SJ News II - шаблон joomla Авто
تيكرز

العالم

ميليشيات طرابلس تدفع الحكومة الجديدة للانتقال إلى مدينة سرت 

شبكة مستقبل مصر 

 

 

لم يعد يخفى على أحد يتابع الشأن السياسي في ليبيا تحول الصراع الدامي إلى عملية سياسية مبنية على خارطة طريق وضعت لتوحيد مؤسسات الدولة ورأب الصدع بين الأطراف المتحاربة والتمهيد لإجراء انتخابات رئاسية أواخر العام الجاري، ولكن العديد من التحديات بدأت بالظهور ومواجهة حكومة الوحدة الجديدة وأبرزها ميليشيات طرابلس المسلحة. 

حيث تنتشر في العاصمة الليبية ومناطق غرب ليبيا العديد من الفصائل المسلحة التي تدور فيما بينها اشتباكات مسلحة، تُسفر عن إيقاع ضحايا من المدنيين، حيث تُعد أهم أسباب اندلاعها، صراعهم للسيطرة على مناطق نفوذ جديدة، فمنها من يسيطر على عمليات التهريب، ومنها من يقوم بفرض الحماية على المحال التجارية والمنازل مقابل أجور مادية، وغيرها من يسيطر على السجون، حيث يقبع أشخاص معتقلين قسراً دون أسباب واضحة أو محاكم عادلة.  

يُذكر بأن حكومة الوفاق الوطني السابقة كانت المسبب الأساسي لانتشار هذه الميليشيات وتعددها، حيث تم تشكيل معظمها في عهد رئيسها فايز السراج، وتم تزويدها بالموارد المالية والسلاح والعتاد من قبله، وبعد انتخاب حكومة الوحدة الوطنية، تعالت الأصوات المطالبة بمحاسبة المجرمين، وتم قطع الإمدادات المالية عن هذه الميليشيات ما أسفر عن تزايد في معدلات الجريمة والسرقة في العاصمة وانعدام الأمن والأمان فيها. 

كما شهدت العاصمة الليبية مؤخراً حادثاً مثيراً للسخط بعد أن قامت ميليشيات منضوية تحت مايسمى "بركان الغضب" عقب اجتماع لقادتها، باقتحام مقر المجلس الرئاسي في طرابلس، حيث أظهرت لقطات مصورة لحظة هجوم العناصر المسلحة على مقر اجتماع المجلس الرئاسي، الذي يقع في فندق "كورنثيا" وتطويق محيطه بالكامل بالعشرات من العربات العسكرية المجهزّة وسيارات رباعية الدفع، للردّ على تصريح وزيرة الخارجية المنقوش التي دعت من خلاله إلى انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من بلادها، والتعبير عن رفضهم لقرار المجلس الرئاسي تعيين اللواء العايب على رأس جهاز المخابرات خلفا للطرابلسي. 

وفي وقت سابق، أشارت مصادر إعلامية، بأن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي يدرس إمكانية نقل مقر المجلس من طرابلس بسبب مخاوف من الضغوط التي تمارسها ميليشيات العاصمة على الحكومة المنتخبة حديثًا، ومن قيامهم بعرقلة قرارات الحكومة وإفساد خططها لإنجاح الحل السلمي والسياسي. 

ويرى العديد من المحللين السياسيين بأن سرت التي تعد مقر اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5، هي المكان الأنسب لنقل مقر المجلس الرئاسي إليه، وقد أعرب المسؤولون مرارًا عن مقترحات سابقة لنقل المكاتب الحكومية إلى هذه المدينة، حيث صرح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح سابقاً عن ضرورة نقل مؤسسات السلطة التنفيذية من طرابلس بسبب بطش الميليشيات التي يُعتبر معظمها من المواليين لحكومة الوفاق السابقة ورئيسها فايز السراج، والآن ومع تنحي السراج، تكن الميليشيات ولاءً لتركيا وتتحالف مع مرتزقتها السوريين، الأمر الذي يهدد استقرار وسيادة ليبيا مستقبلاً. 

في هذا السياق، لا يمكن اعتبار زيارة المنفي إلى سرت مجرد صدفة. وإذا نجح في تأمين نقل مقعد المجلس، فسيكون من الأسهل على حكومة الوحدة الوطنية اتباع سياسة مستقلة دون خوف من ابتزاز الجماعات المسلحة الموالية لتركيا.

قراءة 560 مرات
Share this article

About author

مدير الموقع

88 تعليقات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

حكمة اليوم

الطقس

{"error": "Sorry this API is now retired and there is no alternative API that we can support. We greatly appreciated the opportunity to have served you in this space. Thankfully, there are many alternative weather APIs freely available for you to consider. While we cannot formally recommend one over others, we would recommend searching the web for %"free weather APIs%" to see several good options and find the best fit for you. If you have any comments or feedback you’d like to share, please feel free to reach out to us at: weather-ydn-api@verizonmedia.com"}

التقويم

« سبتمبر 2021 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30      

التاريخ والوقت الحالي

الأربعاء، ۲۲ أيلول/سبتمبر ۲۰۲۱
الأربعاء، ۳۱ شهریور ۱۴۰۰
الأربعاء، ۱۴ صَفر ۱۴۴۳
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…