Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.75 شراء 17.65 جنية إسترلينى ** بيع :21.979. شراء:22.722 يورو : بيع 21.234 شراء : 21.035ريال سعودى : بيع :4.733 شراء : 4.704 درهم إماراتى : بيع:4,832 شراء :4.805 دينار كويتى : بيع :58,872شراء :58.472

الثلاثاء, 09 كانون2/يناير 2018 17:48

حتى لا تسقط أوراق الربيع

كتبه 

بقلم  /   بسيونى ابوزيد 

 

                مازالت الشعوب العربية تعانى من الآثار الجانبية التى تركها الربيع العربى خلفه من ثقافات دخيلة وحرية غير مقننة وصلت إلى حد الفوضى فى بعض الدول إلى  أن أصبحت أسلوب حياة وهذا يمثل خطر داهم على مستقبل الدول العربية والتى يجب أن تعمل جاهدة على تدارك وتصحيح المفاهيم الخاطئة التى يحاول العدو الصهيونى ترسيخها وتقويتها كى ينال من شعوب هذه الدول للوقيعة بينهم وبين حكوماتهم . 

 

                  إن المتغيرات التى حدثت فى السنوات الأخيرة والتى تسمى بسنوات المخاض التى سبقت مايسمى بالربيع العربى وحتى وقتنا هذا كانت ومازالت تنذر بكارثة لم ينتبه لها حكام العرب الذين تركوا شعوبهم فريسة لثقافات دخيلة عليهم ، منها ماهو مغلف فى إطار دينى ومنها ماهو إباحى لهدم القيم والأخلاق التى تربينا عليها نحن الشعوب العربية . 

 

                  وعلى الرغم من الفارق الكبير فى ظاهر هذه المسميات إلا أنها تكاد تكون واحده فى الجوهر والهدف الحقيقى منها واحد تقريبآ ، فكلاهما هدام فالثقافة المغلقة فى إطار دينى شوهت بعض الاديان السماوية ونالت من سمعتها وخلفت لنا شباب معوق فكريآ لايسمع إلا نفسه او الجماعة التى ينتمى إليها ولايقبل التعايش مع الاخر بل يكفره فى بعض الاحيان وهو يؤمن بأن مايفعله هو إرضاء لله وإعلاء لدينه وهذه هى الطامة الكبرى  التى تعانى منها الشعوب العربية حتى وقتنا هذا . 

 

                أما الثقافة الإباحية التى صدرها لنا العدو الصهيوني عن طريق القنوات التلفزيونية أو مواقع التواصل الاجتماعي فهى فى واقع الأمر تصب فى نفس الاناء ولها نفس  الهدف السابق ولكن فى اطار اجتماعى ظاهره ثقافى  وباطنه هدام لايعلم مداه إلا الله سبحانه وتعالى ، ولن يسلم منها إلا من هو على قدر كاف من الوعى والثقافة والتمسك بالقيم والمبادئ القديمة التى توارثناها عن اجدادنا  .

 

               ومن أهم الأسباب التى ادت الى سقوط دول وانهيار حكومات ودمار شامل إلى بعض الدول تلك الفجوة بين المواطن والدولة والكبت الدائم الذى ادى الى هذا الانفجار الغير مسبوق والمفهوم الخاطئ لحدود السلطة وكذلك المفهوم الخاطئ لحدود الحرية والديمقراطية وعدم ثقة المواطن فى المسئولين بالدولة جعلت منه فريسة سهلة وصيد ثمين فى ايدى المتربصين بهذه الدول لبث سمومهم عن طريق الشباب الذى وصل إلى مرحلة اليأس  . 

 

            ولذلك تولى  القيادة السياسية فى مصر اهتمامآ خاصآ بالشباب بإقامة المؤتمرات الشبابية لتقوية أواصل الحوار والتواصل معهم وسد الفجوة التى خلفتها الأنظمة السابقة والاستفادة من طاقات الشباب وأفكارهم لأنهم شركاء حقيقين وعامل مؤثر فى نهضة وتقدم الأمم  ، وعلى الرغم من النقد الذى تتعرض له الدولة من إقامة هذه المؤتمرات من محدودى الفكر والوعى وضيق الأفق إلا أنها تسير على قدم وساق فى هذا الاتجاه الصحيح والذى سوف يأتى ثماره فى المستقبل القريب  .

 

                ولأن التاريخ خير شاهد  على مخططات ومؤامرات العدو الصهيوني ضد الدول العربية ولذلك يجب علينا ألا نخدع انفسنا بغير ذلك وأن نكون دائمآ على استعداد لأى مفاجآت جديدة من عدو يتربص بنا ليل نهار ولن يتركنا نبنى ونعمر دون أن يعكر صفو حياتنا بأن يسلط علينا من هم من بنى جلدتنا مع الأسف لتنفيذ مخططاتهم الخسيسة ولذلك يجب احتواء الشباب تعليمآ وثقافيآ واجتماعيآ لأن حماس الشباب سلاح ذو حدين إما يكون لنا أو علينا  . 

 

               ولذلك اقترح أن تكون وزارتي التعليم والثقافة وزارات سيادية لأنهم يمثلون خط الدفاع الأول عن الأمة ولاتقل اهميتهم إطلاقا عن الوزارات السيادية للدولة ويجب أيضآ دمج الشباب فى العمل السياسى وذلك بتخصيص نسبة  لهم لاتقل عن ١٠ % من مقاعد البرلمان وبذلك نكون حصنا أنفسنا وشبابنا من التطرف الفكرى أو الدينى وكذلك الاستفادة من حماسهم وأفكارهم . 

 

              وفى نفس السياق على شباب مصر ألا ينساق وراء الإشاعات المغرضة من اعداء النجاح الذين  يريدون  فرملة عجلة البناء والتعمير والإنجازات  الغير مسبوقة التى تحققت فى زمن قياسى فمصر بحاجة إلى هذا الحماس للبناء وليس للهدم ، انتبهوا ياشباب الامة ولاتجعلوا من أنفسكم فريسة لعدو يريد استغلال حماسكم لصالح مخططاته الخسيسة ضد مصر  .

 

                وختامآ إن خطوات الإصلاح الإقتصادى والادارى التى اتخذتها مصر بالاضافة الى البناء والتعمير والمشروعات العملاقة التى تم تنفيذها فخر لكل مصرى ومحل اعجاب وتقدير العالم أجمع ومازال الطريق طويلآ أمام القيادة السياسية لتقديم المزيد من الخدمات والإستعانة بالشباب الذين يمثلون  نصف الحاضر وكل المستقبل ، تحيا مصر بسواعد شبابها المخلص الواعى المثقف الحريص على امن وأمان واستقرار وتقدم مصر .

وسائط

المزيد من الاخبار