Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الجمعة, 22 آذار/مارس 2019 12:35

كلمة مواطن بسيط يكتبها/ طارق ثابت (وإن جنحوا للسَّلم فاجنح لها)

كتبه 

 

 

 

في ظل تَعنُّت كلٍّ من الشعب والمعارضة فلن نسلم من تأزُّم الوضع أكثر مما هو عليه،فلا المعارضة تريد الجلوس للتشاور والنقاش من أجل الخروج بسلام من المأزق والورطة،متخذة من الفضاءات الافتراضية جسر تواصل بينها وبين أنصارها ومؤيديها،بدل الخروج واقعيا و الجلوس مع الحكومة الحالية،و طرح ما بجعبتها من أفكار واقتراحات هادفة وذات بُعد،وهو الخطأ الذي سيُحسب عليها ويسجله التاريخ،ولا الشعب يريد التهدئة أيضا،رافضا من يمثله وبشدة،بحيث ومن غير المعقول أن يتم الحديث والنقاش مع ملايين الناس بطريقة فوضوية،وليس من المعقول أيضا أن يظل الشارع هو الحاضن لقضية  تتعلق أساسا بأمن الوطن،يكفيه أنه عكس تشبع الفرد الجزائري بوطنيته وتمسكه بوحدة ترابه شبرا شبرا،ويكفيه أنه أوصل صوت كل الفئات إلى من أوكلت لهم مهمة تسيير شؤون البلاد،بغض النظر عن فسادهم أو صلاحهم،من خلال الخروج والتظاهر طيلة أربعة أسابيع متتالية،وان كانت مشكلة الجزائريين هي ابعاد الفاسدين،والقضاء على الفساد،فهاهي ذي فرصتهم،للخروج بحلول تخدم البلاد و أمنها واستقرارها،وما التعنت إلا دليل على أننا نريد ادخال أنفسنا بأيدينا في مشكلة أكبر- حتى لا نقول مصطلحا آخر-  دون حاجتنا إليها،وسندخلها لو استمر تصلُّب الجانبين وتحجُّرِهما متناسين المصلحة العليا للبلاد،ضاربين بها عرض الحائط،حتى نستفيق لا قدّر  الله على ما كنا نخشاه.

 

إن الجولات المكوكية لوزير خارجيتنا،بدءًا بإيطاليا كشريك اقتصادي مهم،مرورا بروسيا والتي تعتبر هي الأخرى حليفا للجزائر،وسندا لها اقتصاديا وعسكريا،وهي التي قالت: الجزائر من بين العشر (10) دول التي نقوم بحمايتها من أي تدخل أحنبي،ولو استلزم الأمر السلاح النووي،ما يحيلنا إلى أن المشكل العائلي كما أسماه الشارع الجزائري،لم يعد عائليا البتة،بل شاركنا فيه أقارب آخرون،كذلك المناورات العسكرية الأخيرة لجيشنا في جنوب البلاد،رسالة ضمنية ودليل على التحضير لأمر جلل سيحصل،ناهيك عن القوى الكبرى التي تتربص فقط وترقب الرّاهن و تطوُّراته عن كثب،ولا يمكن ان ننسى أبدا أو ننكر،أن الجزائر تربطها علاقات واتفاقيات مع كثير من دول العالم،اقتصاديا،سياسيا وعسكريا ...الخ ولو تحدثنا بموضوعية وعقلانية،بعيدا عن العواطف،التي لن تخدمنا قيد أُنملة،لقلنا:نظرا لمصالح هذه الدول في الجزائر،فلها الحق في الخوف على مصالحها،ولكل منا أن يُبَسِّط المسألة حتى يتسنى له استيعابها والوقوف عندها وفهمها،صحيح المسألة عائلية كما نادى بهذا الشعب الجزائري المؤمن بقضيته،و بضرورة تخليص البلاد من حزمة الفاسدين،والرغبة المُلِحَّة في تغييبهم بشكل نهائي عن المشهد السياسي،ولكنها ليست عائلية مئة بالمئة،وحقيقة الإضرار بمؤسسات الدولة الاقتصادية،لها علاقة وطيدة بالإِضْرارِ بأطرافٍ أجنبية مختلفة،ولن تسمح هذه الأخيرة بالمساس بمصالحها الاقتصادية،ولو كلف الأمر ( كذا وكذا ) .

 

التعقل وفتح باب الحوار،هو الطريق الصحيح المفضي إلى تسوية مرغوبة،والقول بعدم قبول التفاوض والحوار مع السلطة الحاكمة،بدعوى أنها غير شرعية وفاسدة،فكأنه القول بضرورة تدخل أجنبي عاجل غير آجل،وهو ما ينتظره أعداء الجزائر من غير أبنائها ولا أصدقائها،وما ينتظره أيضا المرتزقة من ابناء جلدتنا،ولو فتح باب الحوار لما اضطر رمطان لعمامرة إلى السفر خارج الوطن،طلبا لسند من الخارج،وذلك لِعِلمِه بأن هناك من يريد الإضرار ليس بمصالح الدول الأجنبية في الجزائر وضربها وفقط،بل ضرب الجزائر وشعبها المسالم الأبي أيضا،ضربة موجعة عن طريق التحريض والتخوين والتشكيك .

 

ونحن نحيا الذكرى 57 من عيد النصر الجزائري 1962،المصادف للتاسع عشر (19) مارس من كل عام،عاد بي التاريخ إلى المفاوضات التي دارت رحاها بين الوفد الجزائري،والحكومة الفرنسية،وهي التي منيت بهزيمة نكراء،على إثر إسقاط أربعة من جمهورياتها،رجوعي لهذه الحقبة التاريخية بالذات،هو محاولة مني لوضع بعض النقاط على الحروف في أزمتنا السياسية هذه،فإن كان الشعب الجزائري الذي لا يمثل حَرَاكه السلمي أي أحد،والمعارضة البائسة التي لم تخرجنا من عُنُق الزّجاجة،يعتبران -الشعب و المعارضة- أن النظام الحالي،هو نظام فاسد وعميل لفرنسا، وخائن لمصالح الأمة الجزائرية،ومغتصب لهذه الأرض الطاهرة،المُرتوية بدماء الشهداء الزكية ...الخ،فأين هو  المانع في التفاوض معه والانتصار عليه سياسيا بحنكة،وذكاء،منقطعيِّ النظير،بدل البكاء والتباكي والهروب الى الفايسبوك لمخاطبة الجماهير،ألم يتفاوض رجال هذه البلاد مع عدوهم وعدونا و قاتل أبنائنا ونسائنا ومغتصب أرضنا ابان الثوة التحريرية المجيدة الخالدة؟ بلى،لقد تفاوضوا تكرارا ومرارا وكانت كلما فشلت مرحلة،أعادوا الكرة و تفاوضوا مرة ثانية وثالثة،حتى غنموا،باعتبارها حربا،فأين المعارضة الحالية والشعب من هذا الأمر ؟ألم يتعلموا من التاريخ؟أين هم من رغبتهم في التفاوض و إطفاء فتيل جهنم التي ستشتعل في البلاد،إني لا و لم أرى عقلاء لحدّ هذه اللحظة،أو سياسيون محنكون،تهمهم مصلحة البلاد وأمنها،فكل ما رأيته،محرضين،تلهث ألسنتهم بحب الوطن،وما هم سياسيا بعالمين ولا فاعلين .

____________________________

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

الثلاثاء, ۱۸ حزيران/يونيو ۲۰۱۹
الثلاثاء, ۱۴ شوال ۱۴۴۰