Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2019 19:50

سمات خاصة فى فن القصة القصيرة عند ضياء الشرقاوى

كتبه 

========= 

 

نستطيع أن نقول أن ضياء الشرقاوى يعتبر قاصا بصريا يستحضر المرئيات استحضارا قويا , ونستطيع أن نطلق عليه أيضا أنه قاص لمسي يمتاز باستحضار ملمس الأشياء . وإن كانت مرئياته لا تأتى واضحة كل الوضوح حيث تلوح الحقيقة _ حقيقة الأشياء والإنسان – كرأى محلقة دائما فى عالم غائم كثير الاحتمالات فهو يهتم باللغة ودورها فى العمل الفنى حيث يعتمد بشكل ما على الإحساس البصرى للكلمة والصور الذهنية التى فى إمكان عبارة ذات إيقاع خاص أن تطلقها فى الذهن ! واذا كانت الصور الذهنية مقيدة بإحساسات بصرية أو لمسية فقد كان عليه أن يفجر دائما ينابيع الإحساس عند القارئ أو المتلقى , فكل إحساس ينجم عنه تصور , يوحى بمعنى معين سواء جاء التصور فى شكل حدث أو فى شكل رمز , وتبقى قصص الشرقاوى فى منطقة صراع بين الخفى والظاهر أو بين وجوه متعدد لحقيقة واحدة . 

**** 

دور القارىء أو المتلقى 

============= 

فى معظم قصص الشرقاوى نجد دعوة للقارىء بالمشاركة فى استيعاب عالمه وإعادة خلق العلاقات , وتقبل الانعكاسات العديدة التى يطرحها العمل , بمعنى آخر إيقاظ الملكات الخلاقة لدى القارئ أو المتلقى بحيث يكون مشاركا فى صنع العمل الفنى . وكان الشرقاوى يدرك أن أعماله تتطلب جهازا حساسا ذو خبرة فى التلقى . ولم توقفه قراءاته ودراساته فى إمكانية العودة إلى الواقعية عن هذا اللون الخاص الذى تميزت به قصصه ورواياته . فقد كان يختار الطريق الشائك , وكان يضحى بالكم فى سبيل الكيف , كيف ذي تأثير مستقبلى . 

وكان رحمة الله عليه يتساءل فى رسالته العاشرة عما اذا كان قد اختار أن يكون فى جانب الاستثناء والتجريب من أجل أن يستفيد به الآخرون الذين يمارسون كتابة القصة , أم أن التجريب مرتبط بالشباب حيث تتوافر روح المغامرة ؟؟ 

وإن كانت هذه التساؤلات تدل على شئ فإنما تدل على اهتمامه بقضية التجديد . فالفن العظيم فى نظره هو ( مغامرة فى الكشف عن رؤى جديدة , مغامرة فى ابتداع عوالم جديدة , فى ابتداع لغة جديدة .. والشئ القاتل والمؤسي أن الفن العظيم ثمنه صعب وضريبته باهظة ) . 

ولم يعلم أن الثمن كان حياته . 

====== عودة إلى مقالى السابق قضية الغموض الفني عند الشرقاوى ========= 

لا نقصد الغموض والإبهام لقيمة فنية تختص بهما , كما أوضحنا , بل قد تثار فى هذا الصدد أسئلة أخرى حول القصة ( الغامضة ) ونقول : 

كيف نقرأ العمل الفنى ؟ 

وإذا أجبنا عن السؤال الذى يقول ما هو العمل الفنى وكيف نقرأ العمل فنيا ؟ قد نصل إلى حقيقة جوهر الغموض الفنى الذى لا يعتبر – أبدا - نقيصة أو مبررا لرفض العمل من الداخل , بل إن من الممتع أن يكون فهمنا وتقبلنا للصورة وهى حالة تكون وتفاعل قبل أن تستقر فى عالم منتظم واقعى .

فعالم الفن هذا يقف أمام العالم الواقعى وقد يتحداه أو يأتلف معه . والفن ينتهز ومضات معينة ليظهر وجه الحقيقة الآخر والمتغير أو يلقى الظل على نصف الحقيقة فقط ويدير أمامنا وجوه العملة المختلفة من شك ويقين , ومن ظلال وأضواء , ومن تشاؤم وتفاؤل , ومن واقع وحلم , والفن لا يتوقف فى أساليبه التعبيريه عند حد . والتجربة الفنية واسعة بقدر طموح الفنان . ونذكر قول لافونتين : 

" لابد لي من الجديد حتى إذا لم يوجد فى الدنيا " 

وفى قول بودلير : 

" إن لنا جمالا خاصا كامنا فى أهواء جديدة " . 

 

كتبت – هدى حجاجى أحمد

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

الأربعاء, ۲۶ حزيران/يونيو ۲۰۱۹
الأربعاء, ۲۲ شوال ۱۴۴۰