة الصفر .. 

وهي التي عهدت وأسرتها عنها تفوق متواصل وانتصرت يومها للطالبة في مقال نشر حينها تحت عنوان .. طالبة الصفر أم وزارة الأصفار ... !

وقد جاءت تحقيقات النيابة منصفة للطالبة التي كسرت الوزارة خاطرها وضيعت البهجة من قلب أسرتها بل وضيعت عليها عمرا راح ومالا أنفق ومر الجاني بلا عقاب ... !!

لتحصل مريم ملاك في العام 2016 على مجموع يؤهلها للالتحاق بكلية الصيدلية التي حازت فيها على درجات متقدمة توحي بأنه من المحال أن تكون طالبه صفريه ..!!

 

عاشت مريم المحنه وعاشها معها الوطن ..

 تكبدت حينها الألم وأسرتها حولها تئن ..

وفر الجاني بجنايته من غير أن نراه مصلوبا على أبواب الوزارة المنتسب إليها لو أنها فعلا أرادت أن تصحح مسارها وتتعلم من تجارب البؤس التي تشيعها بين صفوف الطلاب والأسر عمادها الاستهتار وغياب الضمير ... 

وتخلف الرقابة وانزواء القانون ...!!

واليوم تلقيت تواصلا من شاك جديد ..

 تربطني به صله احترام لما يملكه من دماثة الخلق ووفره المعارف واتساع نطاق الثقافة التي خلقته بنوع من الآداب يتأدب بها وطن من حوله ...

 

 بذل حياته كلها في خدمه أهله وأهل بلدته فليس الرجل إلا وطنيا محبا لأن يرى بلاده على صوره ما تقدمه للعالم من تاريخها ..

 

فيحكي لي قصه وقف هو عليها وقد زودني بأوراقها ولدي صورة منها ... 

 

بعدما راقب اهتمامي بقضايا التعليم وما تثيره وزارة التعليم من بلبلة وتخبطات أخذت مدارسنا كأسيرة بمختبرات التجارب ..!!

وراح يقص علي قصة عجيبة .. 

بطلة القصة أيضا وزارة التربية والتعليم ... 

ومعها المصحح غائب الضمير .. 

والضحايا أعمارنا التي تضييع ...

وأموالنا التي تتبعثر ... 

وفلذات أكبادنا التي تذبل  .. 

وبهجتنا التي تنزوي حين تطعن .. 

وآمالنا التي تتضعضع .. 

ومن غير أن تصحح هذه الوزارة بعد كل هذه التجارب مسارها وتنقي صفوفها وتعلق الجناة مصلوبين على أبوابها ليكونوا عبرة للمتلاعبين والكسالى ومرضى النفوس والضمير ...!

 فليس مستقبل الطلاب وترقبهم محل استخفاف أو تندر ..

يقول أن بالأسرة .. 

طالبه مجتهدة ... 

عاشت خلف كتابها .. 

وعاش الأمل بعينها يرسم مستقبلها ..

 فلم ترى نفسها يوما إلا طبيبة أسنان بارعه في مهمتها ... 

وهنا تعشش المواهب المنتجة للوطن ...

 فكيف يأتي مصحح مصاب بمرض الإهمال وفقدان الضمير فيفقدها هذا الأمل الكبير الذى عاش معها وكبرت حول صرحه المنير  ..؟

وبالاجتهاد والكد حصلت الطالبة " ن – ط  - س  " على معدل 97.5 % بامتحانات الثانوية العامة 2018 م 

وهو المعدل الذى لم يؤهلها للالتحاق بكلية طب الأسنان جامعة القاهرة  وذهب بها التنسيق إلى الصيدلة على غير رغبتها...!

 

غير أن إيمانها بقدرتها جعلها لا تتنازل عن حقها وخلفها أب يناضل عن الحق في أن تصل إليه ابنته ..

فلجأ للقضاء بعدما رفضت وزارة التعليم إعادة التصحيح ولملمة الجراح عبر لجنة متقنه عليمه ..

 في حالة استخفاف رخيصة بقيم التعليم وما يجب عليه أن يجيده من ضوابط الشفافية الحافظة للحقوق والمثمنة للجهود ..

فلجأت الأسرة إلى منصة القضاء مستنجدة بصوت العدالة في مواجهة الوزارة التي من وظيفتها أن تعلمنا الاستقامة  والإنصاف ..!

ودارت القضية بالأروقة ... 

واستمرت الطالبة المتفوقة  " ن – ط – س  " بمقاعد كلية الصيدلية تحرز درجات مرموقة .. 

فالتفوق فوق أنه إصرار وعزيمه فهو هبة لمن يهب نفسه العمل في الاتجاه الذى يرسمه له الأمل ..

 

وبعد عامين حكم القضاء لصالح الطالبة وصدرت لها استمارة درجات معدله وفقا لما جاء بالبيان .. 

وعلى إثرها تم تحويلها بعد عامين دراسيين بالصيدلة إلى أولى أسنان بجامعة القاهرة وهى سعيدة بأن أدركت حقها وسعيدة أكثر بإصرارها حول قناعتها في التفوق الذي جاء لها بالمقعد الدراسي الذى صنعة الأمل كشبكة بين عينيها من ضياء ..!!

نشكر القضاء الذى أنصفها من وزارة تخلت عن القيام بمسئوليتها ...!

ليكون التساؤل الأن .. والمطروح شعبيا ...

بمواجهة غياب الضمير وفقدان الشعور بالمسئولية من وزارة يأكل موظفيها أكثر لحم الوطن ومعظم ميزانيه الدولة ...

من المسئول عن ضياع الأعمار ..؟

 ومن المسئول عن كل هذا المشوار من التعب والإرهاق والمصاريف  وتضعضع الثقة في بناء مؤسساتي عليه بناء الثقة في كل مواطن ..؟

من المسئول عن التأخر في السلم الوظيفي ليغيب عن الوطن منتج وطني فاعل وموهوب ..؟

إنه مصحح غائب الضمير ... 

حمل جنايته على كتفه ومضى في انتظار عبث جديد ...!!

لأننا لم نراه وأمثاله مصلوبا على باب الوزارة جراء جنايته التي لم ولن تكون الطالبة " ن – ط  " أخر من تضرروا بها ما دام الحبل على الجرة يمضي في غيبه من تفعيل القانون .. وملاحقة الخطاة  !

بقلم / علي عويس

About author

مدير الموقع

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

حكمة اليوم

الطقس

{"error": "Sorry this API is now retired and there is no alternative API that we can support. We greatly appreciated the opportunity to have served you in this space. Thankfully, there are many alternative weather APIs freely available for you to consider. While we cannot formally recommend one over others, we would recommend searching the web for %"free weather APIs%" to see several good options and find the best fit for you. If you have any comments or feedback you’d like to share, please feel free to reach out to us at: weather-ydn-api@verizonmedia.com"}

التقويم

« تموز 2021 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  

التاريخ والوقت الحالي

الأحد، ۲۵ تموز/يوليو ۲۰۲۱
الأحد، ۰۳ مرداد ۱۴۰۰
الأحد، ۱۵ ذو الحجة ۱۴۴۲
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…