Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

الأحد, 14 كانون2/يناير 2018 13:31

مولد سيد شباب أهل الجنه

كتبه 

 

عبد الرحمن الطويل 

 

كانت كل مظاهر الخير تعم المكان . . مكان الإحتفال بمولد سيدنا الحسين . . موائد طعام . . حلقات ذكر . . بشر يمدون جسوراً متبادله من الموده والرحمه . . وفى وسط تلك المظاهره المتفجره بالمغفره والصوفيه خرج من يفتى بغير علم . . وينكد على زوار وضيوف حفيد رسول الله . . ويحرم الإحتفال به . . ويعتبره شركاً و كفراً بالله . . إستغفر الله .

إن المولد يعنى إحتفالا بمولود . . والإحتفال بمولود هو إقرار بأنه بشر . . وليس إلهاً . . لو كنا نعتقد أنه إلهاً لنفينا عنه أنه وُلدَ . . فالإله لا يلد ولا يولد . . ومن ثم فإن الإحتفال بمولد سيدنا الحسين لا يعد شركاً ولا كفراً إلا فى عقول لا تريد أن تتفتح على نور الله . . ولا تريد أن ترتوى منه .

ونحن لا نحتفل بمولد سيدنا الحسين لنفسه . . وإنما نحن نستفيد منه . . " إن فى أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا إليها عسى أن تصيب أحدكم رحمه لا يشقى بعدها أبداً " . . لقد إستفدنا من إلإحتفال بمولد النبى عليه الصلاه و السلام . . إحتفلنا بخروجنا من الظلمات إلى النور . . و من الشرك إلى الإيمان . . نحتفل بالنعم التى أنعم الله بها علينا منذ مولده .

بل أبسط من ذلك . . إننا نحتفل بالمولود البشرى العادى جداً . . بالخير الذى يأتى معه . . العقيقه . . وهى ذبح خروفين فى حالة المولود الذكر . . و ذبح خروف واحد فى حالة المولود الأنثى . . وهو فى الحالين ذبح لله . . يستفيد منه أهل الله . . وليس شركاً ولا كفراً بالله . . كما يصر بعض من بلانا الله بهم . . الذين يريدون أن يوقفوا كل شىء فى الدنيا بتفسيراتهم الضعيفه الضيقه .

ولوسألت واحداً منهم لماذا تفتى بغير علم سارع بالقول : إن الأمر شورى بين المسلمين . . ويدلل على ذلك بأن النبى صلى الله عليه و سلّم غير موقع المعركه فى

بدر بإقتراح من مسلم يقاتل معه . . وهو قول حق يراد به باطل و جهل . . فالذى سمع النبى كلامه مقاتل محترف . . وليس بائع خضار . . ومن ثم فإن للشورى دوائر ومستويات . . فلو كانت هناك حالة مخ وأعصاب حرجه فإننا نلجأ إلى الأطباء . . هذه هى دائرة الإختيار . . ولابد أن يكون هؤلاء الأطباء متخصصين فى المخ والأعصاب على أعلى مستوى . . هذا هو مستوى الإختيار . .  إن هؤلاء هم أهل الذكر . . أهل العلم . . أهل الخبره . . أهل الشورى فى هذا التخصص . . ولكل تخصص من تخصصات الحياه أهله . . وخبراؤه . . وعلى هؤلاء أن يقواوا خيراً أو ليصمتوا .

ونحن نحتفل بمولد سيدنا الحسين كما نحتفل بوفاته . . نحتفل باللحظه التى لقى فيها ربه . واللحظه التى يرضى فيها الله عنه . . ومره أخرى نحتفل بوفاته لأنه ليس إلهاً . . فهو مخلوق . . يولد ويموت . . وفى الإحتفال بالميلاد نحتفل بالخير الذى جاء إلينا معه . . وفى الإحتفال بالوفاه نحتفل بالخير الذى يناله وهو يلقى الله فرحاً مشتبشراً . . قانعاً . . راضياً .

وفى يوم عاشوراء . . يوم إستشهاد سيدنا الحسين . . نحتفل بأنه لقى ربه فى أشرف ميته . . ميتة الشهاده . . ولو خير سيدنا الحسين أن يعيش أطول أويلقى ربه شهيداً لما تردد فى إختيار ما جرى له . . لقد أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه . . وهو ما يفرحنا . . ويجعلنا نرفض شق الهدوم ولطم الخدود عليه .

لقد فرح المسلمون بكل مرحله من مراحل سيدنا الحسين . . الميلاد . . الحياه . . و الأستشهاد . . وقد كان وهو على قيد الحياه يدير أمور المسلمين . . ويختلى بنفسه فى رحاب الله . . وحدث أن وجد أخوه سيدنا الحسن جمعاً من الناس حول بيته و هو فى خلوته . . فأرسل إليه ورقه قال له فيها : " إحتياج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتعود نقماً " . . فقرر سيدنا الحسين الخروج من خلوته و أقسم ألا يعود إليها مفضلاً قضاء حوائج الناس على متعته فى خلوته مع الله . " سلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً " .

