Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الثلاثاء, 02 نيسان/أبريل 2019 06:36

حوار الأديبة هدى حجاجي لجريدة الأمة العربية

كتبه 

نص حوار الكاتبة هدى حجاجي لجريدة الأمة العربية مد الإعلامية القديرة أ.دليلة قدور

 

عندما تسهم الأقلام الجادة في نشر الثقافة يندثر الجهل

الأديبة و القاصة المصرية " هدى أحمد حجاجي" تؤكد للأمة العربية:

" الرمزية التراثية مرجعية لم تختف من السرد العربي المعاصر

انفتاح الروائيين على السرد الغربي لا يهدد الثقافة العربية"

دليلة قدور

ترى الأديبة و القاصة المصرية" هدى أحمد حجاجي" في حوار خصت به يومية الأمة العربية، أن الرّواية والقصّة العربية عرفتا تطوّرا كبيرا خاصة في بداية القرن الجديد وأواخر القرن المنقضي، لانفتاحها على الرّواية الغربية خصوصا والعالميّة عموما، بحيث استفادت من التّجارب في مستوى تنوّعها (الرّواية النفسية، الاجتماعية، العاطفية، الذهنية...)، أو في مستوى فنّياتها من جهة السّرد وطرق تنظيمه، والرّاوي ومواقع ظهوره، وكيفية هندسة المكان والزّمان وبناء الشخصيات. مضيفة أن الرّوائيين والقصّاصين العرب قدموا أعمالا لا تقلّ قيمة عن نظائرها في الأدب الغربي، ومنها أعمال عبد الرحمان منيف والكيّب صالح و حنّامينا وغيرهم كثير.

أوضحت الإعلامية "هدى أحمد حجاجي" أن الحديث عن الإنفتاح على التجربة العالمية وتوظيف الروائيين العرب لشخصيات عالمية، ليس فيه تهديد للثقافة العربية و من المؤكّد والضّروري جدّا أن ينفتح السّرد العربيّ على نظيره في العالم. منطلقة من فكرة أن عالم اليوم قرية وفكرة الانفتاح صارت اضطرارا لا اختيارا في الأدب وفي غير الأدب، ولكن مع الحرص دائما على التّمسّك بالخصوصية الثقافية التي تميّز حضارتنا العربية الإسلامية.

و في سياق متصل، نفت القاصة " هدى أحمد حجاجي" أن يكون التّشظّي والتّفكّك القيمي في بيئة التلقي مرده انفتاح القص العربي على الغربي؛ بل هو مرتبط أصلا بحالة التّخلّف الشّامل للبلاد العربيّة وعجزها عن تحقيق النّهضة المرجوّة. مشيرة إلى أن التّلقّي هو وجه من وجوه الأزمة و إذا توفّرت شروط تهذيبه تطوّر تلقائيّا وللرواية والقصة العربية مهمّة لعب هذا الدّور من خلال تقديم أعمال من شأنها أن تؤثّر في المتلقي العربيّ وتفعل فيه إيجابيّا.

وفي سؤالنا لها عن مدى استخدام الرمزية التراثية في الأعمال السّردية العربية المعاصرة؛ أكدت "هدى أحمد حجاجي" أن الرّمزية التراثية لم تختف و ظلّت أصول الحكي حاضرة وإن سعى أصحابها في العصر الحديث إلى تطويرها بما يتناسب وإنجازات الحداثة. مشيدة بأن تقاليد القص العربية التّقليدية تعد أطرا ومرجعيات مهمّة يمكن بعثها وبث الحياة فيها وهي غنية بالرّموز والإيحاءات التي بمقدورها أن تعبّر عن روح العصر؛ و كمثال على ذلك استشهدت بأعمال الأديب التونسي "محمود المسعدي" في رواية "حدّث أبو هريرة قال..."، حيث تمثّل هذه الرّواية أنموذجا على كيفية تطوير الشكل السردي القديم.

هذا، ووصفت الأديبة المصرية "حجاجي" راهن المنجز الروائي أنه سبق بكثير حقل النّقد السّرديّ العربيّ الذي يعرف هزالا وضعفا. مرجعة ذلك لعدة أسباب أوجزتها كالآتي: عدم قدرته على الابتكار والإبداع وقناعته بالإتباع والتقليد، زيادة على أنه غير قادر على التخلّص من الإيديولوجيا سواء عند التنظير أو عند ممارسة فعل القراءة والتحليل لعمل إبداعيّ ما، فضلا عن عدم حصول النّاقد العربيّ على التكوين اللازم لممارسة هذا العمل، وقفز كلّ من هبّ ودبّ إلى عالم النقد ورغبة الغالبية العظمى في طلب الشهرة والمال. الإجابة:

