Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 05 كانون1/ديسمبر 2018 09:55

البيان التأسيسي الأول لمدرسة الجن فرع الشعر

كتبه 

 

متابعة أحمد محمد أبورحاب محمد

 

 قال تعالى: {إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ...} صدق الله العظيم، حلمت منذ أواخر القرن العشرين بمدرسة شعرية تملأ ثغرات تراثنا الشعري، وتروي غلة الصادين بشربة سحر، لا يظمأ المحبين لفن العربية الأول بعدها أبدا، وصرحت بهذا الحلم مع بعض الأصدقاء، وعلى غير قناة فضائية ومحطة إذاعية من عقد وبضع سنين، وبدأت في رسم خطوات الحلم والتنظير له لتحويله إلى واقع جميل مرعب، هدما وبناءً محطما الأصنام (بيدي لا بيد عمرو) دون وضع الفأس على كبيرهم.

    مدرسة يجد فيها الشعراء والغاوون_ على السواء_ ضالتهم، تجذب الآنفين، وتزيد المؤمنين يقينا، تزيل ضمير الشعر التراكمي في التقليد الأعمى والمحاكاة المبتذلة، تنتصر للألفاظ بالمعاني، وتزين المعنى في ألفاظه المختارة بعناية، تدفع الشاعر للحديث عن الناس بلسانه وعاطفته، متقمصا دور البطولة، متخذا من الجينات الإنسانية المشتركة مسرحا للأحداث، مجسدا المأساة في قالب ساخر، والملهاة في شكل ملحمي لا يخلو من الدراما، واستيفاء عناصر القص والحكاية.

    من الحق أن مدرسة الإحياء والبعث كانت غاياتها نبيلة، إلا أن وسائلها لم تكن كافية لإشباع النهم الشعري، رغم امتلاك البارودي وشوقي وحافظ، وغيرهم، أدوات الشعر والإمتاع، ربما لاهتمامهم الشديد باللفظ على حساب المعنى الذى ظلم في شعر المناسبات لسبب ولغير، ولم يقنع الاتجاه الرومانسي بمدارسه المتعددة؛ فلم ينصرف إبداعهم إلى الشعر، قدر انصرافه إلى التنظير والتقعيد وسلب كل فضيلة من السابقين(كلما دخلت أمة لعنت أختها).

    يحمد للإحيائيين استحداث أغراض شعرية جديدة لم تكن معروفة_ أو ذائعة_ من قبل في الشعر العربي، كالشعر الوطني، والشعر الاجتماعي، والقصص المسرحي، ونظم الشعر في شتى المناسبات: الوطنية والسياسية والاجتماعية، رغم اعتمادهم الأسلوب الخطابي الذي يلائم المحافل.

    إلا أن اهتمامهم بالصياغة البيانية والإفراط فيها، دون عناية بالمضمون، أو اهتمام بصدق التجربة والتعبير عن تجاربهم النفسية من أهم ما أخذ عليهم. فلا تكاد تتضح شخصية الشاعر وطبعه ولون نظرته إلى الحياة والكون في شعره. فكان رواد مدرسة الديوان أكبر المنتقدين لهذا النهج الشعري. وأفرد  العقاد في كتاب الديوان في الأدب والنقد مساحات كبيرة لانتقادات لاذعة لأشعار شوقي.

 لم تتفرد المدارس الرومانسية بسمات خاصة أو علامات فارقة داخل الاتجاه الرومانتيكي الذي مال في مجمله إلى غلبة الخيال والعاطفة، محاولا التجديد والابتكار في الأسلوب والألفاظ، في ظلال الوحدة العضوية التي ساعدت في ظهور شخصية الشاعر، وعبرت عن ذات الأديب ونوازعه، مقتربة من لغة الحياة اليومية، اعتمادا على تنويع القافية، وعلى الرغم من الاهتمام بالوجدان الفلسفي والخيوط الفكرية فإن تشخيصهم للمعاني المجردة كان قليلا-وإن كان جيدا مؤثرا- منعزلين في الغاب وكهوف السراب بعيدا عن الظلم الاجتماعي، في صوامع الضعف والشكوى، تطلعا إلى الحرية والبراءة، وبحثا عن القيم المفقودة في المجتمع، تشنيعا بالبشر الذين لا يقدرون قيمة الشاعر. 

