Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 14 كانون2/يناير 2019 12:46

معماريون يستدعون موروثات حضارة مصر القديمة فى تخطيط وتصميم ميادين العاصمة الإدارية الجديدة

كتبه 

 

صورة جديدة لميادين مصر، وشوارعها، عكف على صياغتها معماريون مصريون، مبدعون، ينتمون لجيل الشباب، ويحلمون بمصر أكثر تطورا فى مجال عمارة وتخطيط مدن المستقبل ، والبداية كما يحلم بها هؤلاء الشاب ستكون من العاصمة الإدارية الجديدة لمصر.

المعماريون الشباب وهم : المهندسة مي محمد حسين، والمهندس أحمد مجدي، والمهندس أحمد محمد عوض، ونالوا بمشروعهم الجائزة التقديرية فى مسابقة تصميم الميادين الرئيسية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث يهدفون من خلال مشروعهم الجديد لميادين مصر، تشييد صورة بصرية للميادين يمكن أن نقيم معها حوار ثقافي، في إطار رمزي يجمع بين العمارة والعمران والبشر، ليس فقط داخل النطاق العمراني للميادين، حتى تتخطى  الصورة والحوار حدود للتواصل مع النطاق العمراني للعاصمة الإدارية الجديدة، وسائر المدن المصرية، على أن يتم من خلال ذلك الحوار التأكيد على الرؤية الجديدة للدولة المصرية، من تأصيل القيم البنائة للشعب المصري في مواجهة تحديات الحاضر والتطلع إلى آمال المستقبل، مع الحفاظ على الذاكرة الحضارية والتاريخية لمصر، وهو ما يهدف بدوره إلى إقرار قيم المواطنة والمشاركة الإيجابية في وجدان كافة أطياف الشعب المصري، وتأكيد مكانة العاصمة الإدراية الجديدة لمصر، كرمز للمستقبل.

 وسيتم وضع الرؤية التصميمية للميادين، ضمن سيناريو موحد يُجسد المسيرة الحضارية للشعب المصري، مواطنين وحكومةً، واستدعاء الجذور التاريخية للشعب المصرى، وربطها برؤيتهم للغد المبشر بالخير وتجسيد كل طموحانهم وآمالهم فى غدٍ أفضل. وهو ما يرسخ معه قيم المواطنه داخل وجدان الشعب المصري ويرفع من وعيه الجمعي، ويحافظ على البُعد الثقافي للهوية المصرية، واستدعاء  الموروثات الثقافية للحضارة المصرية القديمة خاصة اللغوية والفنية، ثم إعادة صياغتها في رؤية حداثية معاصرة ذات مدلولات رمزية تُجسد مسيرة الشعب المصري فى كل ميادينه.

وبناء على ذلك تم وضع سيناريو موحد يجمع تصميم الميادين الرئيسية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بشكل متسلسل ومتتابع يُجسد معه المحطات الرئيسية للأحداث التى مرت بها مصر، حيث يُجسد هذا السيناريو مسيرة الشعب المصري من جذوره التاريخية وترحاله نحو تحقيق طموحاته وآماله، وعليها جاء تصميم وحدة تشكيلية مجردة تُمثل رمز الشعب المصري في الموروث المصري القديم وهو طائر " الرخيت "، ووضع مجموعات من هذه الوحدة التشكيلية في جميع الميادين بالإضافة إلى تشكيل كل ميدان على حدة، ليمثل أحد المحطات الرئيسية في مسيرة الشعب المصري، ومن ثم تستهل تلك المسيرة بدايتها في الميادين النموذجية لقربها من المناطق السكنية التي تمثل بالفعل موطن وسكن طوائف من شعب مصر، ولذلك فقد جاء تصميمهما بمرجعية الرمز المصري القديم الذي يعبر عن المدينة والمساكن في الكتابة الهيروغليفية.

 

وميدان آخر جاء تصميمه كباب مفتوح خلفه رمز قاعة إحتفالات "حب سد" في الموروث المصري القديم، حيث يُعد إحتفال "حب سد " هو أحد مراسم إقرار قيم (ماعت) معبودة العدالة والحق في المعتقدات المصرية القديمة، يلي ذلك ميادين تجسد مركب يجمع بين رمز النيل ورمز "السرخ" في الكتابة الهيروغليفية الذي يُعبر عن بوابة قصر الملكي في مصر القديمة، للتعبير عن مداخل الأحياء الحكومية، وما يُحمل عليها من اهداف التنمية والخير في وادي النيل، ثم يأتي بعد ذلك تصميم ميداين داخل الأحياء الحكومية بتجسيد رمز " السيماتاوي" في الكتابة الهيروغليفية لقدماء المصريين، والذي يُجسد وحدة الأراضي المصرية ضمن نظام إداري واحد يجمع بين مدن صعيد مصر والدلتا في المفاهيم المصرية القديمة، ثم يأتي في الختام تصميم ميدان آخر بتنصيب مسلة ذات ثلاث أوجه، تمثل الأوجه الثلاث للهوية المصرية وهى  الفرعونية والقبطية والإسلامية، حيث تحمي أجناب تلك المسلة داخلها رمز "ماعت " في الكتابة الهيروغليفية التي تُمثل القانون وقيم العدالة والحق، وهنا يمثلون جميعاً، محور مسيرة الشعب المصري نحو تحقيق أماله وطموحاته للمستقبل.

