Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 12 أيلول/سبتمبر 2018 18:57

الذوق العام

كتبه 

 

 

 الذوق وهو استجابة مبدئية للمنبهات التي تتلقاها حواسنا وندركها ونعيها، وان هذه الاستجابة تتجلى في ذلك الميل إلى هذا المنبه أو النفور منه، الأنس إليه أو الوحشة منه، يمكننا القول أننا نلاحظ أن ثمة ما يشبه الاتفاق الضمني بين أعضاء الجماعة في بيئة معينة على ما يستحسنونه أو يستقبحونه مما حولهم من صور وأصوات وروائح وسواها من المنبهات . 

للاسف النساء هم الذين يعانون فى المقام الاول من تدنى الذوق العام وهذا نجده جليا فى العمل وهم يعانين من انحدار الذوق العام من خلال الحوار والاسلوب المتبع معهن وخدش الحياء بطريقة مقصودة وغير مقصودة ... ايضاً تلعب التربية دوراً رئيساً فى الذوق العام حيث نرى ان تدنى التربية لدى الطفل تذيد الانحدار انحدار بسبب اقتباس واستيراد تربية الغرب التى اخذنا اسوأ ما فيها وتركنا ما هو طيب...

ايضا الذوق العام هو اتفاق عفوي غير مقصود على ما يحكمون عليه بأنه قبيح أو جميل، وعلى ما يرتاحون أو لا يرتاحون لمشاهدته أو سماعه أو تلقيه بوجه عام. وهذا الاتفاق هو ما يجعل استجاباتهم المبدئية لما يحيط بهم في بيئتهم متقاربا ومتشابها من حيث ما يميلون إليه أو ينفرون منه..

 يا سادة ...

لو دخلتم إلى سوق في حي شعبي في بيئة متخلفة، يغلب أن تلمح أن الشوارع والممرات فيها موحلة متسخة، وان القمامة ملقاة كيفما اتفق وأينما اتفق، وتشم الروائح الكريهة منبعثة من أكثر من مصدر، وتسمع الأصوات صاخبة ومتداخلة، وكثيرا ما تجد غلظة في ملامح الوجوه وتعابير الألسن وحركات الجوارح، وتلاحظ أن الذين يعيشون في هذه البيئة قد تقبل هذه الصور والأصوات والأشكال والملامح والتعابير، ولم يحس أن فيها قبحا، ولم ينفر منها، وقد يدخل إلى هذه السوق شخص اعتاد على بيئة نظيفة هادئة مؤدبة، وستجده قد نفر من هذه الصور والأصوات والروائح من حوله، لأنه ألف غالبا ذوقا عاما آخر سائدا في وسطه وبيئته .

وهذا يا سادة ما نحن فيه الان وصل تدنى الذوق العام الى مراحل مؤلمة تستدعى المراجعة سواء من الأسر ومن منظمات المجتمع المدنى والرسمى والاقليمى لانه اصبح وباء ويجب اجتثاث جذور هذا المرض 

يا سادة......

يتعدى الذوق العام بطبيعة الحال تلك الصور والأصوات والروائح وسواها إلى الذوق المتعلق بالفنون بأنواعها بما فيها الآداب، لأن محور الفن والأدب هو الجمال، والذوق هو إحساس بذلك الجمال، وحكم عليه .وى الوقت الحالى يلعب الاعلام دورا رائدا فى وصول الذوق العام الى تحت الصفر وبدا لنا وللجميع يرى ان اغلب الاعلام يوجه بعناية لتحقير الذوق العام  , ومن المفترض الاعلام يعالج مشكلات اجتماعية لكن للاسف يعزز الاسفاف وقتل التذوق ويغلفه فى غلاف من المخدر والنساء وتعليم الشباب باحترافية فن السرقة والقتل والعنف والاغتصاب ..واصبحت الحارة الشعبية هى التى تمثل المشاهد بإحترافية من خلال الاعلام المدمر !!!! وارى ان يحاكم هذا الاعلام  بالتطرف وقتل الذوق والتذوق .. 

ايضا يا سادة .... ايضا لعب تدهور الذوق العام فى اشياء كثيرة مثل تدهور اللغة واسلوب الحوار والاسرة والمدرسة والمؤسسات .. ويغلب أن تتشابه هذه الأذواق أو تتقارب بنسبة كبيرة لدى أفراد البيئة الاجتماعية الواحدة، على نحو يمكننا من خلاله أن نلمس ملامح ذوق عام سائد في التعامل مع الفنون، كما في الذوق المتشابه حيال الدراما والغناء مثلا، أو تجاه الشعر أو الرواية أو استخدام اللغة بوجه عام . كما يدخل في الذوق العام التقليعات (الموضة) وانا اسميها الموضة العاهرة التى وضعت شرخاً فى صلب المجتمع وعاداته وتقاليده السائدة في اللباس والمظهر والتعبير وما إلى ذلك وهذه الموضة التى فتكت بالشباب وبالذوق والتذوق ايضا ساهمت الموضة العاهرة فى ارتفاع معدلات الجريمة ، ويمكن ملاحظة الذوق العام وتمييزه في مجتمع ما أو جماعة منه بشكل جلي واضح، عند ملاحظة أساليب تعبيرها عن أفراحها مثلا، فالتعبير الصاخب من خلال إطلاق أبواق السيارات، واستخدام مكبرات الصوت، وإطلاق العيارات النارية، وإعاقة سير المركبات في الشوارع، يعبر عن مستوى معين من الذوق العام الذي نتحدث عنه.. ولو لم تكن ثمة قواعد موضوعية تحكم الذوق لجاز للشخص أن يرى القذارة والضجيج ونتن الروائح على أنها جميلة . وفي ضوء وجود مثل هذه القواعد والمعايير الموضوعية، يجوز لنا أن نحكم على ذوق ما بأنه وضيع أو رفيع، راق أو متدن، ويجوز لنا أيضا أن ندعو إلى تربية الذوق السليم، وندعو إن الانتباه إلى مواطن الفساد في الذوق العام ونسعى إلى تغييرها، وان نقول بأن للإعلام دورا في إفساد الذوق العام أو إصلاحه، والانحدار أو السمو به .

وفي كل الأحوال فإن الارتقاء بالذوق العام هو ارتقاء بالثقافة وبالمستوى الحضاري، كما أنه ينعكس ايجابيا على السمو بالأخلاق وأساليب التعامل مع الناس وهذا يمدنا بالفكر والابداع وكل هذا يدفعنا الى الارتقاء والتحضر!!!

 

مقالات فى التنمية البشرية

للمحاضر أ/ عبد الحميد محمد الحناوى

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

Image not found for article
vtem news box

أول يخت يبحر بدون وقود إلى ما لا نهاية

صمم خبراء سويسريون يخت - بنظرة مستقبلية -
مدرب حورويا: الأهلي فريق كبير واستحق الفوز

مدرب حورويا: الأهلي فريق كبير واستحق الفوز

قال فيكتور زفونكاف، المدير الفني لفريق حوريا الغيني،
موسكو تهدد واشنطن بـ"المشروع الفضائي"

موسكو تهدد واشنطن بـ"المشروع الفضائي"

قال مسؤول روسي السبت، إن بلاده قد تخرج
تحذير أمريكي "صارم" بشأن كوريا الشمالية

تحذير أمريكي "صارم" بشأن كوريا الشمالية

هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات فورية

الأحد, ۲۳ أيلول/سبتمبر ۲۰۱۸
الأحد, ۱۲ محرّم ۱۴۴۰