Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الثلاثاء, 08 كانون2/يناير 2019 14:17

عندما تخرج داعش من دبر مفتي العراق ....!!

كتبه 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

في عالمنا العربي علينا أن نعيد تعريف المصطلحات من جديد ...

فكل شي أضحى في حالة تشويش وإغماء ... 

حتى المعرفة  .. 

أصيبت بلوثة تحريف وتدليس ... 

والمصطلحات باتت غير داله على مضامينها ...

فليس المخبول في بلادنا من ذهب عقله ورفع ثوبه ومضى كالذي يتخبطه الشيطان من المس في الطرقات ...

فهذا حاله موصوف في علم النفس بالذات ..

إنما المخبول اليوم من يعيد وطنه إلى دوائر صفرية بعد كل هذه الدماء والأشلاء والمدن المهدمة والقتل الطائفي والإرهاب المذهبي من جراء فكر سلفي تكفيري جسور صعد من وسط سطور سلفية تكفيرية معروفة تكره العالم وتعشق الخراب حتى سرقت العراق وجنت عليه ونهبت سوريا وطعنتها بالخاصرة ولا زالت الخناجر السلفية جاهزة وبوجه المجتمع مشرعة  ..

هذا الفكر الذي بدأ قتالا مجرما على أيدي أقليه من الطائفة السنية في العراق سرعان ما خطف بقيه التائهين في دروبه والمنتعشين بترديد أهازيج الفتن الطائفية والمذهبية ومن يغذونهم بمال الشعوب المنهوبة ... 

عاد اليوم مجددا وعلى لسان هيئة رسميه تمثل الطائفة السنية يتقدمها مفتى العراق السني الذي يعتمد المذهب السلفي وهو المدعو الشيخ مهدي الصميدعي ..

وفي ظل أجواء جريحة حاولت الدولة العراقية الرسمية أن تطيب بها الخواطر وتجمع بها الموائد وتصنع من فرقة الآلام التي توزعت بالتساوي على شعبها لمه من جديد على طاولة محبة في عيد المسيح بن مريم ولأول مرة بتاريخ العراق تعتمد الدولة يوم 25 ديسمبر 2018م عطله رسميه لكل الشعب العراقي احتفالا بالمسيح المبارك .. السلام الذي جاء سلاما للعالم ..

وبرمزيه الحدث الذي يحمل بيده غصن زيتون ومجد .. يوحي بما يكفي أننا في حاجه إلى هذه الأنفاس الرطبة كي تطفي لهيب الانتقام بالتسامح .. وتقدم أفكار التواصل بالمحبة ... وتعزز الدولة بها الأواصر بين أفراد شعبها الذي عانى التشرد والشقاق والعنف ...

بحاجة إلى سطر ... أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،.........

في واقع جُرح العراق فيه بفكر سلفي ذباح عنيد تبنته داعش يوم راحت في الموصل وسهل نينوى ترقم المنازل ... وتخطف المسيحيين والإيزيديين وغيرهم من الطوائف لتحولهم إلى سبي يدر عليها بالبيع أو الاستعباد الجنسي  عملا بكتاب شيخهم بن القيم .. أحكام أهل الذمة ..

ونسوا أن العالم كله اليوم بذمة القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان والدساتير التي توزع الحقوق وتحدد الواجبات

ولكنه الهوس الممسوس بالخبل عندما يستولى على العقول فيحيلها إلى صحاري جرداء خلت من الماء فتصحرت العواطف وصارت جافة كالصخر ... !

وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ..

 ولكن قلوب السلفية وسطورها صارت بالمكر شفرات لا يأتي منها إلا دماء الأبرياء وأشلاء الضعفاء ..

ومع ذلك وبعد كل الذي جرى على العراق وفيه جراء هذا الفكر الإجرامي ..!

يخرج الشيخ مهدي الصميدعي مفتى السنة هناك ... 

معاكسا لتوجه الدولة ...

 واضعا قدمه على أنين لا زال تحت نعاله من فعال فكر سلفي حمله كانت تطبقه داعش في وديان الموصل وحواريها...

 وكأن الرجل فقد مع بصيرته عقله وتوازنه فراح يذيع على قومه من جديد سطور لابن القيم ينشرها مره على موقع دار الإفتاء العراقي على الفيس بوك ومرة يرددها على منبر المسجد المعبر عن جماعته السنية هناك وهو مسجد أم الطبول ....!

 ليقول للناس المجروحين بالإرهاب والمضروبين بالخوف والمطاردين أسفل منبره بالعذاب والمحتاجين لجرعة محبة وود يقول لهم  مفتيهم الصميدعي ..

: "لا تشاركوا النصارى الكريسماس ، لأن هذا معناه أنكم تعتقدون بعقيدتهم ".

ثم يكررها على الملأ بصيغة أخرى فالكراهية التي  تملأ جوفه لم يكفيها سطرا ... !

فراح يسجل تدوينه على حساب دار الإفتاء العراقية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يوم (28 ديسمبر 2018) يقول فيها  إنه “ لا يجوز الاحتفال برأس السنة ولا التهنئة لها ولا المشاركة فيها”. 

ولماذا يا شيخنا ...؟

 لماذا وأنت في واقع مغاير ولم تجد في كتاب الله ولا حديث نبيه نصا يعينك ولا متنا يساعدك .. ؟

لماذا يا شيخ سنة العراق وليس لديك في دين الإسلام  حدثا موزونا يسندك كي تذهب إلى ترديد كلام الناس وتجعله دينيا ..؟!

فيرد الصميدعي بأن   “ ابن القيم يقول “ من هنأ النصارى في أعيادهم، كمن هنأهم في السجود لصلبانهم ”.

وهكذا يستحلنا الخبل الداعشي مجددا ويحيلنا الضباب إلى الكفن لتكون نهايتنا بهذا الكوكب نحن والعدم سواء بسواء ..!!

ومن هذا بن القيم حتى نجعل من قوله دينا قيما ..؟!

فما هو إلا كاره يتدين بآراء وأهواء بداوة لا تعرف التحضر ولا مسالك الإنسانية عندما تدور مع التمدن ...!

اليوم أعدكم ... 

وسط هذه الأجواء الملبدة ..

 والغيم الذي تغيب وسطه نواظرنا عن واقع جغرافيا فتلها الإرهاب ووطن كاد أن يذهب به إلى هناك حيث لا عوده ..!

أعدكم بأن المشهد إن ظل هكذا فإن داعش ستخرج من دبر هذا المفتي مجددا هذه المرة.. 

من دبر فكر يحمله لم يمت ... 

وتراث يكرره بجهل لم يفت ... 

ووسط شعب يربونه على أن الكراهية والقتل من شعائر دين يعتقدونه ولم يأمر به رب العالمين الذي احتفل بالمسيح وميلاده يوم قال والسلام علي يوم ولدت ... 

فكان ميلاده سلاما للعالم .. 

فيما يغوص مفتى سنة العراق في أوهام ابن القيم ومن على شاكلته ممن نصبوا لمستقبلنا منصات إطلاق على منظومة قيم التعايش والسلام ...

وفي النهاية ليس لنا إلا الدعاء ... 

ليحفظ الله العراق وهذا العالم مما يبثه فيه الدجالون والقتلة باسم دين جاء رحمة للعالمين ..

 وليست شعائر القطيعة والكراهية من الرحمة بحال لقوم يعقلون  ...

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد في هذه الفئة : « في حبك امتداد جدتي »

المزيد من الاخبار

الأربعاء, ۲۰ آذار/مارس ۲۰۱۹
الأربعاء, ۱۳ رجب ۱۴۴۰