SJ News II - шаблон joomla Авто
تيكرز
الامتحانات أداة  للتفكير فعلا أم إعلان عن التجهيل بالتحدي ... ؟

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

في ظل هوجة وزارة التعليم مؤخرا صار السؤال مشروعا وإن لم يكن منمقا  ...وفقا لأدبيات الإعلام الذى لا يحبذ أن يأتي الاستفهام عنوانا ... !!

 

ففي امتحانات الثانوي العام  2021م  بدا المشهد وفقا لتقييم الخبراء  نوعا من فرد العضلات والذى ألحق الضرر بأهداف العملية التعليمية نفسها وعلى مستويات عدة أهمها  تراجع بناء  الثقة في النفس وتعظيم مشاعر الانتماء والإيمان بالوطن ... !!

 

فالطلاب في هذا العمر الخطير جدا في حاجه ماسة لان يشعروا بأن وطنهم  يحميهم من مشاعر الاكتئاب ويفتح للمجتهد منهم  أبواب الأمل في المستقبل فلا تتحطم بفعل وزارة التعليم آمالهم الكبيرة  ....!!

وعقيدتهم أنهم عندما يدخلون اختبارا حقيقيا وفقا للواقع المفروض .. عليه أن يفرز بحق وشفافية الفروق الموضوعية ويستخلص بكل أمانه واستقامة القدرات الطبيعية ومستويات التفكير الخلاق  بين الطلاب ليأخذ كل منهم حقه ..!!

عندما يصل بنا الاختبار لمشهد كهذا سوف يتبعه تعاظم الثقة في كل الخط التعليمي ومن ورائه الدولة التي تمثلها الوزارة ...!

 

أما عندما تأتى الامتحانات وفقا لآراء للخبراء ممسوسه بالخطايا وعلى نوعيه فرد العضلات والاستعراض السفسطائي كنوع من التحدي الذى يفرض القهر والتجهيل وكأن الطالب داخل في حرب مع وزاره تمثل واجهة التعليم ونشر الثقافة في بلده وهو فيها الطرف الأضعف حينها ساترك للقارئ تقدير حجم  الاثر المتروك في قلوب الطلاب والاسر... 

 

وكذلك متروك لمن يتابعون اجتماعيا المشهد وآثاره على الانتماء الوطني في بيئة يصبح الطلاب فيها فريسه لتيارات الضلال الديني وما تبثه من شائعات مغرضه خلف نواياها الخبيثة المستغرقة لصالح ايديولوجيات وولاءات كنا نودها مكرسه لصالح بلادنا غير أن وزارة التعليم بسلوكها أفسدت الغرض ومنحت العدو المتخفي كتف الوطن  ..!!

 

وزير التعليم الذى يعلم الطلاب . 

أن الكلمة لو تعرف حرمه ..

 زاد مذخور ..

الكلمة نور ..

 الكلمة فرقان ما بين نبي وبغي  .. !

 

مضى بمشوار الكلمة وعبر التصريحات التي لم يتوقف عنها منذ بدء العام الدراسي حتى نهايته لينهى بالتخبط والتناقض والتراجع كل كلمه قطعها على نفسه في مشوار التطوير ...!!

 

 فإن كان قد بدا له خطأها ..كيف صرح بها وتعجل ... ؟

وإن كان على يقين من صوابها ... كيف تراجع عنها وتضعضع ..؟

يتساءل الطلاب ومعهم أولياء أمورهم ..!!

 

لقد مرت معه حالة الطلاب طوال العام وسط التصريحات المتضاربة لتفقدهم الثقة في المنظومة المقدمة بعدما شعروا أن التعامل معهم يمضى كما لو كانوا  فئران تجارب .. !!

 

وليس هناك استراتيجية منتظمة مع توجه الدولة يرعاها ويطبقها الوزير ولا يسع المقال هنا لحشد كمية وحجم ما صرح عنه ووعد به ثم تراجع بعدما كلف ميزانيه الدولة أموالا طائله لم يتم الانتفاع بحال منها ... غير الاستعراض أمام شاشات لا تنتج علما ولا تربيه ..!!