     اطَّلع جلُّ الرومانسيين على ثقافات أخر، وبخاصة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية، وبرزت أسماء لامعة كان يمكن – لولا تقوقعها في صومعة الأنا بالحزن والتشاؤم بدعوى الذاتية وهدم الآخر- أن تملأ الدنيا وتشغل الناس، قدموا نصوصا جيدة دون أن يقدموا للشعر جديدا فريدا، لكنهم عرفوا الناس بوجود الرومانسية والديوان والمهجر وأبوللو، وحمل لواء الناقمين على الإحيائيين مطران والعقاد والمازني وشكري وأبو شادي وناجي وإيليا وجبران وغيرهم.

    تحرر هؤلاء شيئا فشيئا في قيود الوزن والقافية، حتى جاءت المدرسة الواقعية في نهاية النصف الأول من القرن العشرين، وتحررت من قيود الوزن والقافية، مستندة إلى عدم قدرة الشعر العمودي على تلبية حاجات الناس، والتعبير عن روح العصر، ومال إليها بعض الانهزاميين من الجمهور والنقاد، وبرز من شعرائها نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور وأمل دنقل وأحمد عبد المعطي حجازي وآخرون. أفسدوا ولم يرأبوا، وشوهوا ولم يعالجوا، وادعوا ولم يؤمنوا، إلا أنهم طبقوا ما كانوا يُنَظِّرون، وقدموا بعض النصوص الفارقة في تاريخنا الأدبي.

   لذا، ولغيره؛ وجدتُ الحاجة ملحة لغزو المعاجم العربية وتقديم كل شاعر معجما خاصا يثري شعره وثقافته وذوق الجماهير المتعطشة لجديد غير مبتذلٍ من كثرة تكراره، ودورانه في أفق محدود، منحسرا في ألفاظ بعينها، خاليا من الصور الماتعة والأخيلة الخصبة، والموسيقى الداخلية الساحرة، حتى صار كله_ إلا ما رحم عبقر_ نحتًا من نحت، وتقليدًا لتقليد، فغاب الطريفُ الأصيلُ عن المشهد الأدبي، إلى أن مجَّت الأذواق شعر المنتديات والصالونات، وشاع على ألسنة كثير من نقادنا زعمٌ : أنَّا في عصر الرواية.

    فرأيت أن أحقق المتعة والجدة في كل قصيدة، محاولا الاختلاف عما نهجه القدماء والمحدثون من الشعراء، داخل القيود المعروفة والمضافة(كلام-موزون-مقفى-له معنى-ماتع-مصوِّر-حي-مؤول-موحٍ...إلخ.)، مطبقا هذا وغيره على نفسي، وعلى كل من يرى في ذاته الشاعرة أهلا للانضمام إليّ، والانتساب إلى (مدرسة الجن).

     أتعهد ألا يُطلَق لقب مارد إلا على الشاعر الذي يتمكن من أدواته، مقدما بعض النصوص التي تبين موهبته، وسيره على خطى المدرسة ومبادئها ملتزما بمنهجها ورؤيتها، أمينا مع نفسه أمام الله ورائد المدرسة والناس.

 

تهدف مدرسة الجن إلى:

1-التوسع في نشاطها لتضم اللغة والنقد والأدب مع الشعر.

2-تقديم جيل جديد من المبدعين الحقيقيين في كل مجال.

3-عمل أكاديمية تهتم بالموهوبين وتدعمهم جماهيريا وماديا.

4-تشجيع روح التنافس الشريف والإبداع الخلاق خدمة للفنون والآداب.

5-ضبط المصطلحات الأدبية والنقدية وتعريف الناس حد المنظوم والمنثور والشعر والشاعرية.

6-الجزم فيما يسمى زورا الشعر العامي؛ فالعامية ليست شعرا، وكتابها ليسوا شعراء، وإن احترمت موسيقاهم.7-الارتقاء التدريجي بالملكة الشعرية والحس النقدي لدى الخاصة والعامة تذوقا وابتكارا.

8-تدريس مدرسة الجن شعرا ونقدا سلبا وإيجابا بالمدارس والجامعات في مصر والعالم.

9-التواصل مع الرعاة وعمل برنامج مسابقات شعرية على غير قناة فضائية.

