Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الإثنين, 14 أيار 2018 08:46

خاتمة المطاف

كتبه 

 

رحيل الأديب مصطفى لطفى المنفلوطى احد اهم اعلام الحياة الادبية فى بداية النهضة الحديثة 

منذ عام 1907 م ..

أعداد / أحمد طه الفرغلى 

المنسق العام لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب باسيوط 

 

" كانت حياة الأديب المنفلوطى رحمه الله رغم قصرها تمتلئ بالعطاء الوفير فى مجال الأدب الذى عشقه واخد منذ طفولته يتصفح بين امهات كتبه ويكلف على دراسة كتب الأدب ودراسة فنونه والوانه المتعددة وداووين شعر كبار الشعراء فى العصور المختلفة مما ساعد على تكوين شخصيته الأدبية التى أثرت تلك الحياة فى اثراء الأدب بكل فنونه وشتى انواعه وساعدته النشاة العائلية ودراسته بالازهر الشريف طيلة عشرة اعوام ان يكون ملما بجانب اهتماماته ونبوغه الادبية المامه بعلوم اللغة العربية مما جعل عطاؤه وافر فى مجالات الصحافة .. وحفلت جريدة المؤيد أحدى كبريات الصحف فى مصر منذ عام 1907 بمقالاته التى كان ينتظرها العامة والخاصة وكبار الأدباء والمنتقضين ثم كانت مؤلفاته العظيمة القيمة التى تعد من اروع وأعظم واكبر الكتب والروايات انتشارا فى اكثر الاقطار أضافة إلى ان حياته منذ نشأته وصدر شبابه  كانت نموذجا للوطنية والثورية التى تناهض الاحتلال وتنتقد فساد الحكم وظلم واستبداد المسئولين والتاريخ يسجل بكل فخر واعتزاز هذه المواقف الثورية الوطنية .. عطاء وفير وانجاز غير مسبوق وتاريخ حافل يضئ الطريق امام المخلصين من ابناء مصر ثمانية واربعون عاما هى رحلة العطاء منذ النشاة قى يونيه 1876 م .. وقد داهم المرض هذا الجسد الطاهر الذى كان يفيض أدبا بأخذ بمجامع القلوب وثورية ووطنية تتدفق بحسن الولاء وعظمة الانتماء وكراهية الظلم والاستبداد والطغاة الذين كان لقلمه معهم وقفة ووقفات فاصيب بشلل بسيط استمر شهرين ولانه يعلم مدى الألم والالالم وتأثيرها على المحببين والاقربين اخفى ذلك .. وظل يعانى كاتما فى نفسه حتى ظهرت اثار هذا المرض اللعين وبدأت مضاعفاته ونتائجه السلبية .. 

وفى مساء ليلة عيد الاضحى المبارك عام 1924 م والتى وافقت يوم 12 يونيه ساءت حالته الصحية وعجز الأطباء وزاد الألم وتضاعفت الألالم وعمت الأوجاع أرجاء الجسد الذى طالما كان ينبض بالحيوية والنشاط والهمة والذى لم يركن إلى الراحة او السكون طيلة حياته ،، وبعد مغرب ليلة عيد الأضحى عام 1924 م ( 12 يونيه ) اسلم الاديب الثورى الروح وفارق الحياة التى مازالت تحمل له عبق الذكرى وجميل الأثر وتاريخا يمتلئ بالمواقف الخالدة التى تستلهم منها العبرة وتتخذ منها القدوة ويستبط منها شباب هذا الامة العبرة ..

وقد تصادف فى يوم الوفاة ان الزعيم سعد زغلول زعيم الأمة وقائدها واحد الذين تأثر بهم المنفلوطى وكان من اعز الناس اليه واحبهم إلى قلبه وله معه من المواقف العظيمة ما يذكره حتى فى اهداء مؤلفاته مسافرا للأسكندرية لتهنئة ملك البلاد الملك فؤاد بعيد الأضحى ان اطلق عليه أحد الشباب المقهورين الرصاص فى محطة مصر مما اثار ارتباكا وفاجعة حيث كان مثل ذلك الحادث فى تلك الأيام صعيبا وكارثة ..

