Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 21 كانون2/يناير 2019 06:04

فارسكور ...وبنك مصر ... وصمود البلادة ..!

كتبه 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

دعوني أسير مع العنوان فقرة  بفقره ... 

في واقع يرتطم فيه كل شئ اليوم فلا نسمع إلا صوت  الهدة ..!

فارسكور مدينة مصرية تقع جنوب محافظة دمياط ... لا يفصلها عن شبيهاتها من المدن المصرية شئ على الإطلاق ...

فهي كالأخريات غارقة في العشوائيات وأكوام القمامة والإهمال المتفشي على مداخلها ومخارجها بعدما تحولت إلى إسطبلات للباعة الجائلين وسط أجازة مفتوحة من السادة العالمين في الجهاز المحلى الغافل عن عمله والمتورط مع شعاب الإهمال الذي يحاصر المدينة صاحبة الطلة النيلية والتاريخ المذكور لها بسطور من بطوله ..!

حتى هذا السطر الذي كتب لها ميزة تعثر كباقي سطورها إذ لم تحفظ لها الإطلالة على النيل رونقها بعدما تحولت إلى مقاهي تيلتوار .. أي المقاهي التي تفرش على الطريق والأرصفة فلم تعد تترك حتى للمارة من مسار ...!!

وما بقي من مساحات تلوكها عجلات التكاتك الثلاثية التي تملأ المدينة  بتشويش صوتي وتراكيب همجيه تشبه سوق البلاطجة عندما يتجمعون لسهرة صباحيه ..!!

لا مرور يتابع حجم الكارثة التي تمارسها وسيلة نقل غير مسجله أو معروفه لدى الجهات النظامية ..!

 ولا مجلس مدينه يتابع مستوى النظافة والنظام وحصار العشوائيات التي  حولت المدينة التاريخية إلى دروب ضاقت بأهلها ..

ولا حتى أماكن ترفيهية وخدمية تستوعب ما قد استجد في أفق الحياة المعاصرة وأصبح محتاجا للتنظيم والترقيم والمتابعة ..!

 كل شئ مهمل ومتروك لتدافع الناس بعضها ببعض ...

 وهذه مشاهد معممة في مدننا المصرية وقرانا وحولها لا يقوم وطن من سقطته ...  فلتعلموا ...!

أما عن بنك مصر فيسكن في ركن محدب على طرح النيل بأحد البنايات مقيما بلا خدمات ...!

 فلا موقف لسيارة مراجع خارجه كما لا مقعد كاف لمرتاد له داخله ..

حدث أن كانت لي مراجعة بنكية بسيطة لهذا البنك وهو نموذج لما عليه البنوك المصرية الأخرى في لحظة نعمل فيها على التطوير الاقتصادي الجاذب للاستثمار في الوطن ..

دخلت البنك في تمام العاشرة ولم أخرج منه إلا بعد الواحدة ونصف ظهرا في مجرد مراجعه روتينيه لا تعقيدات فيها مطلقا ... 

لأشاهد كم تزداد حالة المراجعين للبنك صعوبة وسط بلادة معهودة من المسئولين..!

  فالكراسي الموجودة تئن بحامليها والمسارات المتاحة مزدحمة بل مغلقه بالواقفين المنتظرين فيها وكأنك في يوم حشر تأخر فيه النداء !!

... اثنين فقط خلف شباك الصرافين ببطء تتحرك أمامهم الحالات وباقي الشبابيك مغلقه ... !

لا مسئول يمد صفوف المراجعين الممتدة بالمزيد من الموظفين لمواجهة الكثافة احتراما لوقت الناس ومصالحهم والتزاما من قبل البنك بأداء عملا مصرفي يليق بتاريخ المكان وبإمكانيات التكنولوجيا المتوفرة ...!!

 ولكنها كما أشرت البلادة التي تصرفنا عن الفعل ... واللامسئولية التي تجعلنا نتحرك وكأننا في عداء من الرقي والجودة  .

حاولت التواصل مع إدارة البنك لعلي أضيف لهم فكرة ولو بالحصول على خمس جنيهات من كل مراجع للبنك من أجل استئجار مكان أوسع يليق بالمراجعين ويتعامل باحترام من أعدادهم  أو على الأقل فتح فرع أخر لاستيعاب هذا التكدس المضيع للجهد والوقت وتوظيف خريجي الجامعات من شباب المقاهي الباحث عن عمل ولكن بلا فائدة فلا فاعليه مبدعه لابتكار الأفكار ونفع المؤسسة المالية ولا محاولة لحل أزمات الناس والتواصل مع مشاكلهم .. !!

حالة من صمود البلادة التي ورثتها فينا تاريخيه الدولة وعمقها الفرعوني الذي تحول من رافعة إلى كارثة واقعة ..! 

هذا التكدس العمري في تاريخ الوطن بدلا من أن يصبح رافعة إبداع وابتكار وتفاعل مع قضايا الناس أصبح ركام من ثقل يجعلك تألف الفوضى وتألف التخلي الحيوي عن المسئولية وتريد أن تنتهي من فقرة تواجدك في المكان لتنطلق إلى شارعك وبيتك الذي لن يكون أفضل حالا مما كنت فيه وعليه ... وهكذا أصبحت طبائع الناس في كل مكان تقريبا ..!

وليس بهذا الحال تبنى الأوطان 

الدول تقام بشعوبها ..

 والشعوب بقادة الرأي والمتميزين فيها ..

 وإذا تخلفت النخبة عن تقديم الحلول والبحث بصدق وتفان وجهد عن المخارج من الأزمات فستتحول الضائقة إلى حبل مشنقه أول الرؤوس فيها هي أول الرؤوس التي تخلت عن مسئوليتها بالصفوف التي كانت فيها ..

وليست هذه المقالة إلا وصفا لحالة تتكرر في كل دوائرنا وحول كل مدننا تقريبا فهل يرتدي المسئولون ثوب الجدية بتفعيل القانون وتنشيط المراقبة ويقلعون عن سلوكيات التسكع المندمجة مع زى الأفندية ..؟؟!

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
آخر تعديل على الإثنين, 21 كانون2/يناير 2019 15:30

وسائط

المزيد من الاخبار

الخميس, ۱۸ نيسان/أبريل ۲۰۱۹
الخميس, ۱۲ شعبان ۱۴۴۰