Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.75 شراء 17.65 جنية إسترلينى ** بيع :21.979. شراء:22.722 يورو : بيع 21.234 شراء : 21.035ريال سعودى : بيع :4.733 شراء : 4.704 درهم إماراتى : بيع:4,832 شراء :4.805 دينار كويتى : بيع :58,872شراء :58.472

الأربعاء, 11 تشرين1/أكتوير 2017 21:53

مشروع تغذية المدارس ... وعشة الفساد

كتبه 

 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

 

يُصر هذا النوع من الإفساد على أن يعسكر في بلادنا خلف تخمة من المهارات الفردية التي لا يتقنها غيرنا خاصة بحرفية التلاعب بالقانون والقفز فوق النظام وتدويخ الفضيلة وهتك عرى الشفافية والنظم المساعدة لحقوق الأفراد في الاستقرار وحقوق الأوطان في التحضر والنهوض ..!

لقد كلفتنا كثيرا ولا زالت شهوة المكاسب الشخصية التي استوطنت خلف فساد معظم العاملين في الجهاز الاداري للدولة العتيقة  والمحتاج على عجل للتصفية والتطهير..!

ذلك الجهاز المصاب بالتسوس والعفن وهو يمارس مهامه وسط ترسانة متناقضة ومُعوِقه من القوانين الموروثة والمتراكمة و التي يحمي بعضها بعضا في تحد واضح للدولة الرقمية ونظم المستقبل التي يغيب منها أهل الرشاوي والروتين والتعقيدات المريبة التي لا زالت تحتفل بها دولة الدوائر الورقية والأرفف الحديدية إلى اليوم .

يختلف هذا الفساد الذى يستوطن أعماق الجهاز الإداري نوعيه ورائحة وسماكه من وزارة إلي أخري فيتجلى إهماله في الصحة وينبعث تسممه من الزراعة ويتلوى كالحيه في المالية و يختبئ خلف الأرقام في التجارة ويهرول خلف مساحيق التجميل في الإعلام ويتحلق حول البلطجة والتسكع في التربية والتعليم ويتصادق مع السفاهة في حوارينا التي تستقبل في النهاية كل هذه المخرجات الرديئة والتي نرى كل آثارها فيما يحاصر الوطن اليوم من فوضى كسرت خاطر الفضيلة  ....!!

نعيش ونبقي ليُرينا هذا الزخم كل يوم أحد صوره ومواهبه

 وما أن تظفر بعض الجهود بوقفه إنسانيه من مؤسسه دولية ساعيه لمؤازرة الوطن أو عامله على منحه بعض المساعدات كمؤسسه الفاو مثلا حتي يشرئب على أطراف أصابعه الفساد وسدنته متسلقا صروحها ناهبا خيراتها حتي لا يصل للمستفيد النهائي إلا سمومه وأذاه ...!

وقد رأيناه كحلقه تلتف كما الحرباء حول ما يسمى بمشروع تغذيه المدارس ومصانعه المنتشرة في عدة محافظات مصريه تنتج مئات الألوف من الوجبات الجاهزة لطلاب المدارس ليضيع فيها آلاف العاملين من الموظفين بين عدة وزارات وجهات كل جهة تتبرأ منهم و ترميهم على الجهة الأخرى حتي ضن الاطمئنان من منح أي شعور بالاستقرار  لأي من العاملين البسطاء في مشروع تغذيه المدارس وهم بالألوف حياري بعد تهديدهم بالتشرد الذي ينتظرهم وغياب أمل التثبيت في أعمالهم الذي يعيش بين أعينهم كأحد آمالهم 

مصريون من كل الفئات يتوزعون على عدة محافظات يدهم عن القدرة مغلولة في مواجهه ثلاث وزارات تلاعبهم وتخدرهم بالأماني وهم وزارة الزراعة التي تتولى التصنيع و الإنتاج ووزارة التربية و التعليم المستفيدين من الخدمة والمتلقي للمنتج ووزارة المالية المكلفة ماليا بضبط إيقاع الرواتب وبالتعاون مع القوى العاملة والتنمية الإدارية لخلق وتصميم  سلم وظيفي يستوعب هؤلاء العاملين في المشروع وقد تُركوا مع أسرهم للضياع  وسط غياب جهة أبويه تتبني مطالبهم بعدما تخلفت سلطات الحكم المحلي عن دورها وحولتهم لوزارة التربية والتعليم  التي بدورها عادت بهم إلى وزارة الزراعة ليستمر مستقبل العاملين معلقا في حواري هذا المشروع ..!!

