Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الثلاثاء, 06 آذار/مارس 2018 14:42

(نيوم) بن سلمان .. استثمار حقيقى .. أم تكتيك للحرب الاقتصادية ؟!!

كتبه 

 

 

تحليل يكتبه /  محمد عبد الجواد

 

فجأة وبدون سابق انذار اعلنت السعودية عن مشروع استثمارى ضخم على شاطئ البحر الاحمر وخليج العقبة مع مصر والاردن تحت اسم (( نيوم )) وهى كلمة من مقطعين neo كلمة لاتينية بمعنى جديد وحرف m من كلمة مستقبل بالعربية اى مستقبل جديد .

الهدف المعلن من المشروع انه تفكير خارج الصندوق من جانب المملكة لمرحلة ما بعد النفط من خلال تبني استراتيجية تستهدف تنويع الاقتصاد السعودي وعدم الاعتماد على النفط كمصدر حاكم لإيرادات الدولة، مراعاة لمعايير العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي، وجذب الاستثمارات المتنوعة وإحداث تغيير هيكلي للاقتصاد .

و"نيوم"،منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة مستثناة من أنظمة وقوانين المملكة الاعتيادية، كالضرائب والجمارك وقوانين العمل والقيود الأخرى، فيما عدا السيادية منها حيث يقع المشروع شمال غرب المملكة العربية السعودية، ويشمل ضخ استثمارات وتعاون مع قطاع من الأراضي المصرية والأردنية و سيوفر المشروع فرص تطوير لمساحة تصل لنحو 26,500الف كم، في مجالات التشييد، والبنية التحتية، والطاقة، والمياه، والتصنيع المتطور، والإعلام، والترفيه، قامت المملكة بإنشاء هيئة خاصة للإشراف على المشروع برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان.

ولكن السؤال هو هل هذا المشروع سعى جاد لاستثمار حقيقى ام انه يدخل فى اطار الحرب الاقتصادية مع الحلفاء تحسبا لوقوع خلافات مستقبلية لان مثل هذا المشروع قد يسحب البساط من تحت اقدام المنطقة الاقتصادية فى العقبة الاردنية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس المصرية ومنطقة جبل على فى الامارات ومنطقة الدقم الاقتصادية فى سلطنة عمان لذا فهذا الامر يجب ان يوضع فى الحسبان دون التعامل معه فى اطار النوايا الحسنة .

 

فالسعودية تعتزم ضخ استثمارات فى هذا المشروع تصل الى 500 مليار دولار خلال السنوات القادمة، لجعل المنطقة جاذبة للمستثمرين مستفيدين من الدعم التمويلي الذي سيتقرر لمشاريعهم، وسهولة الوصول للسوق السعودي والأسواق العالمية باعتبار المنطقة مركز ربط للقارات الثلاث، فضلاُ عن استفادة المستثمرين لأول مرة من تطبيق قواعد الاستثمار الدولي بعيداً عن القيود التقليدية المقررة للاستثمار داخل المملكة، مما يتيح لمخرجات الإنتاج لهذه المنطقة المنافسة في السوق العالمية وهو ما يفوق القدرات الاستثمارية لمناطق مصر والاردن وبالتالى قد يكون جاذبا للمستثمرين من مناطقهم والتأثير عليمها سلبيا مستقبلا.

 

المشروع بالتأكيد سيواجه تحديات كبيره فى البداية منها قدرته على المنافسة للمناطق الاقتصادية الأخرى في المنطقة، فإذا كانت هناك منافسة تجارية لمشروعات مشابهه قائمة بالفعل في الإمارات العربية المتحدة، فهناك منافسة لمشروعات صاعدة مثل مشروع المنطقة الاقتصادية بالدقم بسلطنة عمان والتي تصنف ضمن أهم المناطق الاقتصادية في العالم، فضلاً عن منافسة المشروعات المصرية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمشروعات الملحقة بالعاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من مشروعات التنمية المصرية التي قررت الحكومة المصرية لها حوافز استثمارية غير مسبوقة"