و " ليس منا من شق الجيوب ولطم الخدود ودعا بدعوة الجاهليه " .

وفى كل الأحوال لا بد من القبول بما قسم الله . . إنا لله وإنا إليه راجعون . . و علينا أن نفرح بقضاء الله . . وهى أعلى درجه . . أقل منها أن نرضى بقضائه . . أقل منها أن نصبر على قضائه . . ساعتها سنرضى عن الله كما يرضى الله عنا .

وجد أبو بكر الصديق رضى الله عنه رجلاً فسأله : هل رضيت عن الله حتى يرضى عنك ؟ . . فقال الرجل كيف أرضى عن الله وهو القوى وأنا الضعيف وهو الغنى و أنا الفقير . . . . . فقال أبو بكر : إن فرحت بالنقمه كما تفرح بالنعمه فقد رضيت عن الله . . وهؤلاء هم الذين قال الله عنهم " ورضوا عنه " .

فلماذا يبكى البعض على سيدنا الحسين ؟ . . نحن نعرف أنه سيموت . . فلماذا البكاء ؟ . . علينا أن نفرح بما حدث له حتى فى لحظاته الأخيره . . فقد لقى الله و هو راض عنه . . وكان يشعر بالفرحه . . وعلينا أن نفرح بفرحه . . لماذا نبكى ؟ . . هل نبكى معتقدين أنه ما كان يجب أن يموت . . إن كل مولود يجب أن يموت . . هل نبكى على الأسلوب الذى مات به ؟ . . نعم هو أسلوب سىء . . ولكنه فى النهايه شهاده . . و لوخير بينها وبين الموت الطبيعى لإختارها .

لقد تمنى خالد بن الوليد ميته مثلها . . قال وهو على فراش الموت : لم يبقى فى جسمى موضع إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنه برمح أورميه بسهم وها أنا ذا أموت على فراشى كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء . . إنه مثل كل مؤمن كان يتمنى الشهاده . . أحسن خاتمه . . وهى تَجُبّ ما قبلها . . ولا شىء بعدها .

لقد منحها الله تكرماً لسيدنا أبو بكر الصديق الذى مات بلدغة ثعبان . . ففى يوم الهجره من مكه إلى المدينه دخل مع النبى صلى الله عليه وسلم الغار وكان يرتدى جلبابين . . وراح يمزقهما كى يسد ما فى الغار من شقوق . . حتى أصبح هناك شق لا يجد قماشاً يسده . . فسده برجله . . بينما النبى ينام على حجره . . وكان فى الشق ثعبان أراد أن يرى الرسول ومنعته رجل أبى بكر فلدغه لدغه خفيفه لعله يسحبها . . وتحمل أبو بكر الألم حتى لا يوقظ النبى . . لكن دمعه فرت من عينه . . سقطت على خد النبى . . فاستيقظ قائلاً : مايبكيك يا أبا بكر ؟ فروى له ما حدث . . فسأل النبى الثعبان : ألا تعلم من أنا ؟ . . قال الثعبان : مصيبتى أننى أعلم ؟ . . و سأله : ألا تعلم من هذا ؟ . . أجاب : أعلم أنه صاحبك يا رسول الله . . وقد أردت أن أراك لكن أخيك منعنى عنك . . فمسح النبى بريقه الشريف عضة الثعبان فبرأ أبو بكر منها . . وعندما حانت لحظة الوفاه أراد الله أن يكرمه فأطلق سم الثعبان فى جسده مره أخرى لينال الشهاده .

ونال سيدنا عمر بن الخطاب الشهاده بموته مقتولاً على يد أبى لؤلؤه المجوسى . . و كذلك سيدنا على بن أبى طالب الذى قتله عبد الرحمن بن مرجوم . . وسيدنا عثمان بن عفان . . وسيدنا الحسن . . شقيق سيدنا الحسين . . كلهم أحبوا السهاده فمنحها الله لهم . . و لا حول و لا قوة إلا بالله .      

وسائط

المزيد من الاخبار

من مفاخر المرأة المسلمة في العلم والتعليم والتصوف

من مفاخر المرأة المسلمة في العلم والتعليم والتصوف

بقلم أحمد طه الفرغلي منسق عام أتحاد الكتاب والمثقفين العرب بأسيوط
مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين

مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين

المقال السابع من موضوع مصر بين حكم رجال الدين والعسكريين
في ذكرى معركة الجزيرة الخضراء

في ذكرى معركة الجزيرة الخضراء

بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
في ذكرى وفاة البطل عمرو البتانوني

في ذكرى وفاة البطل عمرو البتانوني

القبطان عمرو إبراهيم البتانوني أحد أبطال لواء الوحدات
من سقطات الادباء

من سقطات الادباء

إعداد أحمد طه الفرغلى المنسق العام لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب بأسيوط
الإفتاء تكشف عن أمر يذيب قسوة القلب

الإفتاء تكشف عن أمر يذيب قسوة القلب

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-،

الأحد, ۲۲ تموز/يوليو ۲۰۱۸
الأحد, ۰۹ ذو القعدة ۱۴۳۹