Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 15 أيار 2019 08:30

بئر الحكايات!

كتبه 

د سيد شعبان 

 

ماتزال مياه السرد تفيض بما اختزنته من قراءات وما عايشته من تجارب، فحياتي تشابكت أغصانها وامتدت حتى قاومت الريح ووقفت شامخة أمام عوادي الزمن، لست أميرا.

أنا رجل من قوم تعجبهم النادرة وتطربهم المقالة، عالم عجيب يقاوم التردي يبحث عن أسراب الحمام لينقذها من براثن غربان  توشك أن تغطى السماوات؛ نظل نبكي الحلم المفجوع ونسرع إلى ذكراه، أكتب حكاية الإنسان حين يحلق أو يبكي وجعه، أحداث من البئر الأولى؛ بها كثير من الواقع يغلفها إطار من الخيال.

أحببت الأنثى في وقارها وخفرها، تجاوبت مع نجيب محفوظ والطيب صالح، تعشقت سيفيات المتنبي وعزليات الشعر العربي.

نحتاج أن نبني في مدننا التى تليق بنا مكتبات تزينها الحروف، قتلتنا مدن الملح.

تمنينا الهجرة شمالا؛ لكن البحار والمحيطات غيلان تتربص بأطفالنا؛ نكتب لنقاوم الموات والدم، رايات سوداء تدعشن على مخيمات اللجوء؛ لم يكن ذلك قدرنا؛ نحتاج أن نعيد إلى الربيع زهوره وأطياف الحب.

عرفت في مسيرة حياتي أعلام الثقافة والأدب؛ رأيت الشيخ الغزالي وبطرس غالي طالعت كتابات جمال حمدان فبهرتني عبقرية مصر؛ شدني الجواهري ونزار جالست عبد الصبور شاهين؛ عاصرت نجيب محفوظ؛ أدهشتني لغة فاروق شوشة؛ هل أنسى حمدي غيث وأخيه عبد الله؛ غنيت مع فيروز : يا قدس!

الأشياء الصغيرة تصنع لوحة جميلة، رائع أن تجد هؤلاء البسطاء يصخبون بنغمة الحياة؛ يخرجون مع الفجر ويعودون ورائحة العرق عطر المساء؛

شاغبت بقلمي؛ رجوته أن يكون صديقي الشجاع؛ لم يخذلني؛ رافقني خلال رحلتي، رسم ظلالا لكائنات مبهرة.

أبحث عن الفن والإتقان؛ أدون شوارد الأحداث أهتم بتفاصيل الأشياء الصغيرة؛ أبحث عن سرد يعانق الحلم؛ في بلادنا ثمة ما يجمل الحياة؛ أنتمي إلى زمني؛ لست واهما ولا أنا ممن يبتاعون عرض الأدنى؛ عالمي نهر وقمر وطين وشجر؛ جراء وقطط، عصافير تزقزق بأناشيد الحب.

لي مع الأمل موعد؛ أن يقرأ الصغار ومن ثم يمسكون بالأقلام والدفاتر، أن يرسموا لوحات جميلة؛ خيول تجري وفتيات كالبدر، بديلا عن الرصاص والحقد الأسود تبنى مدارس وتتلى قصائد الشعر؛ أن يحيا فينا الإنسان؛ ما أجمل ثقافة الختلاف!

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
آخر تعديل على الأربعاء, 15 أيار 2019 08:34

وسائط

المزيد من الاخبار

الأربعاء, ۲۲ أيار ۲۰۱۹
الأربعاء, ۱۷ رمضان ۱۴۴۰