Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الثلاثاء, 23 حزيران/يونيو 2020 17:00

الفجر - قصة قصيرة بقلم : سيد طاهر

كتبه 

 

سألتني ما عُمرك ..؟!

تعجبت ..وأجبتها بسخرية.. 

عُمري الآن مئة..إبتسمت بلا مبالاة وقالت : حسناً الآن بلغت سن الرشد .. بلغ بي الغضب مداه  وكدت أن أنفجر ..ولكني تراجعت أمام  غرابة الموقف ..كيف لفتاة بهذا الجمال وفتنة الصبى تقف وسط المقابر وحيدة في ساعة من الليل متأخرة تجاهلت تعليقها  ..وسألتها :  أهذا هو العمر  الذي يبلغ الإنسان فيه سن الرشد..؟! 

قالت نعم عندنا ..وهنا ثورت ..وأوقفتها عن الحديث وسألتهامستنكراً : من أنتم ..؟ !قالت وهي تضحك بصوت صارخ غريب ،،لمحت حينها رأس ثُعبان يطل من فمها  بأعين كاللهيب ..إنتابني الخوف والفزع .. وتراجعت بعيداً عن مصدر الخطر.. سألتها : ما هذا الشئ الغريب الذي يرقد في فمك ويبث اللهب .. تبسمت وقالت: تقصد اللسان ..ولكني أجبتها بغضب ،، بل أقصد الثعبان الراقد بين فكيك يبخ الاذى..قالت هو في عالمنا - لسان وفي عالمكم  ثُعبان ولكنه واحداً ألا تعلمون أنكم تحشرون الى جهنم حصائد ألسنتكم  ..أو ثعبان أفواهكم  ..  ساد الصمت المكان وغلفت الظلمة ساحة المقابر المهجورة ..وبدت شواهد المقابر كأشباح ساكنة.. وكأن ضوء القمر كان خجولاً يتوارى من الخوف ..وساد صمت القبور  وتلعثمت الكلمات في الحناجر كسيحة وسادت رهبة الموقف ..سألتها وقد تسمرت في مكاني من الخوف والرهبة قلت لها:  ولما أنت الآن هنا ..؟! في هذه الليلة الموحشة ..؟! صمتت برهة ونكست رأسها ..ثم مسحت دموع حمراء من الدم ،، سالت على وجنتيها الجميلتين.. من أعيُن ساحرات الإحورار  ..وقالت : جئت لزيارة قبر الحبيب !!.. فقد رحل منذ سنين وهو الآن يرقد مع البشر ..!! إنتابتني الرهبة و قشعريرة الخوف ..وألح علي سؤال حائر.. أخشى سؤاله ولكني تمالكت العزيمة والشجاعة.. وشجعني حزنها الباكي فسألتها : هل كنت تعشقين إنسياً من البشر؟!  وأنت من  ..؟! وتلعثمت ..ولم أكمل سؤالي الذي تجمد في حلقي ..وأكملت هي وقالت : نعم عشقته من مئات السنين ولم نفترق ..مات هو في دنياكم ..ولكني لم أزل أزوره في حلمه!! وأحياناً في القبر الى حين ؟! ..كانت تحدثني وبريق الدموع  في عينيها يشع ضوء فتنة إغراء يسحر الألباب كانت جميلة الوجه فاتنة الطلة ساحرة العيون ..لولا مايسكن الفم من أفعى وسم واستعادة بالله من الشيطان الرجيم لسقط  العبد الضعيف  !! ..قلت لها:  الفجر كاد أن يحين وتنقشع الظلمة وتبصر  أنوار اليقين .. فالنرحل كل لما قدر الله له أن يكون ..أنا للمسجد للوضوءوالصلاة وأنت  حيث لا تحرقين ..  وسرنا كلُ في طريق ..وهناك على مدى البصر البعيد و نهاية السور العتيق  ..كان مسجداً عامراً بآيات قرآن الفجر العظيم ..أذن المؤذن يدعو للصلاة ونعوذ نحن بالله من الشيطان الرجيم  ..وصحوت من نومي على آذان الفجر لأحمد الله وأدعوه أن يلطف بنا وبكل البشر بما حل من وباء  بالعباد ندعوك ربي فاستجب .

وسائط

المزيد من الاخبار

الثلاثاء, ۰۷ تموز/يوليو ۲۰۲۰
الثلاثاء, ۱۶ ذو القعدة ۱۴۴۱