المعماريون الشباب، وضعوا ضمن رؤيتهم لميادين مصر المستقبل، وميادين العاصمة الإدارية الجديدة لمصر كنموذج يمكن نقله والبناء وفق فلسفته المعمارية فى مختلف مدن مصر، بتصميم الفراغات المفتوحة بالميادين، بتصميمات حداثيه تُمثل خطوط الكتابة الهيروغليفية.

ميادين تحمل عبق التاريخ وطموحات المستقبل :

أهل مصر :

     تم تصميم الميدان بتجسيده كموطن وسكن للشعب المصري بمرجعية رموز الكتابة الهيروغليفية، فجاءت المسقط الأفقي للميدان على شكل العلامة الهيروغليفية التي تجسد كلمة " المدينة "، وجاءت المساقط الأفقية للتشكيلات المعمارية داخل الميدان على شكل العلامة الهيروغليفية التي تجسد كلمة " المنزل "، وقد تم وضع أشجار النخيل داخل التشكيلات التي تمثل "منازل المصريين" لتأكيد ذلك المعنى، وقد تم وضع التشكيلات التي ترمز للشعب المصري داخل الميدان تجسيداً لمكانته كأول محطة تنطلق منها مسيرة الشعب نحو تحقيق آماله، وقد جاء تصميم الميدان النموذجي التالي على نفس النسق ولكن بصياغة مختلفة.

ساحة الشعب :

     تم تصميم التشكيل المعماري للميدان من خلال عمل بنائي يُجسد جناحي باب يتصدر ساحة مفتوحة تم تشكيل مسقطها الأفقي على هيئة رمز العلامة الهيروغليفية التي تمثل قاعة إحتفالات "حب سد" في مصر القديمة، حيث تُعد تلك الآحتفالات أحد أوجه القيم ماعت معدودة العدالة والحق في مصر القديمة طبقاً للمعتقدات السائدة آنذاك، وقد جاء الباب هنا وكأنه في لحظة فتحه وعبور مجموعة من تشكيلات المجردة للطير الذي يُمثل رمز الشعب المصري في الكتابة الهيروغليفية – وهو رمز طير "الرخيت" - وقد جاء تصميم الباب من خلال تكرار متماثل من وحدات تجريدية من الزجاج المعتم على هيئة زهرة "اللوتس" كما أنها تماثل في الشكل نفس هيئة طيور "الرخيت" التي تُمثل الشعب المصري، وقد جاء تصميم الميدان على هذا النحو ليُؤكد أن الطريق مفتوح بين الشعب المصري والحي الحكومي في العاصة الإدارية، وأن أبواب الحي الحكومي مفتوحة للشعب دون حواجز أو أسوار، ومن ثم يُعد ذلك الميدان هو المحطة الثانية من مسيرة الشعب المصري نحو تحقيق آماله وطموحاته، حيث أن ذلك لا يتم على أرض الواقع إلا بالتواصل البناء بين الشعب والحكومة، وجدير بالذكر أن تصميم الميدان نفسه يجسد رمز الحماية في الكتابة الهيروغليفية وهو رمز الشمس المجنحة، وهو ما يؤكد أن حماية الدولة المصرية يأتي من العمل الدؤوب للشعب ككل، وبالإضافة إلى ذلك أحاط بهما عدد 42 شريحة زجاجية تُمثل قضاة الأقاليم في مصر القديمة، وهو ما يمثل بدوره إقرار دولة القانون.

واستعانوا فى تصميم ميادين المستقبل باستدعاء هيئة رمز بوابة القصر الملكي في الكتابة المصرية القديمة المعروف بأسم "السرخ"، وهيئة رمز النيل في الكتابة الهيروغليفية، فى يتجسيد قيم التنمية. وقد وضع مجموعة من تشكيلات الطير التي تُمثل الشعب المصري للتأكيد على مكانة الشعب . 

 

 

وكذلك استدعاء رمز السلة ذات الثلاثة أوجه، واستدعاء رمز النجوم في الكتابة الهيروغليفية، لتجسيد ذاكرة الأمة بالميادين الجديدة، والحفر عليها بأسم كل مصري نابغ اسهم في إثراء الحضارية المصرية في الماضي والحاضر.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

قراءة نقدية في نص ( كي أحلّق بعيدًا ) للكاتبة : هدى حجاجي احمد

قراءة نقدية في نص ( كي أحلّق بعيدًا ) للكاتبة : هدى حجاجي احمد

بقلم : الشاعر والناقد \ حميد العنبر الخويلدي _ العراق
قراءة نقدية ..للكاتب والشاعر أ. مصطفي عز الدين _في نص (حين يأتي المساء )

قراءة نقدية ..للكاتب والشاعر أ. مصطفي عز الدين _في نص (حين يأتي المساء )

قراءة نقدية ..للكاتب والشاعر أ. مصطفي عز الدين _في نص (حين يأتي المساء ) للكاتبة : هدي حجاجي أحمد

الثلاثاء, ۱۰ كانون۱/ديسمبر ۲۰۱۹
الثلاثاء, ۱۲ ربيع الثاني ۱۴۴۱