Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2019 20:38

تحليل قصيدة التينة الحمقاء

كتبه 

 

 

سامية خليفة لبنان

أحمد محمد أبورحاب  مصر 

 

التينة الحمقاء

دور أدباء المهجر في الأدب الهادف والحكمة:

بيد أن قلة من الشعراء ممن تعمقوا في كتاباتهم وأثرت تأثيرا إيجابيا على الأدب العربي بما يمكن قوله بالأدب الهادف او الحكمة فكانت لنا مع أدباء المهجر صولات وجولات في أدب الحكمة الهادفة مع الفيلسوف اللبناني ميخائيل نعيمة ومع الفيلسوف والشاعر والأديب والرسام اللبناني جبران خليل جبران حيث أذكر أني قرأت لجبران في كتاب القراءة المقرر للمرحلة الابتدائية قصة قصيرة هادفة بعنوان" البنفسجة الطموح" حيث يعتمد  الكاتب على تجسيد الجماد وإعطائه صفات العاقل كما في قصص كليلة ودمنة لابن المقفع ومن أدباء المهجر الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي الذي أولى اهتماما في كتابته لأدب الحكمة الهادف الذي ينقل للمتلقي تجارب إنسانية  في قصيدة لها كل مقومات القصة .

 

-قصيدة التينة الحمقاء لإيليا أبي ماضي:

هو من أدباء المهجر الذين أسسوا في أميركا الرابطة القلمية في 20 نيسان عام 1920 وكانت تضم أدباء وشعراء سوريين ولبنانيين وكان عميدها جبران خليل جبران ومستشارها ميخائيل نعيمة وبمجرد وفاة جبران تفكك الرابطة عام 1932

يستهل الشاعر إيليا أبو ماضي القصيدة- القصة ،راويا لقصة تينة تمثل وتجسد الإنسان بكل ما لديه من ردود فعل في الاحتكاك مع الآخرين فالتينة هنا ليست وحيدة وإنما حولها أصدقاؤها فتبثهم معاناتها هي التي تشقى تحت أشعة الشمس اللاهبة لتنضج فيأتي البشر والطير ليجردوها من ثمارها

إنها بمثابة الحبكة التي تدور حولها القصة وما على التينة إلا ابتداع حل لمشكلتها فما وجدت إلا الشح حلا لكن ما سيكون مصير هذه التينة وكيف سينهي الكاتب تلك القصة ليري الآخرين أن قرار التينة لم يكن سليما وأنه قرار سيقدمها ويقضي عليها وهنا تكون الحكمة في أن البخل نهايته وخيمة على الآخرين وأن هناك عقابا صارما لمن يستبدل الخير بالشر فالتينة استبدلت العطاء بالشح والبخل واختارت طريق البعد والجفاء عوضا عن تقريب وتحبيب الآخرين فيبست وصارت عارية هي لا تريد أن تنفع الغير بل كانت أنانية حبست نفعها وغيرها عن البشر والطير فماذا سيكون مصيرها وقد أمست عارية لا ظل يستفاء به وأصبحت عديمة الثمر لا ينتفع بها

عاقبة القرار المتسم بالأنانية :

كان مصيرها أن يجتثها صاحب البستان الذي لم يطق رؤيتها على هذه الحال ورمى بها في النار وقودا 

 

 

-الحكمة في القصيدة:

 

تتجسد الحكمة في قول الشاعر 

"مـن ليس يسخو بما تسخو الحياة به فـإنـه أحـمق بـالحرص يـنتحر"

هنا تجلت الحكمة بكل قيمها فإن منحنا الله من خيراته علينا أن لا نضن على الآخرين بتلك الخيرات لأنها قسمت بالحق والعدل في منفعتها على من يحتاج لتلك المنفعة وفي حال أقصينا عن الآخرين تلك المنفعة ومنعناها عنهم فلا بد أن يكون مصيرنا كمصير تلك التينة الحمقاء التي جنت على نفسها بالهلاك. 

 

-القصيدة :التينة الحمقاء

 

 

و تينة غضة الأفنان باسقة

قالت لأترابها و الصيف يحتضر"

 

بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني

عندي الجمال و غيري عنده النظر"

 

" لأحبسنّ على نفسي عوارفهافلا يبين لها في غيرها أثر "

 

" كم ذا أكلّف نفسي فوق طاقتهاو ليس لي بل لغيري الفيء و الثمر "

 

" لذي الجناح و ذي الأظفار بي وطرو ليس في العيش لي فيما أرى وطر "

 

" إنّي مفصلة ظلّي على جسدي فلا يكون به طول و لا قصر "

 

"و لست مثمرة إلا على ثقة

إن ليس يطرقني طير و لا بشر "

 

....

 

"عاد الربيع إلى الدنيا بموكبه

فازّينت واكتست بالسندس الشجر"

 

"و ظلّت التينة الحمقاء عارية

كأنّها وتد في الأرض أو حجر"

 

"و لم يطق صاحب البستان رؤيتها 

"فاجتثّها ، فهوت في النار تستعر"

 

"من ليس يسخو بما تسخو الحياة به

 

فإنّه أحمق بالحرص ينتحر"

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
آخر تعديل على الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2019 20:46

وسائط

المزيد من الاخبار

الأربعاء, ۲۶ حزيران/يونيو ۲۰۱۹
الأربعاء, ۲۲ شوال ۱۴۴۰