Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 30 كانون2/يناير 2019 11:48

عالم شريفة السيد الساحر

كتبه 

 

بقلم / عمرو الزيات

 

قراءة نقدية في قصيدة ( الشرنقة )

 

لشاعرة مصر العظيمة شريفة السيد عالم خاص ، عالم ساحر من : اللغة ، والموسيقى ، البناء ، الخيال ، الدلالة ...  

من ديوانها ( صهيل العشق ) نختار قصيدة تعتبر من أجمل القصائد المعبرة عن عالم الأنثى ، مترجمة عن الصراع النفسي الذي يقاسيه كل عاشق .

 

الشرنقة عنوان يشي بالخصوصية موضوع النص ، تلك الخصوصية الناعمة التي تناسب حالة تلك ال( بنت )  

المطلع وحده كفيل بأن يأخذك أيها القارئ ، ويلقي بك في عالم شريفة السيد الإبداعي ؛ ثمة صراع تعالجه شاعرتنا ، تغوص في أعماق النفس ، عازفة على وتر الأحاسيس والمشاعر ، تلك سمة أصلية تميز شريفة السيد عن غيرها ، إنها العبقرية التي تتجلى في سطر النص الأول :

غلام ..غلام

إنه مجرد غلام بكل ما تحمله الكلمة معان ، سيصبح ( فتاها ) 

ويأتي السطر الثاني ؛ ليزيد الأمر متعة كاشفا عن تنكير ( غلام ) 

وبعض من الضوء ، بعض الضوء يخفق تحت حفيف الظلام .

ثمة تداخل وكأننا أم ذلك المنظر السينمائي ( القطع المتوازي ) مشهد لذلك الغلام ، ومشهد لتلك ( بنت ) التي تغلق الأبواب والنوافذ ( بضعيف اللام ) وما فيه من تأكيد لهذا الفعل ؛ فهي الآن وحيدة داخل جنتها أو ( شرنقتها ) .

تلك البراعة في التصوير تجعلك أيها القارئ ( تشاهد )  تلك القصيدة لا تقرأها فقط ، 

ونهر من العسل الأسود 

الآن فوق الوسادة 

ينساب من رأسها

يداعب خدي فتاها

ما أجمل الخيال ! وما أبدع شاعرتنا حين كشفت عن أثر الحب على هذا ( الغلام ) هنا حين يداعبه نهر العسل ، ويشعر به يصير ( فتاها ) ليس أي فتى ؛ بل فتاها ؛ لكنها تصارع نفسها ( وكزت بأسنانها ) لماذا ؟!

لكي لا يرى 

جذوة الجلنار على وجهها 

ولم كل ذلك ؟!!

لأن ( الفتى ) .. لا يلام 

نعم كيف يلام ؟! 

وهي على ( حافة العشق )

ثم تبدع الشاعرة في وصف تلك ( بنت )

تنعش وردا 

وفلا تناثر في جسد

( كان ) من قبل ثم بقايا حطام

الحطام هو البقايا ؛ لكن إذا أضيف الحطام للبقايا فهو لا قيمة له ( كان ) قبل أن يعرفها الحب أو تعرفه  ونجحت شاعرتنا في توظيف الفعل الماضي ( كان ) ، قمة الصراع والتحول العجيب ، وحدة عضوية متماسكة ، نسيج محكم ، وفقت شريفة هانم _ كعادتها _ في إحكام ذلك البناء ، راسمة معالم تلك الشرنقة ، كما لعبت الموسيقى دورا في نقل الحالة الشعورية والصراع النفسي ، أبدعت شاعرتنا وأجادت كما عودتنا ، يقف المتلقي أمام عالم شريفة السيد معجبا بقدرتها على نقل الأحاسيس ، ومعجمها الشعري الخاص بها والمميز لها .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

السبت, ۲۳ شباط/فبراير ۲۰۱۹
السبت, ۱۷ جمادى الثانية ۱۴۴۰