Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الثلاثاء, 23 حزيران/يونيو 2020 12:06

تذكرت أبي !

كتبه 

 

 

فلم أتمالك قلمى إلا وهو يخط هذه الكلمات التى تختلج فى نفسي ، لتصنع عاصفة من المشاعر المختلطة ، وإن كان الغالب عليها مشاعر الفقد ، لفقدان السند بعد الرب ...فأحببت أن أبثكم مشاعرى الثكلى ، فبينكم أجد راحتى ، و بمواساتكم  يزول همى .....

 

مات والدى وكنت لازلت فى

" اللفة " كما يقول المصريون ، لم يمض على فراقى بطن أمى سوى تسعة أشهر ، ما شعرت بحنانه ، ولا استمتعت بتقبيله اياى ، ولم أستطع أن أتدلل عليه كما يفعل أقرانى مع أبائهم !!

 

لازلت أذكر ذاك الاحساس الموجع الذى كان يجعلنى أغدو وأروح من الألم كالطير يمشى وهو مذبوح ، عندما كان عمى بعفوية الأب يقوم بتقبيل أبناءه أمام ناظرى 

كان ذاك الشعور المؤلم ينتابنى !

 

أما قاصمة الظهر فكانت عندما يأتى الاخصائي الاجتماعى بالمدرسة أمام الفصل ويصيح قائلا : أين اليتامى ؟!

ليقوم بعد ذلك بتوزيع قمصان جديدة علينا ، حقيقة كان قميص اليُتم هذا رغم كونه جديدا ، إلا أنه كان يجدد مشاعر الفقد ، و يزيد من آلام فراق الأب ...

 

صحيح لم تقصر أمى حفظها الله ، وضحت بالغالي والنفيس من أجل اسعادى أنا واخوتى على عادة المرأة المصرية المكافحة ، ويكفى أنه بعد وفاة الوالد وهو فى الثلاثين من عمره ، طرق بابها كثير من الخُطاب لكنها ، أوصدت الباب فى وجوههم جميعا ، وترهبنت فى محراب تربية أولادها ، وضحت بزهرة شبابها ....

 

أقول رغم ذلك ، إلا أن هناك مواقفا فى مسيرة حياتك تجعلك دائما تتمنى سندا كسند الأب ، ويدا حانية تمتد لتنتشلك من الحيرة وشتات أمرك ....

 

وحقيقة لا يعرف قدر الأب إلا من فقده ، شعور اليتم قاس ، مرير ، تجرعته غصصا صغيرا ولازلت أتجرعه كبيرا  ...

 

أبى : عزائى الوحيد هو يقينى بأننا سنلتقى على حوض حبيبنا المصطفى ، لقاءا لا فراق بعده أبدا ، حيث سيرتوى كل حبيب من حبيبه ، وكلى ثقة من أن رحمة ربى لن تحول بينى وبينك مرتين 

 

إذا لم نلتق فى الأرض يوما

 

وفرق بيننا ريب ُ المنُون ِ

 

فموعدنا غدا فى دار خُلد ٍ

 

بها يحيا الحنون ُ مع الحنون ِ

 

المشتاق لك

ولدك :

 

مجدى

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

الثلاثاء, ۰۷ تموز/يوليو ۲۰۲۰
الثلاثاء, ۱۶ ذو القعدة ۱۴۴۱