وقد أثر ذلك فى مراسم الجنازة التى كان من المفروض ان تقام لمثل هذا الاديب العملاق والوطنى الثائر مما يتلائم مع المكانة والعطاء وقد عبر عن ذلك امير الشعراء " أحمد شوقى " فى قصيدة الرثاء التى القيت فى حفلات التأبين حيث ربط حادثة اطلاق الرصاص على الزعيم سعد زغلول ومدى تأثيرها على موكب جنازته فالقى قصيدة فى حفلة نادى الحقوق فى حديقة الأزبكية تتكون من أربعين بيتا جاء فيها : 

اخترت يوم الهولِ يوم وداع

                 ونعاك في عصفِ الرياح الناعي

هتفَ النعاةُ ضحى فأَوْصَد دونهم

                 جرحُ الرئيس منافذ الأسماعِ

من مات في فزعِ القيامة لم يجد

                 قدماً تشيّع أو حفاوة ساعي

ما ضرّ لو صبرت ركابك ساعة 

                كيف الوقوف إذا أهاب الداعي 

خل الجنائز عنك لا تحفل بها

                ليس الغرورُ لميتٍ بمَتاعِ

سر في لواء العبقرية وانتظم

               شتّى المواكب فيه والأتباع

من ضاق بالدنيا فليس حكيمها

              إن الحكيم بها رحيبُ الباعِ

- وانشر شاعر النيل حافظ ابراهيم قائلا : 

مت والناس فى مصابك فى

             شغل بجرح الرئيس حامى الحماة 

شغلوا عن اديبهم بمنجيهم 

              فلم يسمعوا نداء النعاة 

وافاقوا بعد الحياة فالغوا 

             منزل الفضل تعفر العرصات 

قد بكاك الرئيس وهو جريح 

           ودموع الرئيس كالرحمات 

☆ وفى كافة الاقطار العربية التى كانت تعرف مكانة الاديب الكبير المنفلوطى ودوره الأدبى الرائد ومكانته الكبيرة وتاريخه الوطنى ينظمون حفلات التأبين التى احتشد فيها الأدباء والشعراء فى دول العراق والشام ولبنان وموطنه مصر ينظمون القصائد التى تمتلئ بعبارات المدح والثناء وتفيض بذكر المكانة وتسجل اعظم معانى الوفاء للفقيد الكريم ..

 

- ولعل ابلغ ما قيل فى حفلة التأبين التى اقامها النادى الأهلى فى بيروت وتحدثت فيها الكاتبة

العربية مارى ينى والتى قالت : 

ولكم شاركته فى ذرف الدموع على فقيد لعدم سدت فى وجهه سبل العيش او حبيبة مهجورة خانها من اقسمت له الحب والوفاء وتفطر قلبى من قلبه اسى على النفوس البريئة الذاهبة ضحية الاطماع والمقاصد وكم شعرت يوما كنت اقرأ ما كتبه ان روحى تنسل من جسدى حتى كأن ما تمر عليه انظارى هو حقائق ماثلة تنسحق معها القلوب وتداس فيها المشاعر وتذوى بالآمال ويضحى بالشباب فكنت لا اترك الكتاب الا وأنا كتلة شعور تتجاذبها عوامل اليأس إلى حيث لا تجد لها مستقرا تقف عنده فيتمثل لى الشقاء بصوره المريعة واظل تحت تأثيراته الموجعة منسحقة القلب يائسة النفس إلى ان يحلنى من هذا الموقف مشهد غريب الشكل والمعنى إلى سكينتى وهدوئى وراحتى ،، رحم الله الأديب المنفلوطى رحمة واسعة فأنه أحد رجال واعلام وشيوخ الأدب فى كل فنونه وصوره وأشكاله وسلام عليه فى الخالدين مع المجاهدين الذين قدموا لوطنهم اعظم جلائل الأعمال .

وسائط

المزيد من الاخبار

من مفاخر المرأة المسلمة في العلم والتعليم والتصوف

من مفاخر المرأة المسلمة في العلم والتعليم والتصوف

بقلم أحمد طه الفرغلي منسق عام أتحاد الكتاب والمثقفين العرب بأسيوط
مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين

مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين

المقال السابع من موضوع مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين
في ذكرى معركة الجزيرة الخضراء

في ذكرى معركة الجزيرة الخضراء

بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
في ذكرى وفاة البطل عمرو البتانوني

في ذكرى وفاة البطل عمرو البتانوني

القبطان عمرو إبراهيم البتانوني أحد أبطال لواء الوحدات
من سقطات الادباء

من سقطات الادباء

إعداد أحمد طه الفرغلى المنسق العام لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب بأسيوط
الإفتاء تكشف عن أمر يذيب قسوة القلب

الإفتاء تكشف عن أمر يذيب قسوة القلب

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-،

الأحد, ۲۲ تموز/يوليو ۲۰۱۸
الأحد, ۰۹ ذو القعدة ۱۴۳۹