Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 12 أيار 2018 09:59

" الشاعر المنفلوطى وقصيدته الخالدة بين ( أسماء وعبد الله بن الزبير ) موقف فى البطولة الإسلامية

كتبه 

 

بقلم / أحمد طه الفرغلى 

المنسق العام لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب باسيوط 

 

" ان الدارس لسيرة وحياة الأديب الكبير مصطفى لطفى المنفلوطى بعلم جيدا انه ولد لاب عربى يتصل نسبه بالامام الحسين حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن الامام على بن ابى طالب كرم الله وجه .. وانه قد نشأ فى أسرة عرفت بالتقوى وحب العلم ومكث فى الأزهر يتلقى العلم الإسلامى لمدة عشرة سنوات .. 

اى ان الأصل شريف حسينى يتصل بآل البيت والنشاة الأسرية فى محيط تجلت عليه اسمى آيات الدين والخلق والعلم أضافة إلى توارث الأسرة مناصب القضاء وزهدها فى الحياة وتصوف افرادها لما يعلمون من حقيقة وجوهر التصوف فتولوا اموره ورئاسته وكانوا فيه من المجتهدين الذين تتوافر فيهم صفاته من الخلق والزهد والورع والصفاء والحب للجميع ..

ونبغ المنفلوطى بعد اجتهاد كبير ودراسة مستفيضة واعية للأدب والذى اصبح فيما بعد ومنذ عام 1907 أحد اعلام الحياة الأدبية فى بدايتها الحديثة .. فكان اديبا وطنيا ثائرا وشاعرا موهوبا يصور المواقف ويعبر عنها باحاسيس صادقة .. ولقد تناول الاستاذ الدكتور على محمد طلب استاذ الأدب والنقد وعميد كلية اللغة العربية باسيوط فى مؤلفة القيم الرابع فى رحاب  الأدب الإسلامى طبعة عام 2009 بدايات الأدب الإسلامى والتى كانت قوية وفعالة فى نفوس الناس جميعا وهى تصدر عن عواطف جياشة وصادقة يدعمها القرآن الكريم والهدى النبوى الشريف وراح الأدباء يقبسون من القرآن الكريم والهدى النبوى الشريف ماشاء لهم ان يقبسوا فمن معين القرآن الكريم والحديث النبوى اللذين لا ينضبان ابدا يستقى كل اديب مسلم ملتزم بتعاليم الدين الحنيف فى فكره واسلوبه ومعانيه ..

وان كان الدكتور على طلبة جزاؤه الله خيرا قد تطرق لمجالات الشعر الإسلامى فى العصر الحديث والتى منها فى التضرع إلى الله ومدح رسوله الكريم صلوات الله عليه وفى عظماء الاسلام وأيضا فى البطولة الإسلامية والمتصل على حد قوله بموضوع عظماء الإسلام وقد افرد له بالبحث لما له من طابع خاص يدل على البطولة الإسلامية ..

وكما تقدم الذكر فان الأديب المنفلوطى الذى من عترة المصطفى صلوات الله عليه ونشأته الوطنية والصوفية وتوافر النزعة الدينية وحرصه على ابراز اروع واعظم المعانى الإسلامية التى ما احوجنا إليه الآن فقد تناول المؤلف الكريم كما ورد فى كتابه القيم فى صفحة 226 وقد بدأ بالقصيدة التى كما يوصفها المؤلف اثارت الكل بمشاعرها المتأججة وعواطفها المتقدة للشاعر مصطفى لطفى المنفلوطى حين نظم قصيدة بين ( اسماء وعبد الله ) ويصور الشاعر هذا الموقف الفذ من مواقف البطولة والتضحية الذى يمثل الصراع الرهيب بين العاطفة والواجب بين الحياة والموت بين عزة النبوة وثكل الولد وقد بدا الشاعر المنفلوطى كما يقول الدكتور على طلب قصيدته بتمجيد ( اسماء بنت ابى بكر ) رضى الله عنها وانها كانت فريدة فى تاريخ الامهات وسير الابطال اذ تدفع ابنها إلى القتال والموت تدفعه إلى معركة غير متكافئة مؤثرة الشرف والكرامة على العار تدفعه وهى فى شيخوخة احوج ما تكون ان تتفيأ ظله وتسند ضعفها إلى قوته تدفعه إلى احنى ما تكون عليه واشفق على فلذة كبدها ان يصاب بسوء ..