 

السعودية تغرى مصر بأن الشراكة معها رهان أساسي لنجاح المشروع من خلال العمالة المصرية التى تعد هي الأنسب لمراحل التشييد والتشغيل لرخص تكلفتها ولقبولها التصدي للأعمال الشاقة التي ترفضها العمالة السعودية، كما ان رفع القيود المالية والإجرائية التي تقررها المملكة على العمالة سيجعلها جاذبة للعمالة المصرية، فضلاً عن أن المشروع سيكون جاذب للعديد من شركات التشييد والبنية التحتية المصرية.

 

اقتصاديات المشروعات التي سوف تنشأ ضمن هذا المشروع لن تستطيع المنافسة إلا من خلال تنسيق مصري، حيث تقدم مصر بدائل استثمارية وترفيهية وتصنيعية أرخص مستفيدة من الظروف المناخية الأفضل ورخص تكلفة العمالة، وكبر حجم السوق، فضلاً عن اتفاقيات النفاذ للأسواق الإفريقية والعديد من الكتل الاقتصادية، وما تقرر من حوافز استثمارية بقانون الاستثمار كما أنه وفقا لخرائط المشروع فان جزيتى تيران وصنافير اللتين اثير حولهما جدل شعبى كبير فى مصر بسبب نقل ملكيتهما الى السعودية ووصل الى ساحات المحاكم تدخلان ضمن نطاق اراضى المشروع.

 

"منطقة "نيوم" ستركز على 9 قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية مثل مستقبل الطاقة والمياه ومستقبل التنقل ومستقبل التقنيات الحيوية ومستقبل الغذاء ومستقبل العلوم التقنية والرقمية ومستقبل التصنيع المتطور ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي ومستقبل الترفيه ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات وفقا لما أعلنت عنه السعودية.

 

وسيعمل مشروع "نيوم" على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمارات والشراكات الحكومية وسيتم دعمه بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة العربية السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين".

وتقع المنطقة شمال غرب المملكة، على مساحة 26,500 كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كم.

 

ويعد عنصر التمويل والقدرة المالية هو أحد أهم مقومات المشروع الذي سيعتمد على الاقتصاد السعودي بشكل رئيسي، ويقف خلفه صندوق الاستثمارات العامة، الذي تحول مؤخرا إلى صندوق عالمي رئيسي بإمكانيات استثمارية ضخمة، والوصول لشبكة واسعة من المستثمرين وكبرى الشركات في أنحاء العالم كافة، التي سيتم توظيفها لإنجاح المشروع.

 

وتقول السعودية ان مشروع «نيوم» سيكون بمثابة نقطة ربط للمحاور الاقتصادية، ما يجذب رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية إليه، وبالتالي حصول الصندوق على المدى الطويل على عوائد ضخمة ستسهم في تعزيز الاقتصاد السعودي، وتحقيق أرباح عالية للمستثمرين، كما سيحد المشروع من تسرب الأموال لخارج المملكة، ويهدف إلى أن يكون أحد أهم العواصم .

 

 السعودية تسعى حسب ما تروج له من خلال هذا المشروع لإعادة توجيه الإنفاق السعودي في الخارج نحو مشروع "نيوم" بشكل غير مباشر حيث ينفق السعوديون مبالغ ضخمة على السياحة (15 مليار دولار)، والرعاية الصحية (12.5 مليار دولار)، والتعليم (5 مليارات دولار)، والاستثمارات في الخارج (5 مليارات دولار)

 

واسندت المملكة منصب الرئيس التنفيذي لمشروع “نيوم “ إلى الألماني كلاوس كلاينفيلد، قادما من رأس الهرم في إدارة شركات عالمية ذات سمعة كبيرة في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات وكلاينفيلد الذي يبلغ من العمر 59 عاما، ويحمل أيضا الجنسية الأمريكية، وكان يشغل منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة السابق لشركتي ألكوا، ووأركونيك، بعد تراكم خبرته الممتدة على مدى عشرين عاماً في شركة سيمنز، الرائدة في قطاع الإلكترونيات العالمية والتكتلات الصناعية.

