Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 29 تشرين1/أكتوير 2018 16:53

الحصانة الدبلوماسية من وجهة نظر الدكتور علاء الحديدى

كتبه 

 

كتبت – هدى حجاجى 

 

ما الحصانة الدبلوماسية ؟ 

وهل صحيح أن الدبلوماسي يستطيع أن يفعل ما يشاء ضد القانون  دون محاكمته أو القبض عليه  لأنه يتمتع بالحصانة الدبلوماسية ؟ 

ما هذه إلا بعض التصورات  التى تقال عن الدبلوماسيين والمزايا التى يتمتعون بها , فهل هذا الكلام صحيح ؟ أما أن به بعض الحقيقة والكثير من التهويل ؟ 

في حقيقة الامر أن الدبلوماسى يتمتع فعلا بعدد من الحقوق والامتيازات التى تطلق عليها تعبير " الحصانة الدبلوماسية " ولكن ليس المقصود منها ان يكون فوق القانون . والا اصبح الدبلوماسى مصدر خطر على المجتمع  يستطيع  أن يفعل ما يشاء  ضد القانون  دون أن يستطيع أحد وقفه  أو منعه  . ولكن المقصود  من الحصانة الدبلوماسية  هى حماية الدبلوماسى  من أخطار متعلقة بمهنته  ,, فنحن نعرف أن وظيفة الدبلوماسى  قديمة قدم المجتمعات البشرية  كما سبق شرحه في الفصل الاول . وأن الغرض منها إرسال السفراء والمبعوثين برسائل الى حكام البلاد المجاورة  ولنفترض ان سفيرا أو رسولا  حمل رسالة  لم تلق قبولا لدى الملك أو الحاكم  الذى  تلقاها , واراد ان يظهر غضبة ورفضه  لما جاء في هذه الرسالة  . فماذا يفعل ؟  يستطيع الملك أو الحاكم  أن يكتب رسالة اخرى  يرد بها على الرسالة التىوصلته , ولكن في قديم الزمان  كان الملك أو الحاكم  يعبر عن رفضه وغضبه  للرسالة التى وصلته  بمعاقبة حامل الرسالة . وقد يصل الامر الى قطع رقبته , فما ذنب حامل الرسالة ؟  

وهنا بدأت فكرة منح  المبعوثين  والسفراء امتيازات خاصة  لحمايتهم من المخاطر التى يتعرض لها اثناء قيامهم بعملهم . وقد وضع الرومان نظاما خاصا  للحصانات التى يتمتع بها المبعوث الدبلوماسى  - كما أرسى الرسول – صلى الله عليه وسلم  - مبدأ  حماية الرسل والمبعوثين  حيث قال لمبعوثى مسليمة الكذاب " والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ". 

ومع تطور مهنة الدبلوماسى تطورت ايضا فكرة الحصانة , اذا يتعرض الدبلوماسى لمضايقات من حكومة البلد التى يعمل فيها لأسباب مختلفة , فإذا تعرضت  العلاقة بين البلدين للتدهور ووصلت إلى  حالة حرب مثلا , تقوم كل دولة بالقبض على دبلوماسى  الدولة الأخرى ومعاملتهم كأعداء ,, وبالتالى يجب توفير نوع من الحماية  لهم في هذه الظروف . وفى بعض الاحيان  يقوم جهاز الاستخبارات  في دولة ما بتلفيق تهمة القتل مثلا ضد أحد الدبلوماسيين  العاملين بإحدى السفارات  الأجنبية الموجودة بهدف إجباره على الكشف عن أسرار بلده أو دولته  في مقابل إخراجه  من تهمة القتل وكما ترى ان الدبلوماسى  معرض للكثير من الأخطار في عمله بالخارج , وما الحصانات سوى إحدى الوسائل لحمايته اثناء تأدية عمله . ولذلك فإننا نقول إن الدبلوماسى لا يتمتع إلا بالحصانة الشخصية , أى أن له حقوقا معينة بحكم عمله تمنع السلطات  المحلية في البلد الذى يعمل به من القبض عليه أو تقديمه للمحاكمة , وتشمل الحصانة ايضا مقر العمل ودار السكن وتسمى بحصانة المسكن  والمتعلقات  وتعنى أن أرض السفارة المصرية في واشنطن ودار سكن السفير وجميع الدبلوماسيين  المصريين  ومبانى جميع  القنصليات المصرية في المدن الأمريكية  مثلا أرض مصرية داخل الولايات المتحدة الامريكية . وبالتالى فهى لا تخضع للقوانين الامريكية , ولا تستطيع الشرطة الأمريكية دخولها ,, وكثيرا ما ترى في الأفلام والمسلسلات الأجنبية  التي تدور حول قصص الجاسوسية نرى قيام  الشرطة بمطاردة متهم وإذا به يدخل سفارة اجنبية  أو دار سكن السفير الأجنبى فلا تستطيع الشرطة القبض عليه  آنذاك  هذا لأن السفارة تتمتع أيضا بالحصانة  وينطبق هذا القانون  على السيارات التى يمتلكها الدبلوماسيون وعلى أمتعتهم الشخصية بالإضافة إلى الحقيبة الدبلوماسية والهدف من توفير الحصانة لسيارة الدبلوماسى أو حقائبه  الشخصية أنها قد تكون بها أوراق تخص عمله ولا يجوز أن يطلع عليها أحد , وبالتالى فالحصانة الدبلوماسية هى لحمايته وتسهيل عمله  وليس لميزة شخصية .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
آخر تعديل على الإثنين, 29 تشرين1/أكتوير 2018 17:00

وسائط

المزيد من الاخبار

السبت, ۱۷ تشرين۲/نوفمبر ۲۰۱۸
السبت, ۰۸ ربيع الأول ۱۴۴۰