Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 29 كانون1/ديسمبر 2018 19:46

أكراد سوريا ... والرهانات الخاطئة ...!

كتبه 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

إذا كنت لا تتعلم من التجارب فأنت لست بحمار ..!

لأن الحمار يحفظ دربه فيذهب ويعود منفردا ولا يحتاج لتوجيه جديد يبعده عن المسار المحفوف بالأخطار ..!

إنما ستكون يقينا كرديا من سكان الجبال والوديان ... يعيد في كل مرة السقوط بنفس البئر ... ويستمر في اللحاق كل مرة بمرافئ الأخطار ... وبنفس الطريقة تقريبا ..!

حاول العالم بزعامة أمريكا أن ينشئ بالشمال العربي إسرائيل أخرى ...!

 لتتحول كل من العراق وسوريا وإيران وما حولهم من نطاقات عربيه قريبه إلى لسان طري بين فكين ضباع لاهثة للاغتنام والفوضى ..!

ربما قرأ الأكراد المشهد هكذا فراحوا يراهنون على إسرائيل المغتصبة لفلسطين .. ويتعاونون معها سرا وعلانية ... بل وراحت إسرائيل تجمع لهم ود الغرب ومحبته ... دون نظر إلى الجغرافيا ومخاطرها .. ولا إلى التاريخ ولوازمه ..!!

فما منح البقاء لإسرائيل كل هذا الزمن ليس فقط ضعف العرب وتشرذمهم ... وطغيان آفة التخلف على أفكارهم التي تشربت من روح التآمر البيني فيما بين بلدانهم ..

ولكن أيضا موقع فلسطين المحتلة على بوابه المتوسط الذي جعل بمقدور الغاويين الوصول إليها وتقديم الحماية لها .. وهو وضع سيبقى مؤقتا على كل حال كونه ضد سنن العدالة والحقوق التي يلهث خلفها أصحاب لا ينسون حقهم ولا ينوون التفريط فيه لا بالمال ولا بفقدان الحياة .. وتستوي لديهم كل الخيارات للفوز بحقوقهم في الأرض والمقدسات ..!

أما الحالة الكردية فنطاقها الجغرافي لا يمكنها من ذلك بالرغم من كل ما فعلوه وما قدموه للأخر من تنازلات تكاد تصل إلى حد منحهم نطاقهم الجغرافي للغرب  ليستبدلوا وجودهم تحت مظلات الدول المنتمين إليها إلى احتلال صريح من قوى خارج المنطقة وشعوبها ..!!

الأكراد يتوزعون على أربع دول في كنتونات جغرافيه داخليه حيث تمتد مناطقهم ما بين سوريا والعراق وتركيا وإيران .. وأصبحوا بحكم التاريخ والواقع جزءا أصيلا من هذه الشعوب .. وأي محاولة ناحية الإنفراد بحكم خاص سيكون على حساب  وحدة الدول الأربع مجتمعه وحقوق شعوبها في حماية حدودها .. 

ومن ثم فبالرغم من الخلافات العميقة بين الدول الأربع في ملفات عده إلا أنها تتوحد كدوله واحده في مواجهة المطالب الكردية كونها مخاطر تهدد سلامة أراضيها وحدودها وسلامتها الوطنية .. 

فليست مطالب الأكراد في مواجهة دولة واحد ولا تهديدا لدولة واحده بل لدول أربع لها ثقل ونفوذ وحقوق يكفلها القانون الدولي في حدودها وسيادتها الوطنية ووحدتها الجغرافية  ..

وعليه تصبح المطالب أو الأماني الكردية محض سراب .. والسعي ناحية الاستقلال بقطعة من الأرض كالاستقلال بقطعه من الجمر لن ينال الشعب الكردي منها إلا الدمار والتشرد ... 

وعليه تصبح المراهنات الكردية على إسرائيل أو أمريكا لا يكافئها إلا مراهنة إبليس على أحد أتباعه لدخول الجنة ..!

ولا حل أمام الأكراد إلا بالانخراط في النهج الوطني للدول التي يعيشون فيها ويحملون جنسيتها ليصبحوا مواطنين على نفس الدرجة من الحقوق والواجبات مع باقي المواطنين الأخريين من أعراق ومذاهب وقوميات وأديان مختلفة ممن يعيشون في هذا الوطن أو ذاك وبلا تفرقه .......

وعليهم كذلك أن يكونوا مع باقي شركائهم في أوطانهم منضوين تحت راية مطالب حقوقية كمواطنين لهم الحق في الحرية والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية كمطالب شعبيه محقه عندما يشعرون بتجاوز الحكومات هنا أو انحراف هناك بما يخالف القانون والدستور  ..

أما الرهان على الغربي أو الإسرائيلي للخروج بقطعة من الجغرافيا وإنشاء كانتون داخلي كمشروع دولة مستقلة عن محيطها ... فليس أكثر من جمرة يبتلعها غبي ويحسبها شفاء من الأسقام ..!!

وأعتقد أن الانسحاب الأمريكي من سوريا مؤخرا ... قد ترك من التجارب ما يكفي أن يتعلمه المواطن الكردي في سوريا ليلقي ببعض مواعظه إلى جارة العراقي والإيراني والتركي .. كي يرحم الأكراد من مغامرات ساستهم ..

 ومن أحلام صهيونيه تدفعهم لمواجهة محيطهم الذي يعيشون فيه ليس عونا لهم ولكن  بتوريطهم كعصا في عجلة الاستقرار والأمن الذي لا تريده الدولة الصهيونية ومن خلفها لكل النطاق الذي حولها كطبيعة محتل لا يعيش ويهدأ إلى على أصوات الهدد وفوضى السقوط من حوله ..

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

الثلاثاء, ۱۸ حزيران/يونيو ۲۰۱۹
الثلاثاء, ۱۴ شوال ۱۴۴۰