Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 08 حزيران/يونيو 2019 17:45

المرأة والعنف

كتبه 

 

بقلم : هدى حجاجي أحمد

 

 

--- سنوات عديدة ونحن ننادى لا للعنف ضد المرأة أوالطفل على حد سواء ومن أخطر الكوارث الاجتماعية التى تواجه المجتمعات العربية والدول النامية ظاهرة العنف ضد المرأة بما لها من أضرار على نمو المجتمع وترقيته وقد نوقش ذلك الموضوع فى احدى المجلات وبالتحديد مجلة رسالة النور عام 2005 وقد تحدثت الأستاذة (أميرة بهى الدين )المحامية الى أن العنف ضد المرأة ظاهرة اجتماعية قديمة ترتبط بالعادات والتقاليد والأعراف ناتجة عن نظرة المجتمع للمرأة ومنبثقة من الفهم الذكورى لدورها ووظيفتها الاجتماعية المتعارف عليها بل ان كثيرا من السلوكيات الاجتماعية الفردية والجماعية قبل المرأة ومعها التى تعتبرها الراست والأبحاث من ضمن اشكال العنف ضد المراة ويعتبرها المجتمع سلوكيات عادية غير مألوفة لا تستوجب تغيرا او تعديلا واذا كان العنف ضد المرأة ظاهرة اجتماعية قد انعكست فى صياغة القانون والتى يفترض فيها قواعد عامة ومجردة تطبق بشكل عام على أفراد المجتمع رجال ونساء بحيث جاءت تلك النصوص مكرسة ومنظمة لأشكال العنف ضد المرأة على المستويين الاجتماعى والأسري الا أنه وحتى سنوات قريبة انحصر الاهتمام بقضية المرأة وحقوقها فقط فى اطار قوانين الأحوال الشخصية باعتبار أن تلك القوانين هى المعنية بالأساس بالمراة ومشاكلها وهمومها فكان التلازم التقليدي بين المرأة وقوانين الأحوال الشخصية ذو دلالة اجتماعية واضحة وكأن المرأة من وجهة نظر المجتمع لها دور وحيد هو التواجد فى الأسرة وان العلاقة الوحيدة الجديرة بالحماية والرعاية هى علاقتها بالرجل الزوج وان الدور الاجتماعى المقبول بالنسبة للمرأة هى الزوجة والأم دون غيرهما من الوظائف أو الأدوار الاجتماعية الاخرى وأن المصالح والحقوق القانونية للمرأة والتى تحتاج الى حماية وتنظيم هى التى تنتج بسب علاقات الزواج، وتضيف أميرة بهي الدين أن ظاهرة العنف ضد المرأة يقصد بها العنف الذى يمارسه كشخص معنوى يومى ويمارسه شخوص الأفراد بوعى أو غير وعي كامل وهو عنف مجتمعى منظم مستمر ومتنامي والعنف المعنوي لا يقصد به فقط أشكال الاعتداءات والسلوك الفرى والاجتماعى التى تنال المرأة وتحط من قدرها وتكرس تبعيتها وتزيد انسحاقها وتحرمها من ممارسة ايا من حقوقها المقررة لها شرعا وقانونا بل ويقصد به أيضاالسلوك المبرر لنفيها وحجبها عن المشاركة ومنعها من ممارسة كينونتها بشكل طبيعى وحقيقى بل الساعى دائما الى تقليص دورها الاجتماعى من ناحية ودورها الأسرى من ناحية أخرى وتضيف أيضا أن كافة تلك السلوكيات الفردية والاجتماعية قائمة ومؤسسة على نظرة المجتمع للمرأة باعتبارها كائنا خاضعا وتابعا للرجل وهذه التبعية للرجل مؤسسة على افتراض أنها كائن أضعف وأقل منه دون أن يتبن أحد معنى ذلك أو سببه فهي افتراضات ثابتة منذ قدم الزمن واذا كان الرجل ككائن اجتماعى له مصلحة مباشرة وواضحة فى بقاء تلك التفرقة لأنه وبسببها يتمتع بحقوق واسعة على حساب المرأة فان الملفت للنظر ايضا أن المرتة ككائن اجتماعى تقبل تلك التفرقة وتتعايش معها وكثيرا ما تدافع عنها وتدين أي تمرد عليها أو رفض لها اعتبار ان تلك التفرقة سنة الحياة وواجبة الاتباع !! وفى سبيل تحقيق الهيمنة الكاملة لتك الأعراف والتقاليد والقيم يستخدم الرجل ككائن اجتماعى كافة الطرق والأساليب التى تعمق من تلك التفرقة وتضمن الخضوع والانسحاق الكامل للمرأة التى تشارك أيضا في ذلك فى معظم الأحيان دون تضرر أو رفض حيث اعتاد المجتمع دون استنكار ان تكون المرأة ضحية اجتماعية بل وصاغ لهذا الاعتداء والمبرارت والتفسيرات باعتبار ان سلوك المرأة الرافض للتبعية والتمرد عليها هو المبرر الخالق لكافة اشكال الاعتداء عليها وهو مبرر يجعل تلك الاعتداءات مقبولة اجتماعيا وتضيف أميرة بهي الدين أن بعض نصوص القانون تكرس لهذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة منه 1- تفريق المشرع فى أركان جريمة الزنا بين الرجل والمرأة 2- عدم اتساع جريمة احداث العاهة فى قانون العقوبات المصرى لختان الاناث 3- غياب العقوبات الرادعة للانتهاكات التى تمس الأنثى: الطفلة بالنسبة للزواج المبكر والزواج العرفى وممارسة الدعارة تحت مظلة العقود العرفية للزواج ومثل هذه المواد فى القانون المصرى انما تعمق من وطأة كارثة العنف ضد المرأة فى المجتمع ومن تأثيراتها السلبية وتعوق تقدم وتنمية المجتمع بما ينبغى الوقوف منها وقفة حاسمة حتى تدفع عجلة التنمية الى الأمام...

وسائط

المزيد من الاخبار

الأربعاء, ۲۶ حزيران/يونيو ۲۰۱۹
الأربعاء, ۲۲ شوال ۱۴۴۰