10-حصول مردة المدرسة على عضوية لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، وجائزة الدولة التشجيعية فالتقديرية.

11-الفوز بجائزة نوبل في الآداب.

12- أحقية رائد المدرسة وحده في اعتماد  المردة وإجازتهم، بعد موافقة مجلس أمنائها وهيئتها الاستشارية.

 

    منهج مدرسة الجن إجراءً:

1-الانتصار  لعمود الشعر.

2-الاتساق مع مناداتي بضرورة الولوج إلى عالم البحور المهجورة، أو غير المألوفة المعتادة لدى الشعراء، قِدمًا وحداثةً، ومنها المنسرح، والمقتضب، والمضارع، والمجتث،  والتجديد في كافة البحور .

3- الاهتمام باللفظ الطريف والمعنى البكر، في ثوب موشى بالموسيقى، وملون بالأخيلة.

4- طرق كافة الأغراض الشعرية، وبخاصة النقائض والمشاغبات والهجاء، والملاحم الإنسانية والتاريخية .

5- الاعتناء بالحروف المهملة على القوافي النادرة .

6- الاحتفاء باللزوميات الصعبة غير المسلوكة .

7- تدشين المساجلات الشعرية التي انتشرت على (الفيس بوك)، وعرفت أهل الفضاء الأزرق أن ديوان العرب لا يزال حيًّا، رغم المرض العربي، وأن ملكة الارتجال لا زالت مكونًا رئيسًا وجينا سائدا عند الفحول .

8- ظهور شخصية الشاعر وثقافته تلميحا لا تصريحا، غيرَ منكر لذاته، وغيرَ مضخم لها، ولا بأس أن تميع الأنا في الآخر ثم تعود.

9- توظيف تقنيات الأجناس الأدبية، وبخاصة المسرح في الشعر لفتح آفاق جديدة في الشعر المسرحي والمسرح الشعري.

    إن ذلك وأكثر ما التزمته في ديوانَيْ(كلام الجنّ)، و(مارد وادي عبقر) اللذين أضعهما في ميزان التاريخ، أتلمسُ بهما أشواكَ الوصولِ، إلى عتباتِ النصِّ المقدَّس، عبرَ خمور الغواية الأولى، في كئوس جمر المِلح اللدني، مستدفئا بثلوج الدمع، راقصا مع سلاف شهد رحيق الكرْم في شهوة الكلمات، مروِّضا كل العفاريت. فإن حققتُ ما قدِّر لي فبها ونعمت، وإن كانت الأخرى فحسبي أنِّني مهَّدْتُ الطريقَ، ولكْتُ الظَلامَ، وغزوتُ القوافي، وعَبَّدْتُ الحروفَ، ماردًا وإنسانا. والله من وراء القصد.

السيد خلف(أبو ديوان)

شاعر الثقلين- رائد مدرسة الجن

دار العلوم- القاهرة-31-3-2018م.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

العبيدي: استقبال المرأة المصرية للرئيس بالنمسا يؤكد انتماءها للوطن

العبيدي: استقبال المرأة المصرية للرئيس بالنمسا يؤكد انتماءها للوطن

أكد بهجت العبيدي ، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالنمسا،
بهجت العبيدي: المصريون بالنمسا يقفون مع مصر في خندق واحد

بهجت العبيدي: المصريون بالنمسا يقفون مع مصر في خندق واحد

قال بهجت العبيدي، نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالنمسا،
من إبداع مدرسة الجن

من إبداع مدرسة الجن

تأملات نقدية في : صاحب الزمان بقلم د.سيد شعبان
فقرة "ضيف و نص": الكاتبة هدى حجاجي

فقرة "ضيف و نص": الكاتبة هدى حجاجي

فقرة "ضيف و نص": الكاتبة هدى حجاجي : ذ. بوزيان موساوي. وجدة/ المغرب.
وفاة الفنان حسن كامي

وفاة الفنان حسن كامي

كتب – إبراهيم خليل إبراهيم
إبنى..

إبنى..

كتب \عبدالحميد عبدالبصير--مصر
في القلب والعقل

في القلب والعقل

بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

الثلاثاء, ۱۸ كانون۱/ديسمبر ۲۰۱۸
الثلاثاء, ۰۹ ربيع الثاني ۱۴۴۰