Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 29 كانون1/ديسمبر 2018 19:48

الدولة المصرية ... وحادث المريوطية ..!

كتبه 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

مساء الجمعة الأخيرة من عام 2018م 

وقع الحادث الإرهابي المروع بشارع المريوطية بمنطقة الأهرامات والتي راح ضحيته اثنين من السائحين الفيتناميين ومرشد سياحي مصري وأكثر من عشرة سائحين انضموا لقافلة المصابين ..!

لم تعرف فيتنام الإرهاب ... 

ولكنها خُلدت في ذاكرة التاريخ بمقاومة الغزو الأمريكي للبلاد وضربت أروع الأمثلة في كيف ينتصر الضعفاء على الأقوياء ... وكيف ينتصر البسطاء على إمبراطوريه الكبرياء التي تحتل العالم ويضطرونها في النهاية للخروج من بلادهم خلف ضرباتهم الذكية وثبات على الأرض والمبدأ ..ّ!!

اليوم الجمعة 28 ديسمبر وفي قاهرة المعز .. تعرفوا على سطرين من الإرهاب الذي نعرف أسبابه ولا نواجهه ..

 ونعرف مصادره ولا نغلق أفواهها ومساراتها .. 

ونعرف سطوره ولا نسطرها بعقلانيه التصدي لا استجداء تجديد الفهم والطرح من الضاربين  أذانهم بعيدا عن نداء الدولة وما يحتاجه الوطن والعالم من تفاعل رشيد مع أزماته ومسبباتها ..!

وقع الحادث أيضا في يوم  جمعه ...اليوم الذي  يعتلى فيه خطباء منابرنا عدة درجات ليبدأ الصراخ الأزلي والصيحات ..

وحواديت عن عذاب القبر والأفاعي الصلع  وبعض من الحوادث التي يمجدون فيها القتل بعيدا عن التعليم الموضوعي والإرشاد الهادئ والهادف المرتبط بقضايا واقعنا المعاصر ..!

وكأن الأمر مقصود ليبقى واقعنا يدور في زوايا التاريخ الذي لا نعرف كثيرا عن صحته ولا من ألف أهازيجه وضرب واقعنا بوقائعه ...!

 ينتهون من مكبرات الصوت ..

 وينزلون وقد أفاق الناس من وصلة غفلة وسهو واصطفوا خلف إمامهم ثم خرجوا ليمارسون نفس حياتهم ..

غش في المعاملات .. 

بلطجة في الشوارع ..

 لصوصيه في الحارات ..

 تسكع على النواصي .. 

سرقات مستترة أو معلنه حسب القدرة والحالة ... 

ويظل الإثم يدور كما بدأ دون أن نجد لهذه المعضلات المزمنة من حل ...!

وسط هذه الجموع الراكعة نرصد الإرهابي بينهم ... راكعا وساجدا مثلهم وقد زرع القنبلة وبانتظار اصطياد الضحية القادمة ..!

أناس لا ذنب لهم .. 

ولا هم مشتبكون معه في حرب ..

 ولكنه نوعا من النذالة قد بلغوا بها الحد ..

 عندما نستهين هكذا بالأرواح البريئة ... ونصدر الموت بالمجان للعالم ... تحت مسميات لا يعرفها الله ولا يرضى عنها أو يأمر بها .. فليس إلا رحمانا رحيما ...!

تُصر الدولة في كل مره على تعقب الجناة ...

 من صنعوا القنبلة وحملوها .. 

ومن ساروا بها وزرعوها ...

 لتصفيتهم وتقديم من ينجوا منهم للمحاكمة ..

 ولكن لم تذهب الدولة المصرية ولا مرة إلى تعقب من يُنظر لهذا الإرهاب بالقتل ... 

ولا عملت على رصد الخطابات التكفيرية التي تدعوا إلى الكراهية وجعلها جزء من التدين الذي تقدمه  السلفية للجماهير المغيبة ..

 بل فتحت لهم الدولة القنوات وقدمت لهم المنابر ...

 ومعها عقول شعب بسيط ومعظمه جاهل .. 

