Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الخميس, 13 أيلول/سبتمبر 2018 07:29

ابن الفارض سلطان العاشقين وإمام الزاهدين

كتبه 

 

إمام مدرسة الحب الالهي – ثمرة الإيمان الحقيقية القوية والتدين بالله العميق

بقلم أحمد طه الفرغلي

 

يعتبر شرف الدين عمر بن أبي الحسن المعروف بابن الفارض أبرز صوفية الحب الالهي في تاريخ الإسلام لأنه وهب حياته لهذا الحب وجعله المحور الرئيسي لأشعار ديوانه الذي خلفه لنا ومن هنا عرف بسلطان العاشقين.

ويعتبر ابن الفارض من ابرز الصوفية الذين انجبتهم مصر فهو مصري المولد وإن كان والده حمي الأصل والسبب في أنه عرف بابن الفارض أن والده كان فقيها متخصصا في علم الفرائض وهو علم يعرف به كيفية قسمة التركة على مستحقيها واثبات الفروض للنساء على الرجال وكان المتخصص في هذا العلم يسمى فارضا.

ولد شاعرنا بالقاهرة سنة 576 بعد قدوم والده إليها من حماة وتوليته نيابة الحكم بها وقيل أنه عرض على والده منصب قاضي القضاة فامتنع عن توليه وزهد بعد ذلك في المناصب فاعتزلها وآثر الانقطاع إلى العبادة في قاعدة الخطابة بالجامع الأزهر وظل كذلك إلى أن توفي، ويحدثنا ابن العماد في شذرات الذهب بأن ابن الفارض نشأ تحت رعاية ابيه وقناعته وأنه أخذ علم الحديث عن ابن عساكر والحافظ المنذري ثم حبب إليه بعد ذلك ولعل هذا بتأثير من والده سلوك الصوفية فتزهد وتجرد.

من طريف ما يروى عن أسباب الزهد لابن الفارض أنه دخل الجامع يوما لصلاة الجمعة والخطيب يخطب فوجد شخصا يغني فأنكر عليه بقلبه ونوى تأديبه فلما انقضت الصلاة خرج ابن الفارض فناداه هذا الشخص وأنشده

قسم الاله الأمر بين عباده فالصب ينشد والخلي يسبح

ولعمري التسبيح خير عبادة للناسكين وذا القوم يصلح

واتجه ابن الفارض بعد ذلك إلى حياة العبادة والتأمل كان من أبرز وسائلها عنده السياحة وتعني السياحة عند الصوفية الخروج إلى اماكن نائية والعودة منها مرة اخرى إلى المدينة وهي بمثابة الرحلات التي يقصد منها تهذيب النفس وتكميل الروح بعيدا عن ضجيج المجتمع وكانت سياحة ابن الفارض المفضلة في وادي المستضعفين بجبل المقطم وفي احدى الأيام عاد من سياحته ودخل إلى المدرسة السيوفية بالقاهرة فوجد على بابها شيخا بقالا فبشره بأنه سوف يفتح عليه قائلا له يا عمر انت ما يفتح عليك في مصر وإنما يفتح عليك بالحجاز في مكة شرفها الله فاقصدها فقد آن لك وقت الفتح.

ولهذا نجد ان ابن الفارض يغادر مصر إلى الحجاز حوالي سنة 613ه وهناك أيضا ينقطع من حين إلى حين بأودية مكة ويفتح عليه بكثير من المعارف والاسرار ويعبر عن ذلك الفتح بقوله:

يا سميري روح بمكة روحي شاديا إن رغبت في اسعادي

كان فيها أنسي ومعراج قدسي ومقام المقام والفتح بادي

وقضى ابن الفارض في أرض الحجاز خمسة عشر عاما كان يحيا فيها حياة روحية خالصة أساسها الزهد والسياحة والطواف بالحرم والصلاة فيه وكان في هذه الفترة يأنس بالوحش ويستوحش من الناس على نحو ما يعبر بقوله:

وجنبني حبيبك وصل مشاعري وجنبني ما عشت قطع عشيرتي

وأبعدني عن أربعي بعد اربع شبابي وعقلي وارتياحي وصحتي

فلي بعد أوطاني سكون إلى الغلا وبالوحش أنسي إذ من الأنسي وحشتي

ظل سلطان العاشقين في مكة حتى سنة 628ه ثم عاد إلى مصر إلا أن ذلك الفتح انقطع عنه فأثار ذلك في نفسه على ما فات من ايامه وفي ذلك يقول

يا أهل ودي هل لراجي وصلكم طمع فينعم باله استرواحا

قد غبتم عن ناظري لي أنه ملأت نواحي أرض مصر نواحا

وإذا ذكرتكم أميل كأنني من طيب ذكركم سقيت الراحا

وإذا دعيت إلى تناسي عهدكم ألفيت أحشائي بذاك شحاحا

وبعد عودة ابن الفارض إلى مصر عرف الملك الكامل الأيوبي بمكانته فقد كان يوما بمجلسه الذي كان يعقده للعلم والأدب فتذاكر الحاضرون في هذا المجلس القوافي الشعرية الصعبة فقال الملك من أصعبها الياء الساكنة وطلب ممن في المجلس أن يذكر كل منهم ما يحفظه من هذه القافية فلم يتجاوز أحدهم عشرة أبيات وهنا قال الملك إنه يحفظ منها خمسين بيتا قصيدة واحدة وذكرها إلا أن القاضي شرف الدين كاتب سر الملك قال أنه يحفظ منها مائة وخمسين بيتا وأنشد قصيدة ابن الفارض التي في مطلعها 

سائق الأظعان بطوي البيد على ميعما عرج على كثبان طي

ولما سأل الكامل عن ناظم هذه القصيدة قيل أنه ابن الفارض فأرسل كاتب سره يحمل إلى ابن الفارض ألف دينار لينفقها على الفقراء الواردين عليه فأبى ابن الفارض قبولها فدعا هذا الكامل إلى ان يقوم بزيارته ولكن ابن الفارض لم يكن يعلم بقدومهم عليه حتى خرج من الباب الآخر الذي بظاهر الجامع وسافر إلى الإسكندرية وهذه الرواية إن دلت على شيء فإنما تدل على شدة زهد ابن الفارض في المال وإيثاره الابتعاد عن اصحاب الجاه.

ولم يقض ابن الفارض في مصر بعد عودته من مكة أكثر من اربع سنوات إذ توفي في سنة 632ه ودفن بالقرافة بسطح المقطم تحت المسجد المعروف بالفارض ولا يزال ضريحه موجود إلى الآن أما المسجد الذي به الضريح فيرجع تاريخه إلى سنة 1889م رحمه الله ورضي الله عنه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

Image not found for article
vtem news box

أول يخت يبحر بدون وقود إلى ما لا نهاية

صمم خبراء سويسريون يخت - بنظرة مستقبلية -
مدرب حورويا: الأهلي فريق كبير واستحق الفوز

مدرب حورويا: الأهلي فريق كبير واستحق الفوز

قال فيكتور زفونكاف، المدير الفني لفريق حوريا الغيني،
موسكو تهدد واشنطن بـ"المشروع الفضائي"

موسكو تهدد واشنطن بـ"المشروع الفضائي"

قال مسؤول روسي السبت، إن بلاده قد تخرج
تحذير أمريكي "صارم" بشأن كوريا الشمالية

تحذير أمريكي "صارم" بشأن كوريا الشمالية

هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات فورية

الأحد, ۲۳ أيلول/سبتمبر ۲۰۱۸
الأحد, ۱۲ محرّم ۱۴۴۰