* أعتقد أنّ الرّواية والقصّة العربية عرفتا تطوّرا كبيرا خاصة في بداية القرن الجديد وأواخر القرن المنقضي. لانفتاحها على الرّواية الغربية خصوصا والعالميّة عموما. فقد استفادت من تلك التّجارب في مستوى تنوّعها (الرّواية النفسية، الاجتماعية، العاطفية، الذهنية...)، أو في مستوى فنّياتها من جهة السّرد وطرق تنظيمه، والرّاوي ومواقع ظهوره، وكيفية هندسة المكان والزّمان وبناء الشخصيات... لقد قدّم الرّوائيون والقصّاصون العرب أعمالا لا تقلّ قيمة عن نظائرها في الأدب الغربي. ويكفي أن نذكّر بأعمال عبد الرحمان منيف والكيّب صالح وحنّامينا وغيرهم كثير.

* لم تختفي الرّمزية التراثية من السّرد العربي المعاصر. فتقاليد الحكي على امتداد قرون ومنذ القصة المثلية في كليلة ودمنة، ونوادر " البخلاء" ومقامات الهمذاني وطوق الحمامة لابن حزم وحكايات ألف ليلة وليلة وما تبع ذلك... ظلّت أصول الحكي حاضرة وإن سعى أصحابها في العصر الحديث إلى تطويرها بما يتناسب وإنجازات الحداثة.

* أنا ضدّ القطع مع تقاليد القص العربية التّقليدية، بل أراها أطرا ومرجعيات مهمّة يمكن بعثها وبث الحياة فيها وهي غنية بالرّموز والإيحائات التي بمقدورها أن تعبّر عن روح العصر. ويمكن هنا أن أستشهد بأعمال الأديب التونسي محمود المسعدي في رواية " حدّث أبو هريرة قال..."، حيث تمثّل هذه الرّواية أنموذجا على كيفية تطوير الشكل السردي القديم. والرواية كانت دليلا على غنى التّراث وكثافة قصصيته.

وفي نفس الوقت يجب أن لا نرهب من فزّاعة المسّ بالهويّة والخصوصية عند الحديث عن الانفتاح على التّجربة العالمية وتوظيف الروائيين العرب لشخصيات عالمية، فليس في ذلك تهديد للثقافة العربية، ففكرة عالمية الأدب تظلّ من القيم الثابتة في عالم الإبداع.

* لا شكّ وأنّ بيئة التّلقّي موصوفة بالتّشظّي والتّفكّك القيمي، وليس هذا مردّه انفتاح القص العربي على الغربي. بل هو مرتبط أصلا بحالة التّخلّف الشّامل للبلاد العربيّة وعجزها عن تحقيق النّهضة المرجوّة. والتّلقّي هو وجه من وجوه الأزمة. فإذا توفّرت شروط تهذيبه تطوّر تلقائيّا وللرواية والقصة العربية مهمّة لعب هذا الدّور من خلال تقديم أعمال من شأنها أن تؤثّر في المتلقي العربيّ وتفعل فيه إيجابيّا.

* من المؤكّد والضّروري جدّا أن ينفتح السّرد العربيّ على نظيره في العالم. فالعالم اليوم قرية وفكرة الانفتاح صارت اضطرارا لا اختيارا في الأدب وفي غير الأدب، ولكن مع الحرص دائما على التّمسّك بالخصوصية الثقافية التي تميّز حضارتنا العربية الاسلامية.

* هذا صحيح. يعرف حقل النّقد السّرديّ العربيّ هزالا وضعفا، على عكس المنجز الروائي. فالأعمال الرّوائيّة العربية سبقت بكثير حقل النقد العربيّ الذي مازال يعاني من عديد الوجوه. فهو من ناحية غير قادر على الابتكار والإبداع ويقنع بالاتباع والتقليد فهو عالة على النقد الغربيّ، وهو من ناحية أخرى غير قادر على التخلّص من الإيديولوجيا سواء عند التنظير أو عند ممارسة فعل القراءة والتحليل لعمل إبداعيّ ما. نضيف إلى ذلك عدم حصول النّاقد العربيّ على التكوين اللازم لممارسة هذا العمل، وقفز كلّ من هبّ ودبّ إلى عالم النقد ورغبة الغالبية العظمى في طلب الشهرة والمال. ولهذه الأسباب لم يستطع النقد العربي الرّقيّ بنفسه.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
آخر تعديل على الثلاثاء, 02 نيسان/أبريل 2019 06:40

وسائط

المزيد من الاخبار

الجمعة, ۱۹ نيسان/أبريل ۲۰۱۹
الجمعة, ۱۳ شعبان ۱۴۴۰