Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الجمعة, 06 آذار/مارس 2020 21:27

المتمردة

كتبه 

 

 

أدمنت أيامي على أن تستمد لونها من مارد الحزن قبل أن تطل من قلب الأفق فرس بيضاء على صحراء حياتي الروتينية التي ابتلعتني ..

كانت حياتها بمثابة سجن يحد الذات لا يسمح لها بالتواصل مع الآخرين .. الجيران ،خيمة لابد من تمزيقها.

خنقت رغباتي المتداخلة فيك .. وقفزت أنت بكل مدخراتك عن معرفتي وحسبتك داخل أسئلتي .. كانت الحياة تتحرك باتجاه الموت ..الموت هو هذا القانون الملوح بحرية مزعومة هي في الحقيقة مزيد من الاعتداء والقهر الذي لا تعرفه أنت ربما ولأني عرفته، أنا منذ أن التقينا ..أنت الآن حر تفعل ما يحلو لك كنت تمارس اللعبة لعبة الحب والزواج .. تمارسها بكل قوانينها ، لا لتستمتع بها، أو لتحرز مكاسبها ،، بل لتكتشف بنفسك قوانين اللعبة وما تنطوي عليه من ضلال وخديعة . كنا نبدو كجسد عار تماما يسعي للقيام منفردا بدور الذات ليس بنفيها بل بتقليص المسافة بينهما إلى حد التوحد والذوبان ..كنت أشعر طيلة أعوامنا السابقة معا، شعور غريب بالاغتراب في مواجهة واقع مزيف كمانيكان لجسد ؟

وهل يعادل هذا الجسد المفرغ من الروح بسطوته المادية البحتة فراغ العالم وهيمنة الأشياء ( المادة ) ؟ ربما ...

عانقت الكتب واحتويت اللحظات حتي أصل إلى ذلك اليقين

عفوا سيدي ...

لقد عاش الإنسان قرونا طويلة في خدعة اليقين .. كنت أبحث خلاله عن الدراما ليكتمل الوعي الإدراكي لدي بلغة الأدب.

لا الأدب الذي درسته والذي تفهمه أنت؛ بل نوع خاص من الأدب والاحتواء ارتقي بمشاعري فوق الذات .. كنت أرتقي من عالم مادي مجرد بلا روح غير أنه قادر ؛بل بارع على خداعنا ،، إنها لحظة التمعن والصدق والدقة كي أوضح الأشياء التي غابت عنك كثيرا طيلة الأعوام الماضية.

لم يكن يتشكل لدي الوعي الكامل لفهم الحياة .. تجاربي في الحياة مازالت محدودة ثمة وعي مقترح وعي الحواس . وعي بكر لم يلوث بعد ،، يعول عليه استقلالية الإنسان وتفرد ذاته. ..

كنت أعشق في ذات الوقت قراءة كتب الفلسفة والمنطق ..وأحيانا كتب التاريخ كنت تراهن على أنني طالبة مثالية وكان لابد من إثبات ذلك لك ..كنت أمتاز بقدرة فائقة على التركيز وقراءة الأدب قبل أن أدخل أغوار ذلك العالم.

..الرهانات الحقيقية كانت بداخلي أنا .. هل حقا كنت أنا تلك المتمردة في نظرك هل حقا كنت أنا ذلك الكائن الذي أسميته ( المتمردة) يوما ما.

كلماتك أثرت في بشكل ملحوظ ..كنت ساعات أستعيد كلماتك الناطقة بداخلي ينتابني نفس السؤال .. لم أنا مكبلة إلى الأرض وعيناي شاخصتان إلى السماء ؟

إن الوعي بالطبيعة المزدوجة، الضدية للعالم يعكس ارتباك الذات وتشظيها وعدم تكيفها مع الواقع ..فرضت العزلة على نفسي ..وعلى الحياة المغلقة بعد رحيلك ..إنه الموت بكل ما تعني تلك الكلمة من عمق ومفهوم ..إنه ذلك الاستعمار الذي استعمرني. و كنت أعود من الرحلة بلا أجوبة ، لأن الحب مثل الموت يرفض الاستجواب ..

 

 

كتبت \ هدى حجاجي

وسائط

المزيد من الاخبار

الأحد, ۰۵ نيسان/أبريل ۲۰۲۰
الأحد, ۱۱ شعبان ۱۴۴۱