هذا جانب تدور حوله الشبهات فيما يختص بملف الموظفين وحقوقهم المهددة تحت بنود عمالة مؤقته وترسانة من الأوراق التي يضطرون للتوقيع عليها قبل البدء في العمل حتى لا ينالوا أي حقوق حال التقاضي .. فنحن حيال جهات تعرف ماذا تصنع وكيف تصطاد فريستها !

علاوة على ما يدور بأروقه المشروع من فساد في الإنتاج على أكثر من صعيد ونملك على ذلك مستندات تظهر جملة من الحقائق التى تخبرنا عن أسباب التسمم الذي يتعرض له طلاب المدارس على إثر تناولهم لوجبات مغلفه كتب عليها وزن 100 جرام بينما هي لا تزن إلا 72 جراما ...!!

ووسط بيئة انتاجيه مخمليه مهمله تُنتهك فيها كل الضوابط الصحية بل أبسطها فناتج احتكاك المكائن يضاف لعجينه الإنتاج والعجوة الفاسدة المنتهية الصلاحية في بعض الأحيان سما يقتاته الطلاب داخل القطع المقدمة لتلاميذنا الصغار ..!!

 والتساؤل الأن نضعه على مكتب الرئيس ... 

كيف يُترك مشروع بهذه الأهمية ممزقا بين عدة جهات تضيع في نهايته حدود المسئولية بين المنتج و الموزع و المستفيد ويضيع فيه العامل الذي لا يجد الحافز الضامن لمستقبله حتى يندفع للارتقاء بالعمل والانتظام في سلك النظام الذى يحدد كل شيء ابتداء من الالتزام بزي صحي موحد والمحافظة على نمط من النظافة يليق بطبيعة الإنتاج فلا تجرى الفئران مثلا في قدور العجين كي لا يتسمم الطلاب كما حدث من قبل ..!!

 

ولا يتم إجبار الموظف فيه على العمل بمهنه غير المتفق عليها والمؤهل لها داخل العقد بحجة حاجة العمل ليقوم المدير التنفيذي مثلا بإجبار مناديب التوزيع على الدخول بشكل غير نظامي داخل صالات الإنتاج ليمارسون عملا غير أعمالهم فتكون النتيجة منح الفساد فرصة من جميع الاتجاهات  لن تكون بدايتها قد تكونت حول سرقه السائق للوجبات ولن تنتهي بعدم تأمين الوجبة حتى تصل لوجهتها بمدارسنا الشغوفة في واقع محاصر بالإرهاب بل تتوقف حول البكائيات وارتفاع الأصوات المنددة بتسمم الطلاب .. دون أن يتم فحص المشهد برمته ومن بدايته رغم ما بجوفه من المخاطر المتروكة والمتراكمة .

وسائط

المزيد من الاخبار

من الأدب الفرعوني ٦٢

من الأدب الفرعوني ٦٢

((مقالاتي في النمسا المقال 62)).
د / فاتنه حمدون المستشار الصحي لإتحاد الكتاب والمثقفين العرب

د / فاتنه حمدون المستشار الصحي لإتحاد الكتاب والمثقفين العرب

قام اتحاد الكتاب والمثقفين العرب برئاسة الدكتور محمد حسن كامل باختيار الدكتورة فاتنة حمدون مستشارة صحية لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب وجاء نص الاختيار: بعد الإطلاع على قانون تأسيس اتحاد الكتاب…