Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 03 كانون1/ديسمبر 2018 20:42

شيخ الأزهر .. وتحريف الكلم عن مواضعه ..!!

كتبه 

بقلم على عويس 

 

 

خلال 10 دقيقة تقريبا وقف فيها شيخ الأزهر يتلو بيانه يوم الاحتفال المصري بعيد المولد النبوي الموافق الثاني عشر من ربيع الأول 1440 هـ وفقا لبعض الروايات ... 

خلال هذه الدقائق المعدودات لم يصدر عن الرجل إلا كلم محرف عن مواضعه ..

ذهب بعيدا عن أجواء الاحتفال التي أمسك فيها الرئيس السيسي بمعاصم الحقيقة وهو يريد أن يرد المسلمين شيوخا وعوام إلى الحقيقة التي أتى بها الرسول والسيرة التي جاءت عنه في كتاب الله الحكيم ..والذي جاء النبي لأجله مبلغا وهاديا ومرشدا ومعلما ونذيرا عن الله سبحانه ..

يتساءل الرئيس عن الصدق الذي أصبح سطورا في واقع يتحرك فيه الساطور باسم الدين خلف الإسرائيليات والدس الذي ملأ الروايات مخالفا لصحيح القرآن ومتصادما مع الآيات البينات في كتاب الله

ويتساءل الرئيس عن الحقيقة التي أصبحت في لسان القوم غبارا فيما يخوضون بأحاديث النفاس والماء الراكد وفقه الطهارة في واقع تقطع كل دروبه نجاسات الممارسة 

يتساءل الرئيس عن سمعة المسلمين والإسلام التي شوهها الإرهاب بأحاديث القتل والنطع والسيف  وسمل العيون وشق أم قرفه بين جملين إلى نصفين .. وأقوال منسوبه عن جئتكم بالذبح .. وأنا الضحوك القتال .. مخالفة لوصف الله لرسوله في قرآنه الكريم بالخلق العظيم وأنه جاء رحمة للعالمين ...

ويطالب الرئيس منذ سنوات بضرورة التصدي للخرافات وإعادة القراءة المتأنية والمعاصرة للكتب الروائية بعد كل هذا التطور الذي زودنا بأدوات جديدة للبحث والمعرفة فيحثنا على استخدام هذا العطاء المعاصر في إعادة قراءة النص الديني وربط مساره بالفكر الإنساني والإنسانوي ولن يتم ذلك إلا بعرض الروايات على كتاب الله ليأخذ منها ما وافق الكتاب ويترك ما يناقضه فالكتاب الكريم هو المهين على كل كتاب وكل رأي وهو أحسن الحديث ولا قول يسموا على قول الله سبحانه والنبي في حقيقته ليس إلا مبلغا عن ربه وقد جاء قوله مؤكدا هذا المعنى في كتاب الله .. قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ...

 وعليه فلا يمكن أن يصدر عن النبي ما يناقض كتاب الله القرآن  ..

ومع ذلك فنرى البعض يتوقف عند إنتاج الشافعي الذي يرى السنة قاضية على القرآن ومهينة عليه ومتحكمة فيه ..!! 

لنسأل بماذا أرسل النبي يا قومنا ... بكتاب الله أم بكتاب البخاري ؟ 

وماذا كتب النبي في زمانه من فمه الشريف على كتاب الوحي .. آيات القرآن أم سنن أبي داوود ..؟

الرئيس يطالب بإعادة ضبط الفهم وإعادة تفسير النصوص بما يوجب عملها في واقع منتج للإنسانية لأمة تخلفت وتبلدت خلف إنتاج ملأ حوارينا من الصراخ سلفي الباطل ..

الرئيس يريد أن يعود بالإسلام غضا طريا سالما مسالما لعالمه رافعا لواقعه منظما لأخلاق أمته ... وخاصة بعدما خطفت داعش وغيرها من التنظيمات السلفية الإسلام وجلس الأزهر ورجاله بدلا من مواجهتها للتنظير لأفكارها وتقعيدها على أصول شيخهم ابن تيميه ..!!

لدرجة أننا أصبحنا نؤمن بابن تيميه بدل من رسول الله المحتفلين بمولده .. ونؤمن بالبربهاري وبن بطه وأحمد وغيرهم أكثر من إيماننا بصورة التوبة ومحمد ..!!