ليبدأ من هنا تصنيع القنابل ...

 وفتل الأفكار ... 

ومحو التسامح من الأذكار ...

الحقيقة أن القنابل لا يتم صناعتها بلحظه وضع المسامير في العبوات مضافا لها مواد التفجير التي أصابت الباص السياحي .. بل في لحظة فتحت فيها الأبواق السلفية لحشو العقول بالباطل ... وملئها بأفكار القطيعة والكراهية ...!

مواجهة الإرهابيين .. 

تبدأ من هنا من مواجهة الإرهاب المتروك ينهب في الدولة حيث يشاء ...

تبدأ المواجهة الحقيقية من إعلان قرارات سيادية بتنظيم التعليم الديني وضمه للتعليم المدني  وإلغاء مخصصات المؤسسات الدينية فأصل العمل للدين يبدأ بالتطوع الراشد وليس بدفع الأجر لقتل الآمنين في الأرض ..

هذا الإعلان السيادي يجب ألا يغفل عن وضع الأسس والخطوات والمناهج المطلوبة لتصحيح وتعديل وتغيير الخطاب الديني ..ثم التحول ناحية الدولة المدنية التي يحكمها القانون والدستور لا التكايا والزوايا ..!

لأن الاستثمار في غير الإنسان أولا لن يمكننا من الحصول في النهاية  إلا على تراكم من الأصفار وسط الركام ..

فالابنيه المشيدة سيسقطها الإرهاب المجنون بقنبلة ..

 والكباري المحلقة سيدمرها الإرهاب السادي بمفخخه ... 

والحقول الوارفه سيحرقها عشاق الخراب والموت  ... 

والمصانع المدارة سوف يتحلق حولها الإرهاب كالأفعى ... 

وكل جهد لتنشيط السياحة سيبدده الإرهاب بقنبلة في باص أو حريق في أتوبيس ...!

 وكل وفاق وطني سيسقطه الإرهاب بفتاوى من نوع تحريم التهنئة والدولة بجهازها الإداري الفاسد والمنتفخ جالسه فوق المنصة تسمع وترى لهذا الهراء الذي يضر بالسلم الأهلي في الوطن ..

إذن البداية تكون من الإنسان الصالح .. تجهيزه وبناءه وإعداده .. ليعطينا في النهاية الوطن المتقدم التعايشي الخلاق النافع لنفسه وعالمه .

وليس أمامنا الآن من خيارات بعد كل الذي جرى إلا سرعة التوجه ناحية تأسيس دولة مصريه مدنيه صافيه وشفافة خالية من الفساد والعصبجيات وما يحتاجه ذلك من إعدادات وتوجهات ولوازم تفرضها خارطة طريق ..

أو انتظروا بين الوقت والأخر حادث إرهابي على شارع المريوطية  يعقبه آخر في حواري المحمودية  وهلم جرا .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

قراء ة في نص  "حمدان "للقاص صالح جبار خلفاوي

قراء ة في نص "حمدان "للقاص صالح جبار خلفاوي

بقلم : سامية عبد الرحمن خليفة ـ لبنان
الروائية السورية (ميرفت أحمد علي) تفضح التشوُّه السياسي

الروائية السورية (ميرفت أحمد علي) تفضح التشوُّه السياسي

الروائية السورية (ميرفت أحمد علي) تفضح التشوُّه السياسي و القِيَمي في (انشطارات دودة القز)
(ستيفن هوكينغ) يحلُّ ضيفاً على دار الكتاب العربي

(ستيفن هوكينغ) يحلُّ ضيفاً على دار الكتاب العربي

(ستيفن هوكينغ) يحلُّ ضيفاً على دار الكتاب العربي، الصالة رقم (1) الجناح A38 ، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2019
مؤتمر عن دور المرأة العربية

مؤتمر عن دور المرأة العربية

وللإشادة بدور المرأة في مصر فقد تم امس انعقاد مؤتمر

الثلاثاء, ۲۲ كانون۲/يناير ۲۰۱۹
الثلاثاء, ۱۵ جمادى الأولى ۱۴۴۰