Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأربعاء, 25 تموز/يوليو 2018 15:42

مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين عبر العصور التاريخية ٨

كتبه 

المقال الثامن 

 

   سبق وتحدثنا عن العصر الفاطمي وكيف ان مصر عانت الكثير من ويلات القهر الذيني والاستغلال من قبل الفاطميين الذين لم يظهروا هذا التعصب وقت الفتح وظهر من العزيز بالله واشتد زمن الحاكم بأمر الله

واليوم نذكر معاناة وآلام المصريين وقتما تعرضت لكارثة انسانية استمرت سبع سنوات. إلا وهي الشده العظمى أو الشدة المستنصرية :

 

###الشدة المستنصرية العظمي ..

 

ه#### هذه الأحداث الرهيبة وقعت فعلا بمصر في زمن الخليفة الفاطمي 

" المستنصر بالله " الذي حكم مصر سنة 1036 إلي 1094 م ...

ساءت أحوال مصر في هذه الفترة التاريخية نتيجة للفساد و بعد المستنصر عن إدارة شئون البلاد وتدخل أمه الملكة  السيدة رصد في تعيين الوزراء وإدارة شئون مصر .... وشاء القدر أن ينخفض منسوب النيل عدة مرات حتي دخلت مصر في أزمة طاحنة ومجاعة هائلة استمرت سبع سنوات ... 

في هذه المدة بيع أردب القمح بـ 80 دينارا وبيع كل رغيف خبز بـ 15 دينار ثم اشتد الأمر حتي أكل الناس القطط والكلاب في الشوارع فقيل أن الكلب كان يباع بخمسة دنانير والقطط بثلاثة دنانير حتي نفذت الكلاب والقطط من الشوارع ،وقيل أيضا أن الذئب كان يدخل المنزل وياكل الأطفال الصغار ولا يستطيع أبويه أن ينهضا للدفاع عنهم من شدة الجوع والتعب.......

حدث في عام 457 هـ ما يسمي بالشده المستنصريه او الشده العظمي وقد حدثت في مصر وهي مجاعه عظيمه احدثت العديد من الاثار السيئه علي مصر وقد استمرت هذه المجاعه مده سبع سنوات

..

 

اسباب هذه المجاعه:

1-كانت الصراعات الطائفية أول مسمار دق فى نعش الدولة الفاطمية..

 

2-نقصان منسوب مياه النيل وتكرر هذا النقصان ليصيب البلاد بكارثة كبرى وجفاف شديدومجاعة داهية امتدت لسبع سنوات متصلة من (457هـ = 1065م) إلى سنة (464=1071م)، وعُرفت هذه المجاعة بالشدة المستنصرية، أو الشدة العظمى.

 

سبب تسميه هذه الشده بالشده المستنصريه:

 

وذلك لحدوثها في عهد الخليفه المستنصر بالله الفاطمي ويميل البعض بتشبيهها بسنوات السبع العجاف في عصر يوسف الصديق

 

النتائج المترتبه علي هذه المجاعه او الازمه:

 

لقد فاض المؤرخون فى شرح النكبات التى عاناها المصريون طوال المجاعة وسموها "الشدة المستنصرية" نسبة إلى الخليفة المستنصر. فقد نقص النيل حتى بارت الأرض و شح القوت انتشرت الأمراض و الأوبئة و بلغ سعر الرغيف خمسة عشر دينارا

 

و بحث الناس عن الكلاب والقطط ليأكلوها، وبلغ سعر الكــــلب خمسة دنانير والقطة ثلاثة. واشتدت المحنة حتى أكل الناس بعضهم بعضا كما يذكر المقريزى و كان الرجل يخطف ابن جاره فيشويه و يأكله.

 

يروى المقريزى  في كتابه اتعاظ الحنفا بذكر الفاطميين الخلفا أن سيدة غنية من نساء القاهرة آلمها صياح أطفالها الصغار و هم يبكون من الجوع لجأت إلى شكمجية حليها و أخذت تقلب ما فيها من مجوهراات و مصوغات ثم تتحسر لأنها تمتلك ثروة طائلة و لا تستطيع شراء رغيف واحد..فاختارت عقدا ثمينا من اللؤلؤ تزيد قيمته على ألف دينار، وخرجت تطوف أسواق القاهرة و الفسطاط فلا تجد من يشتريه.وأخيرا استطاعت أن تقنع أحد التجار بشرائه مقابل كيس من الدقيق،و استأجرت بعض الحمالين لنقل الكيس إلى بيتها، ولكن لم تكد تخطو بضع خطوات حتى هاجمته جحافل الجياع، فاغتصبوا الدقيق، وعندئذ لم تجد مفرا من أن تزاحمهم حتى اختطفت لنفسها حفنة من الدقيق وحزنت لم حدث من الجماهير الجائعة، فعكفت على عجن حفنة الدقيق و صنعت منها قرصا صغيرة و خبزتها ثم أخفتها فى طيات ثوبها و انطلقت إلى الشارع صائحة : الجوع الجوع... الخبز الخبز... والتف حولها الرجال و النساء و الأطفال و سارت معهم إلى قصر الخليفة الستنصر، ووقفت على مصطبة ثم أخرجت قرصا من طيات ثوبهاو لوحت به و هى تصيح : أيها الناس.. قلتعلموا أن هذه القرصة كلفتنى ألف دينار... فادعوا معى لمولاى السلطان...

 

وقبض على رجل كان كان يقتل النساء والصبيان ويبيع لحومهم ويدفن رؤوسهم وأطرافهم، فقتل، واشتد الغلاء والوباء وخلت القرى من سكانها، وخربت ضواحى الفسطاط - العسكر و القطائع - وتحولت إلى أطلال خاوية وخربه .

 

الا ان الخليفه المستنصر قد قام باستدعاء بدر الدين الجمالي من عكا   والذي ساعده في القضاء علي هذه الازمه وعلي الاضطرابات التي سادت مصر ..

مما سبق اتضح لنا أن البعد عن الدين والفساد السياسي والاداري لتلك الدوله الدينية  ونكمل في المقال القادم بإذن الله تعالى كتب حميدو حامد صقر عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية و مستشار التحكيم الدولي وفض المنازعات

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

قراءة نقدية في نص ( كي أحلّق بعيدًا ) للكاتبة : هدى حجاجي احمد

قراءة نقدية في نص ( كي أحلّق بعيدًا ) للكاتبة : هدى حجاجي احمد

بقلم : الشاعر والناقد \ حميد العنبر الخويلدي _ العراق
قراءة نقدية ..للكاتب والشاعر أ. مصطفي عز الدين _في نص (حين يأتي المساء )

قراءة نقدية ..للكاتب والشاعر أ. مصطفي عز الدين _في نص (حين يأتي المساء )

قراءة نقدية ..للكاتب والشاعر أ. مصطفي عز الدين _في نص (حين يأتي المساء ) للكاتبة : هدي حجاجي أحمد

الأربعاء, ۱۱ كانون۱/ديسمبر ۲۰۱۹
الأربعاء, ۱۳ ربيع الثاني ۱۴۴۱