SJ News II - шаблон joomla Авто
تيكرز
التجديد المفقود والهوى المسكوب 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 يؤذينا ما نرى غير أنه مطلوب ضبطه في سجلات الورى 

ليقف الناس على حقيقة تتجدد اليوم عما حولهم من أراء وتفاسير وما ورثوه من تواريخ وتدابير .. وما بين أيديهم من أفكار ورؤى ...

ليتضح المشهد برمته أن دين الله غير تدين الناس ..وأن هناك مسافة كبيرة تتسع وفقا لحجم ما تحمله أكياسا من الماس ..

فدين الله ..وتدين الناس قضية كبيرة ..

الأول من الله  والثاني من أهواء المشايخ الذين شاءوا أن يلبسوا به على عباد الله وينحلون بين السطور أهواءهم التي تتمترس خلف صرر الدنانير وأمزجة السلاطين ...

وعند هذا الحد ننتقل للتوضيح بلا حد 

يوما اجتمع جمهورنا ليشهد على مواجهة ضارية تمت بين شيخ الأزهر والدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة الذى راح يدلل على أهمية التجديد كمتنفس لعلوم الشريعة لتساير العصر وما استجد فيه من أفكار وما أحاطه من تطور ..

غير أنه واجه عاصفة كشرت عن أنيابها وخرجت تقصف في طريقها بلغة لا تليق من شيخ الأزهر الذى ذهب بعيدا حين قال للدكتور الخشت التجديد يكون في بيت أبيك ... !!

وهي لغة لا ترقى لمستوى حوار علمي بين دارسين فما بالنا بشيخ المدرسين جميعا .. ورئيس الجامعة ..؟!

وطار بالمواجهة صبيان العمائم ..

 واطلقوا على تحدي شيخهم غزوة في مواجهة تبجح العلمانية وتفكيرها المدني حول تطوير المفاهيم واعادة نحت منظومة القيم بما يتماشى مع واقع الأمم وخاصة بعد كل الذى صنعته داعش والتنظيمات المتطرفة  المركوزه على سطور تنتسب لنفس العمائم ...!

وهكذا راحوا في كل واد بلا عقل يهيمون ... ويصنعون من أوهامهم وجمودهم الأساطير التي تتحول يوما عبر التاريخ إلى بطولات يدرسونها يوما في مدارسنا وعليها نقيس معظم تواريخنا ...

مضى الأمر ولم ينصاع الأزهر وشيخه لنداءات التجديد المنبعثة من هنا وهناك والعمل على تغيير الخطاب الديني واعادة النظر في مغذيات العنف الذى تستند عليها جماعات التطرف نصوصا وتفاسير من خلال شبكة معقده ملتبسة بالنص قدمها غلاة الحنابلة التي لم تخضع كتاباتهم أبدا في اروقة الازهر للنقد والتمحيص والرد وإظهار عوارها بما لا يلائم منطوق الشريعة من خلال حملات إعلاميه عامة ومنظمة ..

وبدلا من ذلك وجدت من يحامي عنها ويبرر السقوط بعدم فهم المقصود وذهبنا في تيه نبحث عن شاطئ أعرض الأزهر عن سحبنا إليه ...وفضل الانسحاب من مشهد المواجهة المنظمة برمته ..!

حتى جاء يوم الثلاثاء الموافق 27 أبريل 2021 بمناسبة مرور خمس سنوات على رؤية المملكة 2030 .. وفي لقاء تلفزيوني  قدمة المحاور السعودي عبد الله المديفر مع الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودي حول جمله من القضايا التي تهم الشأن السعودي ومنها نظرة المملكة لقضية تطوير وتجديد الخطاب الديني والتي صدع الأمير حولها ببيان جديد نقل فيه الكُتاب إلى  الكِتاب ..والوراقين إلى الورق .. ونفض يديه من هوس الكُتاب وتفاسيرهم ودعا للتحلق حول منطوق الكِتاب وما تواتر من السنن .. معرضا عن تفاسير المدرسة الوهابية المتهمة بالتشدد والعنت يوم أمدته بأسباب البقاء ..

ليحدث الحديث انقلابا شموليا في المفاهيم وهو المقصد الذى لطالما نادى به التيار المدني الداعي إلى تطوير الخطاب الإسلامي ورفده بعناصر إنسانيه تعيد ضبط المفاهيم ورد ما شوه صورة الشريعة بعمل بعض المنتسبين اليها ..! 

ولم تجد هذه الأصوات إلا الحبس والإهانة والتشريد والملاحقة من الأزهر في قضايا ازدراء الأديان التي نسقها بعض المدعومين من توجهه ..

لنجد الأزهر بعد حديث الأمير السعودي يلتف حول آرائه السابقة ناسيا بيت أبو الخشت الذى حبس فيه من قبل تصوره ...

وراح يطرق الأبواب لعل باب أبو الخشت يعطيه مناه ويفتح له الشبابيك ليجد مبتغاه وعلى إثر حديث ولي العهد السعودي يصرح الشيخ الطيب مجددا " إضفاء قدسية الشريعة على اجتهادات الفقهاء السابقين من معوقات التجديد ."

ويبث تويتر تغريده علمانية ! للشيخ سعد عبد العزيز الدريهم يقول فيها " الدين علاقة بين العبد وربه . وليس سوطا نلهب به ظهور العباد !

ويصمت الجميع بلا همس ...

 فالمطالب بالتغير ومحدث ثورة التحرير ..

 والداعي إلى نبذ الاوهام ورد العمل بخبر الآحاد هو أمير يده على المال وقلوب ذوى الألباب ...!!

أما دعاة الفكر فحفاة الأقدام كثيري الأحبار في أمة لا تقرأ ... فلا رأى لهم ....!!

ألهذا الحد  تنسق صرة الدنانير أفكارنا وبقدر ملئها بالثراء تُملأ برؤاها أفكارنا .. يتساءل الناس ..؟!

هل يحق للجماهير إن كان هؤلاء في الشريعة حراسها أن تتحسس من جديد كل التشكيلة التي تصنع إيمانها وترتب يقينها ..؟

بعد الذى جرى ويجرى .. 

أرى أن للجماهير الحق فيما ترى ....!

بقلم / على عويس

About author

مدير الموقع

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

حكمة اليوم

الطقس

{"error": "Sorry this API is now retired and there is no alternative API that we can support. We greatly appreciated the opportunity to have served you in this space. Thankfully, there are many alternative weather APIs freely available for you to consider. While we cannot formally recommend one over others, we would recommend searching the web for %"free weather APIs%" to see several good options and find the best fit for you. If you have any comments or feedback you’d like to share, please feel free to reach out to us at: weather-ydn-api@verizonmedia.com"}

التقويم

« سبتمبر 2021 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30      

التاريخ والوقت الحالي

الأربعاء، ۲۲ أيلول/سبتمبر ۲۰۲۱
الأربعاء، ۳۱ شهریور ۱۴۰۰
الأربعاء، ۱۴ صَفر ۱۴۴۳
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…