Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 13 تشرين1/أكتوير 2018 19:25

مصر والعسكريون

كتبه 

حامد صقر

 

تحدثنا في مقالات سابقة عن مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين عبر العصور التاريخية واليوم بإذن الله تعالى نكمل المسيرة لتدرك كيف كانت مصر وكيف كان العسكريون ورجال الدين يتداولون السلطة وهل كان ذلك مؤثرا على شعب مصر وعلى أوضاعه الإجتماعية والسياسية والاقتصادية ...

 

كثيرًا ما يُطرَح على الباحث في تاريخ دولة المماليك (1250م-1517م) السؤال: كيف يتوافق أن تتعرض دولة لهذا العدد الضخم من الانقلابات (40 انقلابًا) وأن تنتهي عهود هذا العدد الكبير من مماليكها بالقتل (أكثر من 20 سلطانًا)، وأن تستمر قوية ثابتة لمدة 267 عامًا؟

 

والجواب الحاضر – الذي يتبينه المدقق في تاريخ تلك المرحلة – هو أن النظام الحاكم للدولة المملوكية كان موضوعًا بطريقة تضمن للدولة ذاتها الاستمرار بغض النظر عن شخص القائمين بأمرها، فقد كانت – بحق – دولة مؤسسات بمقاييس عصرها تداول السلطة

 

من غرائب النظام المملوكي أنه كان نظامًا ملكيًا بغير توارث للمُلك، لم يماثله في هذا من دول العالم القديم سوى النظام الإمبراطوري الروماني. فرغم أن أغلب سلاطين المماليك قد أوصوا بولاية العهد لأبنائهم إلا أن ثمة مبدئين حكما عملية انتقال الحكم المملوكي: الأول هو مبدأ «المُلك عقيم» والذي يعني أن كونك ابن سلطان لا يعني بالضرورة أن تصبح سلطانًا أو أن تستمر على كرسيك إن حزته بشكل عابر. والمبدأ الآخر هو «هي لمن غلب»، ومعناه واضح لا يحتاج إلى شرح.

 

من هذا المنطلق كانت الطبقة المملوكية الحاكمة مؤهلة نفسيًا للتفاعل إيجابيًا مع الانقلابات والمؤامرات والاستيلاء على الحكم بقوة السلاح والعدد، ولأن هذه الطبقة كانت مادة الدولة وركنها الشديد فقد كان من الطبيعي ألا تمثل الاضطرابات والصدامات إلا رياحًا عابرة قد تهز الدولة لكنها لا تسقطها.

 

بيبرس: الأب المؤسس

 

برغم أنه لم يكن أول سلاطين الدولة المملوكية إلا أن الظاهر بيبرس البندقداري (1260م-1277م) يعد هو الأب المؤسس الحقيقي للدولة المملوكية في نظامها الذي استمر حتى سقوطها بالغزو العثماني سنة 1517م.

 

فبينما ورث أسلافه – شجر الدر (أو شجرة الدر) وأيبك وقطز – النظام الأيوبي القديم، رأى بيبرس عند توليه الحكم أن يطوّر نظام الدولة بحيث يجاري العصر ومتطلباته، وكذلك بحيث يتماشى مع طبيعة الدولة شاسعة الامتداد التي ورثها عن سلفه قطز. تلك الدولة الممتدة من الفرات شمالًا إلى شمال النوبة جنوبًا وبرقة غربًا وتشمل الحجاز وغرب جزيرة العرب كانت تحتاج إلى هيئات قوية منظمة وترتيب هيراركي (هرمي تدرجي) لإدارتها وحمايتها.

ولأن بيبرس قضى سنوات شتاته بين مقتل أقطاي – في عهد أيبك – وعودته لمصر في عهد قطز في تنقل وأسفار بين بلدان الشام وإمارات بني أيوب، ولأنه كذلك كان مطلعًا على مختلف أنظمة الحكم والإدارة، فقد كان من الطبيعي أن يتأثر ببعض تلك الأنظمة، وقد تأثر بالفعل بالنظام المغولي الذي أدار به جنكيز خان إمبراطوريته، فاستقى منه فكرة تقسيم الجهاز الإداري المملوكي إلى مؤسسات وإمارات ونيابات عسكرية ومدنية على النحو الآتي تقديمه وشرحه.