 

هو نفسه الوزير الذى راح يتباهى بأنه يسعى للقضاء على الكتاب والدرس الخارجي ليفاجئنا الواقع بأنه أيضا الوزير نفسه الذى بعهده جاء الانتشار الأوسع على الاطلاق للكتاب والدرس الخارجي بشكل مروع استنزف ميزانيه الأسر ونفسيات وأوقات الطلاب بعدما بدت مدارسه خاوية على عروشها كبيت فقد ساكنيه ..!!

 

الوزير الذى يعلن كل وقت بأن الامتحان للتفكير لم يمنح الطلاب في لجانهم فرصه للتفكير من خلال فرض منظومه فلسفيه عميقه ومتضاربة التوجهات في اسئلة لم يتفق على أجوبتها خمسة مدرسين من أهل الاختصاص  ...!!

 

حتى أنه لم يمنح الطلاب ما يكفي من الوقت للتفكير إن أراد فعلا مفكرين لا مهزومين بالضربة القاضية حين يحصرهم وتحاصرهم وزارته  في ركن من الزاوية ...!!

 

 الوزير والوزارة التي أرادت أن تأتى بأسئلة للتفكير..  

نسألها لماذا غربت بعيدا وراحت تجلب أسئلة للتفكير من خارج مناهجها وبعيدا عن منصاتها التعليمية ...؟

 

 فهل مناهجها لا تصلح  لأن تكون بيئة تعليميه منتجة لأن نستخلص منها تقييما صالحا لمن يحسن التفكير والتدبر ... ؟

فإن كان نعم لا تصلح فلماذا ندرسها ... ؟

وإن  كانت تصلح فلماذا هجرها إلى خارجها ... ؟

إلا إذا كان ينوى بمثل هذا الاستعراض قهر الطلاب لا تقييمهم ... وإظهار التحدي لا الاحتضان الإيجابي المفترض أن يكون هو عمل وزارتهم  .. .. !

يتساءل الطلاب وتفترض الإجابات بعض الأسر ..!!

 

إن المشهد الذى بدت عليه وزارة التعليم خلال أعوامها الدراسية وتقييماتها النهائية للطلاب  وعدم تكافؤ الفرص بالامتحانات وعدم تكافؤ الوقت مع منشورات الأسئلة .. لتطفو مع ذلك بالنهاية ظاهرة الغش وتسريب الأسئلة تنذر بخطر يدفعنا للدعوة بأن تسلم وزارة التعليم لإشراف المؤسسة التعليمية العسكرية بعدما خابت كل تجاربنا في هذه الوزارة ومثيلاتها .. !!

 

لنرى ما قد تجنيه البلاد من انضباط علمي وتربوي أسوة بالإنجازات التي شهدتها هيئه السكك الحديد مثلا  حتى يتطهر بطن الوزارة من خلايا الإرهاب وسمومها والتي أفشلت تجربة الوزير ربما بدون أن تتكشف له الأستار وكان من نتائجها كل هذا الحنق الذى ولدته التجربة الفاشلة في كل بيت وداخل كل طالب ...!

 

 فليس هكذا تورد الابل يا وزير التعليم  في واقع متعطش للتماسك الاجتماعي ونحن ربما على مشارف حرب من أجل الحياه فلا تجمع علينا مع حرب النيل محاربة الاكتئاب الذى أصبح سطرا في حياتنا وأمام مدارسنا ويتمرغ وسط أسرنا ... !

فمن لا يستطيع تحمل مسئوليه عليه أن يدعها بهدوء خيرا من أن يتشبث فيها باستعراض وشغب  .

 

بقلم / علي عويس

About author

مدير الموقع

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

حكمة اليوم

الطقس

{"error": "Sorry this API is now retired and there is no alternative API that we can support. We greatly appreciated the opportunity to have served you in this space. Thankfully, there are many alternative weather APIs freely available for you to consider. While we cannot formally recommend one over others, we would recommend searching the web for %"free weather APIs%" to see several good options and find the best fit for you. If you have any comments or feedback you’d like to share, please feel free to reach out to us at: weather-ydn-api@verizonmedia.com"}

التقويم

« تموز 2021 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  

التاريخ والوقت الحالي

الأحد، ۲۵ تموز/يوليو ۲۰۲۱
الأحد، ۰۳ مرداد ۱۴۰۰
الأحد، ۱۵ ذو الحجة ۱۴۴۲
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…