 

ما لم اقله فى المقدمة ساقوله فى الخاتمة المشروع ليس اكثر من خطة خبيثة للاقتراب من اسرائيل اكثر مما كان يحلم به الصهاينة انفسهم ولو خططوا له ما تفتق ذهنهم قى مثل هذه الخلطة والتوليفة والاخراج المحكم .. 

نيوم بن سلمان يقدم العرب واراضيهم واموالهم قربان لاسرائيل وشركاتهم استغلالا لحاجة مصر والاردن للخروج من عنق الزجاجة والسؤال هو لماذا لم يطرح بن سلمان هذا المشروع قبل الحصول على تيران وصنافير ؟ من الواضح ان طموح بن سلمان لاعتلاء عرش المملكة يجب ان يحظى بالرضا السامى من واشنطن وتل أبيب حتى لو على حساب العرب وارض العرب وكرامة العرب ودماء العرب التى شربوا منها حتى الثمالة .

بن سلمان حوله طموحه الى فوهة مدفع مصوبة نحو العرب وسيف مسموم مزروع فى خاصرتهم الرخوة لان المبلغ الذى رصده للمشروع 500 مليار دولار با تستطيع بلاده الوفاء به بعد ان غرقت فى مستنقع اليمن وتعانى عجزا ماليا فى ميزانيتها يقدر بحوالى 16 مليار دولار وتسير بخطى متسارعة لرفع الدعم عن مواطنيها وتفرض رسوما لا حصر لها على الوافدين لتدبير فاتورة حرب اليمن وتخريب سوريا وليبيا الباهظة .

ولمواجهة العجز المالى فى المملكة لجأ محمد بن سلمان إلى اعتقال المئات من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين بتهم الفساد والتربح لتجميع جزء كبيرمن تكاليف فاتورة طموحه السياسى الذى قد يؤدى إلى زيادة حدة التناحر والخلافات داخل مملكة آل سعود وهو ما سوف توضحه الأيام القليلة المقبلة لأن الوضع داخل المملكة حاليا وخصوصا بين ابناء أل سعود أشبه ببركان هادر ولكنه مازال تحت الأرض ولم يطلق حممه الملتهبة حتى الآن ولكنه قد ينفجر بشكل مفاجئ وهادر يربك الجميع ويجعل من الصعب مواجهته أو السيطرة عليه .. وقد يجد بن سلمان نفسه أمام شعار (( صح الـ «نيوم» يا أمير))!!

آخر تعديل على الثلاثاء, 06 آذار/مارس 2018 14:43

وسائط

المزيد من الاخبار

وزيرة الهجرة ترد على سؤال معادلة الرخصة الإيطالية بالمصرية

وزيرة الهجرة ترد على سؤال معادلة الرخصة الإيطالية بالمصرية

أكدت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج،
من أين لك هذا

من أين لك هذا

أعداد / أحمد طه الفرغلى المنسق العام لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب باسيوط
الأوقاف: إلغاء تصريح خطابة محمد سعيد رسلان ومنعه من صعود المنبر

الأوقاف: إلغاء تصريح خطابة محمد سعيد رسلان ومنعه من صعود المنبر

قررت وزارة الأوقاف إلغاء تصريح محمد سعيد رسلان ومنعه
حكم سفر المرأة المعتدة للعمرة

حكم سفر المرأة المعتدة للعمرة

قال الدكتور عمرو الوردانى، أمين الفتوى

الجمعة, ۲۱ أيلول/سبتمبر ۲۰۱۸
الجمعة, ۱۰ محرّم ۱۴۴۰