 

السلطان

 

هو رأس الدولة وصاحب الأمر والنهي فيها، والقائد الأعلى للسلطات العسكرية والمدنية، فهو القائد الأعلى المحرك للجيوش التي تخرج للحرب باسمه، وهو الذي تُبرم المعاهدات باسمه، وهو الذي يعين في المناصب ويخلع منها، بل وهو رأس السلطة القضائية حيث يشغل مهمة «صاحب المظالم» ويجلس يومان أسبوعيًا في الحوش السلطاني بالقلعة للنظر في الأحكام القضائية التي قد لا تُرضي بعض الأطراف فيتظلمون منها برفع الشكاوى إليه. وقد جرت العادة أن تطرز ألقابه واسمه على علم الدولة أو ما يسمى بـ «العصائب السلطانية».

 

ورغم أن الأساس في شاغل منصب السلطان أن يكون المتحكم الفعلي في الدولة، إلا أن عددًا ليس بالقليل من سلاطين المماليك كانوا مجرد واجهة لغيرهم من الأمراء الأقوياء وألعوبة في أيديهم.

 

 الخليفة

 

رغم أن خلفاء بني العباس في العصر العباسي الثاني قد تحولوا لمجرد دُمى تحمل لقبًا شرفيًا، إلا أن وجود الخليفة العباسي على كرسيه كان ضروريًا للأمراء الأقوياء الذين أقاموا دولًا تابعة اسميًا للدولة العباسية، حيث كانوا يستمدون الشرعية القانونية لحكمهم من تفويض الخليفة لهم “فيما وراء بابه” أي في التصرف في كل ما يتعلق بالدولة.

 

من هذا المنطلق رأى بيبرس أن يضفي على حكمه – وحكم من يأتون من بعده من السلاطين – تلك الشرعية القانونية، فاستحضر أحد الناجين من مذبحة المغول بحق العباسيين في بغداد ونصبه خليفة في القاهرة فيما يسمى تاريخيًا بـ «إحياء الخلافة العباسية»، وجعل هذا الخليفة يفوضه فيما وراء بابه كما كان يجري سابقًا في بغداد، العاصمة السابقة للخلافة.

 

على هذا الدأب سار سلاطين المماليك، فقد كانوا يعينون خلفاء ثم يجعلون هؤلاء الخلفاء يفوضونهم كافة صلاحياتهم، وكذلك كانت للخليفة قيمة روحية في اكتساب ولاء أمراء العجم ممن يعتنقون الإسلام أو من يقررون الدخول في حماية الدولة المملوكية. ومن نافلة القول أن خلفاء القاهرة لم يكونوا أكثر سلطة من أسلافهم ببغداد قبل سقوطها: صورة لا أكثر.

 

نائب السلطان

 

«كافل الممالك الإسلامية، السلطان الثاني» كان هذا لقب نائب السلطان، فقد كانت له نفس صلاحيات السلطان ومراسمه من مواكب ومجالس، وبالتالي فقد كان يشغله – بطبيعة الحال – أحد المقربين للسلطان من الأمراء المماليك، ولكن هذا المنصب قد أُلغي في السلطنة الثالثة للسلطان الناصر محمد بن قلاوون، ثم عاد بعد ذلك ولكن دون صلاحياته الفعلية، وحل محله تدريجيًا منصب «نائب الغيبة» وهو الذي يختاره السلطان لينوب عنه خلال سفره للحرب أو لتَفَقُد أنحاء المملكة.

 

الوزارة

 

هي الرتبة المدنية الموازية لنائب السلطنة، والتي سبقتها كذلك في الوجود، وكان صاحبها يشرف على كافة الأعمال المدنية مالية كانت أو إدارية، ويحمل صاحبها عادة لقب «الصاحب»، وهو مفوض من السلطان في متابعة الجهاز الإداري المدني للدولة، ولم تكن حكرًا على «أهل السيف» من المماليك، بل غالبًا ما كان يشغلها «أهل القلم» من المدنيين مصريين كانوا أو شوامًا.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

رئيس الأركان يغادر إلى الصين لتعزيز التعاون العسكري

رئيس الأركان يغادر إلى الصين لتعزيز التعاون العسكري

غادر القاهرة الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة
العبيدي: قاتل الصيدلي المصري ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار

العبيدي: قاتل الصيدلي المصري ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار

قال بهجت العبيدي مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج
ماراثون الأنابيب

ماراثون الأنابيب

حمدى البطران كاتب ومفكر مصرى
يا شيخنا

يا شيخنا

الشاعر محمد خلف
انشودة القدس

انشودة القدس

شعر محمد عبد الجواد - مصر

الإثنين, ۱۹ تشرين۲/نوفمبر ۲۰۱۸
الإثنين, ۱۰ ربيع الأول ۱۴۴۰