الرئيس يطالب ويُصر على فتح الجرح التاريخي الذي جاء لنا بالإرهاب مقعدا على بعض ما روى من الأحاديث التي تتصادم مع آيات الكتاب التي تأخذنا إلى أجواء التسامح والرحمة .... وتعزز قيم الحرية الدينية والتنوع الفكري .. فيما يروى القوم خدمة لحركات الهجوم المسلح وجلب السبي المنظم لضخ الأموال إلى خزينة الخلافة المحتاجة لدعم من حديث أو حديثين فجاءونا بأحاديث القتال والهجوم والسفك والفتح والدحر والقتل وسموا بيع الناس في الأسواق جهادا ... وعري الإماء فلا يستر منهم إلا ما بين الركية والسرة فقها للمرأة ... واستعباد واسترقاق الناس  نوعا من الحماية والإجتماعيه بدلا من أن نطلق على الوقائع مسمياتها الحقيقية ... وغابت ملامح الإنسانية والقوم يخطفون الإسلام لصالح كتابات فقهائهم عن أهل الذمة ..!

وفجأة وبدون مقدمات .. يقف شيخ الأزهر في الاحتفال بالمولد النبوي والزخم الذي تردد مجددا بالرغبة في تنقية الإرث هذا وإعادة ضبطه إحياء حقيقيا لذكرى الرسول ليأخذنا شيخ الأزهر من هذا الوسط بدهاء خفي إلى طنابير تدور بعيدا عن الهدف المعلن والمشهور .. ليستجلب بحركته منها صوت الغوغاء وحراك الجماهير الأمية لمواجهة الدولة فيزعم بسطور طويلة أنه لا يمكن هدم السنة أو الاستغناء عنها ..

فيما كان القول كله حماية السنة مما دخل عليها ومحاكمتها للقرآن بعرضها عليه فما وافق القرآن منها فهو منه وما عارضه فلا يمكن أن يقوله رسول يقول في كتاب ربه إن أتبع إلا ما يوحى إلي فكيف يأتي بما يخالفه ..؟

ولكنه نوع من تحريف الكلم عن مواضعه ذلك الذي ذهب إليه شيخ الأزهر وكأنه يتهم الدولة الرسمية بالعمل على إلغاء السنة في يوم تحتفل فيه الدولة بالبني ومولده والذي جاءتنا منه البينات والسنن ..

بل يأخذنا الشيخ إلى أهمية السنة  وعدد ركعات الصلاة وغير ذلك ناسيا ومتجاهلا أن الحديث هنا عن الروايات والسنن الروائية القولية وليست السنن الفعلية والتي نقلت عن النبي بالممارسة جيلا بعد جيل ..

هذه المغالطات من شيخ الأزهر لم تكن بريئة القصد ولا سليمة الهدف ولا موفقه العرض ... وعليه أن يتوقف عن استخدام أساليب خاب فيها كل من سبقه إليها .. ونلتفت للمستقبل الذي ينتظر أفعالنا لا أقوالنا .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

العبيدي: استقبال المرأة المصرية للرئيس بالنمسا يؤكد انتماءها للوطن

العبيدي: استقبال المرأة المصرية للرئيس بالنمسا يؤكد انتماءها للوطن

أكد بهجت العبيدي ، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالنمسا،
بهجت العبيدي: المصريون بالنمسا يقفون مع مصر في خندق واحد

بهجت العبيدي: المصريون بالنمسا يقفون مع مصر في خندق واحد

قال بهجت العبيدي، نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالنمسا،
من إبداع مدرسة الجن

من إبداع مدرسة الجن

تأملات نقدية في : صاحب الزمان بقلم د.سيد شعبان
فقرة "ضيف و نص": الكاتبة هدى حجاجي

فقرة "ضيف و نص": الكاتبة هدى حجاجي

فقرة "ضيف و نص": الكاتبة هدى حجاجي : ذ. بوزيان موساوي. وجدة/ المغرب.
وفاة الفنان حسن كامي

وفاة الفنان حسن كامي

كتب – إبراهيم خليل إبراهيم
إبنى..

إبنى..

كتب \عبدالحميد عبدالبصير--مصر
في القلب والعقل

في القلب والعقل

بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

الثلاثاء, ۱۸ كانون۱/ديسمبر ۲۰۱۸
الثلاثاء, ۰۹ ربيع الثاني ۱۴۴۰