Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الخميس, 04 تشرين1/أكتوير 2018 12:29

الرقيب أول محمد عبد العاطى.. صائد الدبابات الإسرائيلي.. بطولات من المعركة الخالدة

كتبه 

ولد البطل محمد عبد العاطى بإحدى القرى بمحافظة الشرقية

فى نوفمبر عام 1950، كان يتميز بجرأة واضحة ونظرة ثابتة ملؤها الأمل والتصميم منذ الصغر، فتفوق فى دراسته ثم تقدم إلى منطقة التجنيد التابع لها لأداء ضريبة الدم للوطن، وتمنى البطل أن يقبل فى القوات المسلحة حتى يكون له شرف الاشتراك فى خوض معركة مع هذا العدو الغادر والثأر لشهدائنا الأبطال، وبعد اجتياز الاختبارات تم توزيعه على سلاح المدفعية.

 

وما إن وصل إلى مركز تدريب المدفعية حتى بدأ التدريب الأساسى الذى كان مفتاح تحوله من الحياه المدنية إلى الحياة العسكرية.

 

وتميز عبد العاطى فى هذه الفترة بأخلاقه وثقافته وتمسكه بالتقاليد العسكرية والانضباط العسكرى، وتم ترشيحه ضمن فئة من خيرة الجنود لتدريبهم على الصواريخ المضادة للدبابات، وكان دائما يحرص على تنفيذ خطوات التدريب، وقد عين ضمن مجموعة الموجهين عندما أصاب الهدف من أول صاروخ فى اختبارات الرماية بالذخيرة الحية، وتكرر ذلك فى العيد من الاختبارات.

 

وانضم بعد ذلك إلى إحدى الوحدات، وتوالى التدريب وتنوع طبقا لوظائف أفراد الطاقم، وكان يثبت فى كل مرة أنه أهل للعمل على هذا الصاروخ، فكان دائما يحظى بمكافآت تشجيعية والمنح والهدايا تقديرا له على كفاءته ومهارته فى التدريب، وكلل نجاحه بنجاح ساحق لم يحققه غيره عندما أعلن عن مسابقة بين وحدات التشكيل بالذخيرة الحية، حيث أصاب الهدف من أول صاروخ أمام كبار القادة وجميع الضباط والصف والجنود، ويومها تصدق على ترقيته إلى درجة رقيب وواصل التدريب للحفاظ على هذا المستوى، وكان سببا فى ارتفاع الروح المعنوية ومستوى الكفاءة القتالية لدى جميع أفراد الوحدة.

 

ونال أيضا لقب أحسن رامٍ فى مسابقة للجيش الثانى، حيث أجرى الرماية من على تبة رملية على ارتفاع 30 مترا، وفى إحدى البيانات العملية لاستخدام الصاروخ المضاد للدبابات فى ضرب الأهداف الثابتة والمتحركة حظى عبد العاطى على تقدير رئيس الأركان وقتئذ، وصدق على ترقيته إلى درجة وكيل رقيب أول، وبهذه الترقية أصبح أقدم ضابط صف فى السرية، فكان مثالا طيبا لجميع أفراد سريته حتى جاء يوم العبور العظيم الذى كان ينتظره الجميع لتحرير سيناء الحبيبة وليرفرف عليها علم مصر بعد غياب طويل.

 

ولقد كان لاستشهاد بعض أبناء قريته الحبيبة ومنهم أصدقاؤه وأقرباؤه عام 1967، الأثر البالغ فى إشعال نار الحقد فى نفسه للأخذ بالثأر للأرواح الذكية الطاهرة التى قتلت غدرا، فقد كان لدخوله الجندية فرصة أفضل، حيث أتيحت له الفرصة للتعرف على خصائص وعادات ذلك العدو البغيض، فلقد كان للمقاتل عبد العاطى الأسوة الحسنة فى قائده، فلقد كان إيمان الجميع بأنه لابد من الانتقام لأرواح شهدائنا وكرامتنا، فكان يتجلى ذلك فى روح الفريق ومعنويات أفراده العالية، كما كان للقيادة الحكيمة بالغ الاثر فيما تميز به عبد العاطى عندما حانت ساعة اللقاء، فكان صائد الدبابات وباعث الرعب فيهم.

 

ففى صباح السادس من أكتوبر عام 1973، صدر أمر القتال لفصيلة عبد العاطى محددا به مهمتها، حيث جاء يوم العبور وكان الجميع على أهبة الاستعداد، وقد أعد كل فرد مهمته، وكان الجميع يراقب الساعات فى انتظار ساعة العبور، وفى الثانية بعد ظهر السادس من أكتوبر العاشر من رمضان، كانت الدنيا حوله كمين نحل وغصت بالقوارب وبها رجال الصاعقة والمهندسون، وإذا بالسماء مليئة بطائراتنا المقاتلة، وما هى إلا لحظات حتى عمت أصوات الانفجار الضفة الشرقية للقناة، وهدرت المدافع تدك حصون العدو وتزيل أبراج مراقبة وتسقط أعلاما، فهلل عبد العاطى ورجاله مكبرين بالصوت كالرعد "الله أكبر الله أكبر".

