Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الثلاثاء, 15 كانون2/يناير 2019 06:40

صورني سلفي .... يلا صور ..!!

كتبه 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

دعوني أنحت لكم جملة تعبر عن أزمة خانقة ...

 الجملة تقرر أن ...

الهطل ورقة في رزنامة الجهل ...!

خذو هذه الجملة منى وعلقوها على كل جدار قريب من الرائي ثم طبقوها على كل من حولكم من الكبار إلى الصغار وستدركون في كل السلوكيات المريضة مصداقا للجملة المعلقة الأنيقة ......... 

على ممشى بحري له إطلاله خليجيه متعرجة تمتد لعدة كيلومترات وتشكل واجهة أنيقة للمدينة التي أقمت فيها لبعض الوقت ... 

حيث كنت أمارس على هذا المشي بين الحين والأخر رياضه الهرولة في بلاد كئيبة ..

 تنتابني مشاهد لا يمكن لها أن تفلت من عين محلل حصيف ...!

تتجمع عدة نسوة يتشحن بالسواد لا يروى منهن حتى حدقات العيون وقد تجمعن على بعضهن كالقنفذ تتقدمهن من تمتلك جولا حديثا ذو كاميرا آخاذه لتلتقط للجميع من جوار الأمواج صوره ...!

فماذا يا ترى قد رصدت الكاميرا وهي تحبس الضوء غير رؤوس مكورة بالسواد لا ملامح فيها غير طلاسم التراث والجهل المركب والعبط الموروث ...!!

وبعدما تم حبس الضوء والتقاط الصورة ماذا عساها أن تصبح تلك اللقطة في رصيد الذكريات وهي غيب أسود لا يعلمه إلا خالق الأنفس هذه وخالق من أبدع الهاتف المعاصر وأودعه كاميرا تحبس دموعها مع حبس ضوئها ..

ماذا يمكن لعلم الاجتماع والنفس والطب والتربية أن يشرح لنا فحوى هذا الموقف والمراد منه عندما يُجمع تجمع نسائي مدفون في أكياس سوداء على أن يلتقطن صورة جماعية ... من .. ولمن ... وعن من .. ولماذا ..؟!

ما هو الهدف من التصوير الطبوغرافي .. كفن من الفنون ...؟

أليس التصوير لغة ... ؟

والصورة نفسها أبجديه ناطقة بطريقتها تتجاوز اللغات واللهجات .. 

فماذا تعبر عنا هذه الصورة وماذا تقول للعالم عن عقول هذه الأمة المصابة بلوثة جعلتنا محل للتندر والضحك ..!!

مر التجمع النسائي ... لحظة مروري من جواره ... 

لأفاجأ برجل في العقد الثالث على رمله الشاطئ ومعه طفله الصغير وربما زوجته ... هي تحاول أن تلتقط لنفسها صور منفردة .. ثم تلتقط مع صغيرها صوره ثم صوره عائليه للمجموع بطريقة السلفي ..!!

هل يحق لنا أن نستعير من الرئيس الليبي السابق عبارته الشهير .. لنصرخ .. من أنتم ..؟

فعلا من أنتم عندما تكبر الأسرة وتبقى الصورة غير دالة على ملامح الأم وتعابير وجهها المحاط بولدها ...!

فماذا يقرأ فيها الصغير الذي كبر .. ؟

وماذا يرى فيها الزوج الذي تدثر بأحمال السنين ..؟

إلى أين يقودنا الجهل عندما تفرط رزنامته لتسقط منها هكذا أوراقا من هطل 

وغباء غير موصوفة به أمة من البشر غير هذه الأمة التي تمارس الجهل على انه سلوكا دينيا محترم تسئ به إلى صورة الدين وكل المتدنين في الأرض عندما يتم اختزال المشهد الكبير إلى خرقة تغطي الوجه وتغطي معه العقل لتأتى تصرفاتنا حمقاء هكذا وهي تمارس التصوير لوجه لا ينتمي لزماننا بجهاز عصري يدين كل المشاهد التي تلتقطها كاميراته ولو يملك فاه لما كف عن التفل على هذه الوجوه التي سحقت المنطق وجعلته في هذه الأمة أكثر الضحايا سقوطا في شوارعها الملوثة بالمنكرات .

فكروا تصحوا .... وإلا فالتسونامي لن يرحم أحدا ..!

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

الخميس, ۲۰ حزيران/يونيو ۲۰۱۹
الخميس, ۱۶ شوال ۱۴۴۰