Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 04 آذار/مارس 2019 07:20

عزف منفرد

كتبه 

 

كتبت \ هدى حجاجي احمد 

فرقة موسيقية تعزف لحنا منفردا خشنا متفردا من فتحتي آنفه ,, لا يسمعه وإلاكان أوقف ذلك الضجيج المتحشرج .يبدو عليه رجل أعمال انهكته تجارته أو راح يحلم بغيرها . وبقايا من طعام لا وجود لها على طاولة أمامه ضاغطة على ما دخل بطنه المكور  المنفوخ منذ لحظة . فأطباق فارغة تكاد تكون ممسوحة  وكأس فارغة هي الدليل  الذي أقنعني ! 

وأتلفت  يمينا ويسارا  بشئ من الملل , فأنا هنا مقيدة الحركة لا أرى منذ ثلاث ساعات إلا ( قفا ) رأس الذي أمامي ويبدو واضحا  أنه من (خنافس) هذا العصر والأوان ذو شعر طويل مربوط من الخلف على هيئة (ذيل حصان ) وإلى جانبه صاحبته . وقد خلتها أول الأمر أنها هي الولد  وهوالبنت  أو هي الرجل  وهو الأنثى , لولا عطر راح يتبخر ليسرى إلى أنفي . 

 مضيفة الطائرة الممشوقة القوام , ساهرة  تنثني مبتسمة  رغم الجهد والوقوف تحاول أن تفهم  كل واحد من المائة أو أكثر من راكب الطائرة أنها في أنتظار راحته . نعم أنها جميلة جدا  

ولكن هناك ما يلفت نظرى بين العائدين بعض السياح . أرى شقراء منهم حائرة فهي تريد الحديث  إلى من يجاورها . 

 والظاهر أن لغة الكلام تحتاج إلى مترجم . تعطلت لغة الكلام . ابتسم كل منهما للآخر . وكأن الإبتسامة كانت الحروف الأولى لمعاهدة صداقة  ستبدأ ويتم توقيعها النهائي خلال الرحلة  . 

ابتسم . أحاول ان اقرأ كتابا في يدي ولكني لا اقرأ شيئا وانما أسرح إلى بعض ما حدث , متذكرة بعضا من أيامي وليالي أمضيتها في أوربا خلال رحلة عمل تابعة لأحدى الصحف .. ثم أحاول أن أغير الموضوع مع نفسي . أتطلع من نافذة الطائرة أننا الآن فوق ربى اليونان وبعض السحب بدأت تتجمع  ليفترشها خريف قادم درء  لصقيع  شتاء قادم من بعده . وقمم جبال تعجب بدورها من ذلك الجرئ الذي يخطو متعاليا عليها . 

أنها تعجب من تلك الطائرة التي اركبها من ضمن ركابها . 

وكأنها تسأل نفسها في صمت عجوز ساخر .. 

أين هذه (الحديدة ) الطائرة من أبطال الأسطاير  الأغريقية  الذين كانوا يغزون الجوزاء  والفضاء منطلقين  مع الخيال كله إلى عنان السماء وفوق البحر والنار ولا يغرقهم بحر ولا تحرقهم نار ولا يحد لهم .الفضاء سفرا ! 

واسرت أقنع نفسى (بلاش) فلسفة ! خليك واقعي  

ومن جديد تختلط الفلسفة مع الأحلام مع الواقع .. تائه مع الزمان . بعد أن سرقتني لحظة تأمل إلى حضارة أوربا وتاريخها القديم جدا . من إنسان العصر البلاستيك الحجرى  ورجال الكهوف  الذين يعيشون على وحشية الصيد  وقوة  السحر في ضوء المشاعل !..  

إلي الأنسان صانع الصاروخ في عصر الإلكترونيات والتكنولوجيا والانطلاق إلى فضاء القمر والزهرة . 

وخيالات تروح وتجيء , تنسج صورا يجتمع فيها الماضي ليفترق من جديد . ونحن من نحن 

ابتسامة تختنق...تُكابِدُ لتتسلق وجع الفرحْ

عين الزمن المسمولة في مِحجر مسروق , شمس بزوغها وأفولها كأنه رفيف حزن  وترح وجع يتناثر ليملأ القلوب بالثقوب ..كلمات غريبة ..وردٌ بشوك نفسهِ...جُرحْ...نحن ما الا عزف منفرد

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

الأحد, ۲۴ آذار/مارس ۲۰۱۹
الأحد, ۱۷ رجب ۱۴۴۰