Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 18 آذار/مارس 2019 16:33

وطرحت كل الأشياء

كتبه 

 

- بقلم \ الكاتبة  هدى  حجاجى 

 

وطرحت كل الأشياء عن مخيلتي حتى تكون بعيداً عن الظلال الرمادية ....وتقول صاحبة القصة إنها إمرأة متزوجة تخلت عن عاداتها القديمة فلم أعد تلك الفتاة اللامبالية فقد منحنى زوجى ثقته ولن اخون تلك الثقة ...تغيرت كثيراً خلال الشهور القليلة انتهى عهد الشعر المشعث والظلال الخضراء ...والزرقاء والسوداء حول العينين ...والملابس الضيقة والقصيرة ...كنت فتاة مهملة تنام فى أى وقت وتستيقظ فى أى وقت وتأكل فى أى وقت وبفضل زوجى لم يعد لهذه العادات وجود ولأول مرة منذ أن تزوجنا أخذنى أجازة وذهبنا الى بيت والده الذى كان يطل على إحدى البحيرات وقد ورث زوجى عن أبيه هذا البيت وقررنا أن يحدث به بعض الاصلاحات وكان العمل كثيراً ...لكنه كان مسلياً وكنت مستعدة وأخذت شريطاً وجمعت شعري المسترسل ومريلة تحمى ثوبى من الإتساخ وعندما عاد زوجى من عمله – قال لى هيا سريعاً حتى نتناول وجبة الغداء الجو بديع بالخارج وقدمت لزوجى الطعام وقبلنى مكافأة على تقدمى فى الطهى ثم خرج وكنا نعيش فى بلدة صغيرة بجانب هذه  المدينة وكان زوجى فى الثلاثين من عمره ويشغل مركزاً فى مصنع للمستحضرات الكيميائية وكان له رصيد فى البنك لا بأس به ولذلك كنا نحلم بأن نستطيع فى المستقبل القريب  شراء شقة أكبر لصغارنا عندما يشرفوا هذه الحياة وفتحت دولاب الملابس فى الحجرة الصغيرة ووجدت حقيبتين قديمتين لم أشك إنهما لزوجى وفتحتهما لأرى ما إذا كانتا تحتويان علي أشياء صالحة للاستعمال لم أجد سوى قمصين مستعملين وبنطلون وحافظة سوداء – فتحت حافظة النقود ليس عن فضول ولكن بحثا عن نقود منسية كما يحدث كثيراً ويكون للمفاجئة وقعاً جميلاً فلم أجد نقوداً فقط، إنما صورة إمراة شقراء ذات عينين واسعتين وتأملتها بإمعان وفجأة لم أشعر بأرتياح ....كان فى عينيها الجميلتين ....نظرة قاسية غريبة ولم يكن جمالها جذابا ومريحا وأعدت الصورة الى مكانها والحافظة وأرجعت الحقيبتين إلي الدولاب وقبل أن أواصل عملى ألقيت نظرة على نفسى فى المرآة وكأنى كنت أقارن بينى وبينها ولم أكن جميلة إلي هذا الحد ..لكن زوجى اختارنى بعين الحب. وألقيت بنفسى بين ذراعيه واعترفت له بكل شئ عن الماضى وقررنا أن ننساه إلي الأبد فالحاضر هو المهم وكان أفضل من خطيبى السابق الذي كان يحاول دائما خيانتى مع أحد جيراننا-- وعندما قدم قررت إلا أحدثه عن الصورة ما كان لي أن أحاسبه عن مغامرات الماضى ومضى بنا الوقت بعد عودتنا من الأجازة الصيفية أسبوعياً أو أسبوعان وذات صباح ارتفع رنين الهاتف ورفعت السماعة فإذا به خطيبى السابق يقول لى أهلا كيف حالك لماذا غيرتى رقم هاتفك وما كدت أسمع الصوت حتى أصابنى الارتباك والقلق معاً لمدة أو للحظة رهيبة وقال يبدو  أنك  قد غيرتى عنوانك لذا صديقتك القديمة هى أخبرتنى بذلك وهى التى أعطت لى رقم الهاتف ....لم يسرنى قط سماع ذلك الصوت الذي كان فيما مضي يهزنى بعنف فلم اعد تلك الفتاة التى عرفتها ....وعاد يقول منذ مدة أنقطعتى عن الشلة يقصد عن أصدقاءنا ماذا حدث وبذلت جهداً ليخرج صوتى طبيعيا وقلت لأننى تزوجت وساد الصمت اعتقد أن (هانى) لم يصدق ما سمعه وأخيراً قال أنتى تسخرين منى قلت هذا ليس صحيحاً ولتعرف أن كل شيئا بيننا انتهي وأرجوك ألا تتصل بى ثانية إذا تقابلنا مصادفة فى الطريق فإنني لا أريد أن أتذكر الماضي وتلك الايام العصيبة التي عشتها ووضعت السماعة وظللت برهة أعاني ضيقا لقد ظننت فترة إننى أحبه ولكن الحقيقة لم تكن عواطفي نحوه جادة ومستقرة ولم تكن تهدف الي الأستمرار وكل منا كان يدرك هذه الحقيقة وقررت أن أتجاهل تلك المكالمة التلفونية ومضى الصيف سريعاً، كنا نذهب أحيانا الى بيت والد زوجى الذى يطل علي احدى الشواطئ وكنا أحيانا نصطحب معنا بعض أصدقاءنا المتزوجين وقد انسجمت تماماً مع زوجى وزاد وزنى خمسة كيلو جرامات وسر زوجى بذلك كثيرا وحل الخريف ثم الشتاء فلم يعد بإمكاننا الذهاب الي البحر وبدأت أحلم بإنجاب طفل وذات صباح نهضت مبكرا من النوم ووجدت لدى وقتاً قبل إعداد الفطور فأخذت أتصفح جرائد الأمس تسمر بصري .....عند صورة منشورة فى صفحة الحوادث أو فى الصفحة الأولى وعرفت صاحبتها فى الحال .......هي نفسها تلك التي وجدت صورتها فى الحافظة القديمة الخاصة بزوجى وقرأت المقال كانت الفتاة فى الخامسة والعشرين من عمرها وقد عثر عليها رجال الشرطة فى إحدى الاماكن المهجورة غارقة فى دمائها وكانت بها آثار ضرب واعتداء ونقلت الى المشرحة وبدأت التحقيقات تأخذ مجراها فى هذه الجريمة الغامضة والدوافع المحيطة بقتلها ....فطرحت كل شيئا أرضاً

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

الخميس, ۲۰ حزيران/يونيو ۲۰۱۹
الخميس, ۱۶ شوال ۱۴۴۰