Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2019 19:30

فوق غصن الزيتون يطير الدمار

كتبه 

 

 

..اعتقد انك لم تعد بحاجة الى لف ودوران ثم اللجوء الى عجلة تجاه شغفك كي تفتح الحوار والحديث مع ضيفك الذى امامك . أو لتجابه به الملل . حتى يعثر احدكما على بداية ما توده انت أو هى او هو فتبدا في نسج القعدة ! 

وغالبا ما تكون عجلة النجاة أو العصا السحرية التي نتلمسها هى الموضوع الواحد بين كل شعوب الأرض : وهى الكلام عن الجو وحالة الطقس ..((الجو كويس مش كده )) فتكون اشارة البداية ..  

لانطلاق اللسان ويفعك الكلام زاحفا على الملل قاطعا الفراغ !بعد أن أعوزتك الفصاحة  أو اللجاجة في البحث عن جملة , سلامات والله واحشنا )) !  

ان الجو لم يصبح مجرد استهلاك ( أورديفر ) أو مجرد توابل لفتح شهية أى حديث ! 

ان الجو لم يصبح مسالة ثانوية تستعملها فقط كبداية لكلام أو لنطرية حديث أو كلمة ) ( سمسم ) تعويذة تهمس بها الى باب المغار .. حتى ينفتح بقدرة قادر وانما أصبح الجو فجأة قوى الشخصية , عملاقا شامخا يكاد يكون مرعبا يتقلب مزاجه فارضا نفسه وذاته على الحوار من أى اثنين ..

 انه الموضوع ولا شئ غيره  

وانا لا اعنى الكلام عن الجو ايام الخماسين والمفروض انها بداية أو موسم رياح التوز حاملة الغبار الساخن المترب يلفح على أيام الصيف الكويت ودول الخليخ والعراق .

 ولكنى أعني تلك الأعاصير التى تلفح عالمنا منذ قريب والتي تذكرنا ببعض ما كان أيام نوح عليه السلام عندما أنقذ البشرية ومن في الارض وما عليها حتى تمر أزمة الطوفان والأعاصير , فأخذ من الطير والزواحف  والحيوان  أزواجا فوق فلكه الذى الذى طفا فوق الماء . ولقد جاء ذكره في القرآن الكريم :(وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية )) في سورة الفرقان , كما جاء ذكر حادث الطوفان في العهد القديم من انجيل سفر التكوين : ((في ذلك اليوم انفجرت كل ينابيع القمر العظيم وانفتحت طاقات السماء وكان المطر على الأرض أربعين يوما وأربعين ليلة )) .. ثم جاء في ذات السفر التكوين .. قبل أن تعصف السماء .. ((..وقال له الرب لنوح أدخل أنت وجميع بيتك الى الفلك لأنى اياك رأيت بارا لدى في هذا الجيل , من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى , لاستقبال نسل على وجه كل الأرض . لأنى بعد سبعة ايام ايضا أمطر على الارض أربعين ليلة وأمحو عن وجه الآرض كل قائم عملته .. ففعل نوح حسب كل ما أمره به الرب )).  

وتحدث الفاجعة . وينقذ نوح البشرية وكل ما حولها من روح تسعى وتدب وتزحف أو ترفرف في عالمنا . وبعد يأس فوق أمواج الطوفان الكاسح ..  

تهدأ الطبيعة تطير حمامة بيضاء . تغيب فترة عن الفلك لتعود اليه معلقة في منقارها غصن زيتون أخضر . فهلل نوح ومن معه من أهل بيته فرحا وسعادة . أذن لقد سكنت الرياح وبدأت الارض تظهر وما فوقها من اشجار بدليل عودة الحمامة بغصن من شجرة حطت على فرع عليها , ومن يومها صارت الحمامة البيضاء وغصن الزيتون رمزا للسلام لدى بنى الانسان ! 

*** 

بالطبع لم يكن أيامها من حديث الا حديث من الجو وماذا فعلت العواصف بأمواج البحار حتى زمجرت لتغرق وتدمر  

أن ماحدث ذكر في لحظة يلوح وحمامة السلام التى تحمل غصنا اخضر  

 

ان كارثة العصر المائية والبحرية عندما اجتاح الاعصار الهائل : باكستان أو بمعنى أصح باكستان الشرقية التى اشتهرت بمساجدها ال التى تفوق 800 مسجد والتى تبعد 1600 كيلو م . عن باكستان الغربية ..بينهما جزء من الهند ونيبال تصوروا رياح سرعتها 240 ك م في الساعة لو رآها عسكري مرور لخالفها السرعة غير معقولة أن تجرى فوق أرض في الفضاء الواسع غير  مسموح بها وأكثر للطائرات بالطبع ولكن أن تلفح كل أرض مزروعة أو بحار ومحيطات مأهولة عليها صيادون يسعون للرزق أو مسافرون . فهذه هى الكارثة ( السماء ) تلبدت بالغيوم أسودت الدنيا . صار الجو مرعبا مع الامواج التي أخذت تتعالي اليه وكأنهما في خناق . وتمزق الفضاء رعدا وبرقا وضجيجا مرعبا مخيفا .. هطلت السيول تجتاح تكتسح كل ما امامها من بشر وحيوان وطير وأشياء لا فرق بين روح وجماد هلكت الزرع والحرث  نصف مليون انسان غير مليون حيوان , كل ما حدث لم يستغرق الا بضع ساعات كان التنبئو الجوى قد أعلن بوسائله أن اعصارا سيحدث انتبهوا انتبهو , ولكن أهل شرق باكستان لم ينتبهوا بل اعتادوا على الاعصار وتصوره سيجئ هينا .. اذ تقع في ممر للعواصف الأخيرة . ولكنها لم تأت بهذا الجبروت من قبل ..تسع كوارث خلال العشر سنوات الاخيرة ولكنها لم تأتى بهذا الجبروت العاتي العاصف المميت ! 

وسكنت الرياح المزمجرة .. وهدأت الأمواج وانحصرت المياه عن ... الموت والجوع والمرض .. لا شئ الا العدم في قري ومدن وأرض وارفة خضراء مزهرة بالأمل .  

= = ====

 

كتبت \ هدى حجاجي

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
آخر تعديل على الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2019 20:47

وسائط

المزيد من الاخبار

الإثنين, ۱۶ أيلول/سبتمبر ۲۰۱۹
الإثنين, ۱۶ محرّم ۱۴۴۱