Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.75 شراء 17.65 جنية إسترلينى ** بيع :21.979. شراء:22.722 يورو : بيع 21.234 شراء : 21.035ريال سعودى : بيع :4.733 شراء : 4.704 درهم إماراتى : بيع:4,832 شراء :4.805 دينار كويتى : بيع :58,872شراء :58.472

الأربعاء, 11 تشرين1/أكتوير 2017 16:22

انفصال كاتالونيا: سكين التقطيع بارد.. و”بيجديمونت” يغرد خارج السرب!!

كتبه 

بقلم الكاتب الصحفي محمد عبد الجواد 

كما كان متوقعا أعلن رئيس إقليم كتالونيا كارليس بيجديمونت استقلال الاقليم عن أسبانيا بشكل ضمنى مع تعليق العمل بتنفيذ تطبيق القرار لإفساح الباب أمام التفاوض والسؤال هنا على أى شئ سيتفاوضون؟

 

رئيس كاتالونيا تسرع فى قرار الاستفتاء كما حدث فى كردستان فالاقليمين كانا ينظنان أن الأمور ستسير وفقا لهوى الداعين إلى الانفصال وتمزيق الخرائط وإعادة رسم الحدود الجديدة للدول ونسوا أو تناسوا أن توتر العلاقات على الساحة الدولية الآن لن يسمح بهذا ولن توافق عليه الدول الكبرى لأنها ليست مستعدة لفتح جبهات جديدة للصراع فى ظل الفشل الرهيب فى معالجة تصدع الجبهات الحالية .

 

“كارليس بيجديمونت” جر سكان إقليم كاتالونيا إلى الصدام مع الحكومة المركزية فى مدريد ويكفى أن يوم الاستفتاء شهد إصابة أكثر من 800 شخص جراء تعامل الشرطة العنيف من الجماهير المحتشدة فى الشوارع للتصويت وكان يعول على أنه سيحظى بدعم دولى للانفصال عن أسبانيا ولكن رد فعل الدول الأوروبية والولايات المتحدة كان بمثابة الصدمة له لأنه رغبته فى الانفصال قوبلت بالرفض منذ البداية وحذره الجميع فى استكمال السير فى هذا الطريق الوعر ولكنه لم ينصت سوى لصوته هو فقط حتى وجد نفسه فى النهاية يواجه مصيرا مجهولا وصار ظهرا مستندا على حائط الرفض فكيف سيتصرف فى هذا المأزق؟ .

 

فالحكومة الإسبانية لم تعترف بنتائج الاستفتاء، ولا بشرعيته لأنه صدر قرار من المحكمة الدستورية بتجميده، وحاولت الشرطة الإسبانية منع إجراء الاستفتاء لكنها لم تنجح رغم حدوث احتكاكات مع المواطنين أدت إلى سقوط جرحى ووقتها اتهم ملك إسبانيا، فيليب السادس، السلطات في كتالونيا، بأنها تحاول كسر وحدة إسبانيا وتقوض سيادتها،ووصف الاستفتاء بأنه غير شرعي، وتبعته الحكومة في مدريد بالقول أنها لن تسمح بتطبيق الانفصال الآحادي عن كتالونيا على أرض الواقع

 

كما أن رفض الدول الأوروبية لانفصال كاتالونيا لم يكن للحفاظ على وحدة الأراضى الأسبانية بقدر ما كان خوف أوروبى من بدء مرور سكين التقطيع فى أوصال القارة العجوز وبالتالى لو كان تم دعم انفصال الاقليم كانت هناك 7 دول أوروبية هى فرنسا وإيطاليا وأسبانيا وبلجيكا والدنمارك وأنجلترا وألمانيا ستكتوى بنفس النار كما شرحنا فى تحليلات سابقة لأن هذه الدول تعانى من رغبة بعض أقاليمها فى الانفصال سواء بتكوين دول جديدة أو الانضمام إلى دول قائمة حتى الولايات المتحدة تعانى من نفس الأمر فى ولايتى تكساس وكاليفورنيا وبالتالى كان الرفض هو الرد القوى على محاولة الانفصال إلى أن كارليس بيجديمونت أصر على أن يغرد خارج السرب .