يصور الشاعر مصطفى لطفى المنفلوطى كل هذه المشاعر حيث يقول : 

أن أسماء فى الورى خير انثى 

                       ضعفت فى الوداع خير صفيع 

جاءها ابن الزبير يسحب ورعا 

                       تحت درع منسوجة من نجيع 

قال يا أم قد عييت بأمرى 

                      بين أسر مر وقتل فظيع 

خاننى الصحب والزمان فما لى 

                    صاحب غير سيفى المطبوع 

وارى نجمى الذى لاح قبلا 

                   غاب عنى ولم يعد لطلوع 

بذل القوم لى الأمان فما لى 

                   غير ان قبلته من شفيع 

فاجأبت والجفن قفر كأن لم 

                    يك من قبل موطنا طفا للدموع 

واستحالت تلك الدموع نجارا 

                    صاعدا من فؤادها المصدوع 

لا تسلم الا الحياة والا 

                   هيكلا شأنه وتأن الجذوع 

ان موتا فى ساحة الحرب خير 

                  لك من عيش ذل وخضوع 

ان يكن قد اضاعك الناس فاصبر 

                 وثبت فالله غير مضيع 

مت هماما كما حييت هماما 

                واحى فى ذكرك المجيد الرفيع 

ليس بين الحياة والموت الا 

                 كره فى سواد تلك الجذع 

ثم قامت تضمه لوداع 

               هائل ليس بعده من رجوع 

لمست ورعه فقالت لعهدى 

                بك ياابن الزبير غير جزوع 

ان بأس القضاء فى الناس بأس 

                 لا يبالى ببأس تلك الدروع 

قضاها عنه وفر إلى الموت 

               بدرع من الفخار نعيع 

واتى انه النعى فجاءت 

              بعد لاى بدمعها الممنوع

وتناول المؤلف هذه القصة ببراعة فائقة وسرد مؤثر يأخذ بالألباب ويدمى القلوب حتى رأته السيدة أسماء بعد قتله وهو مصلوب وكانت تمر عليه حتى أذن لها بعد طلبها تغسيله ودفنه بمعرفتها ..

لقد تاثر المنفلوطى بهذا الموقف العظيم من ام عظيمة ترتب فى كنف الصديق رضوان الله عليه الصاحب والخليفة والباذل فى سبيل الله موقف للأم المثالية التى تربت فى كنف الخالدين من الذين اعز الله بهم الإسلام وكانت قدوة وكانت مثلآ رائعا للبطولة ..

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

وسائط

المزيد من الاخبار

قصر ''فران نونيس'' العريق يستضيف مهرجان ''سبانيش آراب فاشن'' في دورته الثانية

قصر ''فران نونيس'' العريق يستضيف مهرجان ''سبانيش آراب فاشن'' في دورته الثانية

- قصر ''فران نونيس'' العريق يستضيف مهرجان ''سبانيش آراب فاشن'' في دورته الثانية
رئيس الأركان يغادر إلى الصين لتعزيز التعاون العسكري

رئيس الأركان يغادر إلى الصين لتعزيز التعاون العسكري

غادر القاهرة الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة
العبيدي: قاتل الصيدلي المصري ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار

العبيدي: قاتل الصيدلي المصري ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار

قال بهجت العبيدي مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج

الأربعاء, ۲۱ تشرين۲/نوفمبر ۲۰۱۸
الأربعاء, ۱۲ ربيع الأول ۱۴۴۰