 

وجاءت ساعة عبور عبد العاطى ورجاله فعبر القناة وسط التهليل والتكبير ولهيب النيران، وما إن وصلوا إلى الضفة الشرقية حتى اندفع عبد العاطى مع فصيلته خلف القائد إلى المكان المحدد له وكان يبعد عن القناة بمسافة ثلاثة كيلو مترات، وسرعان ما تم تأكيد مهمة كل فرد منهم، وفى نفس اليوم شاهدت فصيلة عبد العاطى الفصيلة الثانية تحتل موقعا على مسافة 1 كيلو متر ونصف الكيلو المتر، فقامت فصيلة عبدالعاطى بتدمير ثلاث دبابات للعدو تباعا، وفى صباح اليوم السابع من أكتوبر شاهد عبد العاطى ورجاله أربع طائرات مقاتلة للعدو وهى تتساقط، وكان لذلك أبلغ الأثر عليهم، وصدرت الأوامر بعمل كمين فى منطقة على مسافة عشرة كيلو مترات من الحد الأمامى لقواتنا لتدمير قوات العدو المدرعة القائمة بالهجوم المضاد.

 

وعند اقتراب الفصيلة إلى منطقة الكمين، احتلت تبة عالية من طريق العريش، وقام الجميع بتجهيز مواقعهم وعمل إجراءات الإخفاء، وما كادت الفصيلة تنتهى من عملها، إلا ورأى عبد العاطى نحو ثلاثة عشر دبابة تقترب من الموقع، وأطلق أول صاروخ فى اتجاه الدبابة، فدمر ثماني دبابات وزملاؤه دمروا باقى الخمس دبابات الأخرى، ودامت المعركة نحو نصف ساعة، وفى خلال ذلك كاد الطيران الإسرائيلى يقذف بحمم من حولهم والجميع يهتفون الله أكبر، وهنا أطلق على عبد العاطى "صائد الدبابات"، وبانتهاء المعركة انتقلت الفصيلة إلى موقع آخر.

 

وفى صباح التاسع من أكتوبر، فوجئ عبد العاطى بعربة مجنزرة للعدو، وعلى الفور أهدى إليها صاروخا مباشرا فتم تدميرها وقتل وأصيب جميع من فيها، وصدرت الأوامر إلى فصيلة عبد العاطى بالانتقال إلى موقع تبادلى، فتم نقل ثلاثة أطقم مجهزة من ذخيرة عبد العاطى الذى لايزال فى الموقع بغرض التأمين لحين تمام استعداد باقى الفصيلة للقتال بسبع دبابات معادية تقترب من الوحدة المجاورة لوحدته وبدأت تقصفه بالنيران، وعلى الفور استعد عبد العاطى ولم يكن معه سوى ستة صواريخ أطلقه الواحد تلو الآخر، فأصاب ست دبابات والأخيرة لاذت بالفرافر.

 

ولقبه الجميع بـ"صائد الدبابات"، وفى الثانى عشر من أكتوبر فوجئ بقذائف الدبابات المعادية تنهال من حوله، وبمراقبة هذه النيران اكتشف دبابة تختفى خلف دبابة أخرى، فأخذ يراقبها حتى انتهت من الضرب وأطلق عليها صاروخا، وكان الجميع يخشون عدم إصابتها ولكن الله يقول "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"، فقد انفجرت الدبابة وتم تدميرها، وفى مساء الرابع عشر من أكتوبر حاولت قوات العدو الهجوم على مواقع قواتنا بقوة ثلاث دبابات وعربتين مجنزرتين، ودمر عبد العاطى ثلاث دبابات وعربة مجنزرة، وفرت العربة الأخرى، وتتوالى المعارك يوم بعد يوم ورجاله متمسكون بموقعهم يذودون عنه، ملقنين العدو بقوة درسا إثر درس، ولن ينسى العدو آثار صواريخنا مهما طال الزمن.

 

وظل الموقف على ذلك الحال حتى جاء وقف إطلاق النيران، وهكذا استحق عبد العاطى عن جدارة لقب صائد الدبابات، واستحق ما كرمته به مصر التى ترعى دائما أبناءها المخلصين، وأهدته وسام نجمة سيناء من الطبقة الثانية.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

إبنى..

إبنى..

كتب \عبدالحميد عبدالبصير--مصر
في القلب والعقل

في القلب والعقل

بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
موال عتاب

موال عتاب

شعر / محمد عبد الجواد
جسدٌ أوبرالي..!

جسدٌ أوبرالي..!

وليد جاسم الزبيدي/ العراق.

الخميس, ۱۳ كانون۱/ديسمبر ۲۰۱۸
الخميس, ۰۴ ربيع الثاني ۱۴۴۰