 

ومساء الثلاثاء الثلاثاء،أعلن رئيس إقلم كتالونيا كارليس بيجديمونت أنه قبل “تفويض الشعب” لكي تصبح المنطقة “جمهورية مستقلة”، لكنه اقترح تعليق التطبيق الفوري لإعلان الانفصال لكي يفسح المجال أمام الحوار بين برشلونة ومدريد منوها إلى أنه كان ينتظر من ملك إسبانيا أن يلعب دور الوسيط لحل الأزمة، إلا أن تعامل الحكومة المركزية مع المصوتين خلال الاستفتاء، جعل كل الطرق مسدودة أمام التواصل معه ، فى الوقت الذى أعلن فيه وزير الخارجية الإسباني، ألفونسو داستيس، أن مدريد لن تقبل نتائج الاستفتاء على استقلال إقليم كتالونيا لأن دستور البلاد  لا يسمح بهذا الأمر وحول إمكانية تنظيم استفتاء جديد في الإقليم جاء رد وزير الخارجية الأسبانية صادما للجميع حيث قال : “لا يمكننا القبول بأن يتخذ حفنة من الكتالان القرار نيابة عن إسبانيا بأكملها ” ووصف داستيس خطاب الاستقلال” الذي ألقاه رئيس كتالونيا بالخدعة الكبرى لأنه قال شيئا وفعل شيئا آخر غير أن أن المجال سيبقى للتفاوض بين الحكومة المركزية وسلطات الإقليم ضمن إطار الدستور.

 

الساعات التى سبقت خطاب رئيس كاتالونيا مرت عصيبة فى أجواء متوترة وسط تضارب للأنباء عن إمكانية تأجيل الخطاب نظرا لأن هناك وساطات دولية تتم فى غطار احتواء الموقف المتأزم  غير أن مدريد حسمت الأمر بنفيه جملة وتفصيلة مؤكدة أن الوساطة “غير واردة على الإطلاق.

 

رئيس كاتالونيا وضع نفسه وسكان الإقليم البالغ عددهم 5.7 مليون شخص فى ورطة كبيرة لأن نسبة المشاركين فى الاستفتاء لم تتجاوز 43 % وهى نسبة ضعيفة أكدت حالة الانقسام داخل الشارع الكاتالانى حول مصير الإقليم وبعد عدة أيام من تنظيم الاستفتاء انطلقت فى شوارع كاتالونيا مظاهرات حاشدة وصاخبة ضد الانفصال عن أسبانيا حيث يعتبر المعارضون للانفصال انفسهم أغلبية صامتة لم يتم الأخذ برأيها فى إجراءات الانفصال

 

واليوم عقدت الحكومة الإسبانية،اجتماعا عاجلا في  مدريد لبحث خطوات الرد على إعلان رئيس إقليم كتالونيا الانفصال عن إسبانيا مع تعليقه مؤقتا لإفساح المجال للحوار بين الطرفين وسيمثل رئيس الوزراء الإسبانى ماريانو راخوي أمام البرلمان في وقت لاحق للحديث عن الاستفتاء وما يعتزم القيام به بعد ذلك بعد ان كان هدد بتعليق العمل بالحكم الذاتي في كتالونيا، تطبيقا للمادة 155 من الدستور وربما يكون هذا الخيار مطروحا في اجتماع الحكومة.

 

ويبدو أن الأزمة بين حكومة راخوي فى مدريد  والسلطات الانفصالية في برشلونة قد وصلت إلى طريق مسدود حيث يريد الرئيس الانفصالي كارليس بوتجيمون “وساطة دولية”. لكن راخوي يعتبر من غير الوارد الدخول في أي حوار ما لم يتراجع قادة الانفصاليين في الاقليم الذى يتمتع بحكم ذاتي، عن نيتهم في إعلان الاستقلال.

 

رئيس الوزراء الأسبانى راخوي هدد بتعليق الحكم الذاتي لكاتالونيا وهو إجراء لم يطبق يوما في المملكة الأسبانية التي تتمتع بنظام حكم لا مركزي. ويمكن لقرار من هذا النوع أن يسبب اضطرابات في كاتالونيا. وهذا التهديد إجراء دستورى تمنحه له المادة 155 من الدستور التي تتيح تعليق العمل بالحكم الذاتي إذا كان هناك تهديد محتمل للبلاد

 

حتى وزير الخارجية الألماني سيجمار غابرييل الذى تتهدد بلاده بدعاوى لانفصال بافاريا، أدلى بدلوه فى الأزمة اليوم حين قال أن حل أزمة إقليم كتالونيا مع الحكومة الأسبانية، لا يمكن أن يتم سوى عبر اتباع طريق الحوار واحترام الدستور الأسباني لأن إعلان الاستقلال من طرف واحد خطوة غير مسؤولة.

 

 

 

آخر تعديل على الأربعاء, 11 تشرين1/أكتوير 2017 16:24

وسائط

المزيد من الاخبار