Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.75 شراء 17.65 جنية إسترلينى ** بيع :21.979. شراء:22.722 يورو : بيع 21.234 شراء : 21.035ريال سعودى : بيع :4.733 شراء : 4.704 درهم إماراتى : بيع:4,832 شراء :4.805 دينار كويتى : بيع :58,872شراء :58.472

الأربعاء, 11 تشرين1/أكتوير 2017 13:13

مولد سيد شباب أهل الجنه

كتبه 

عبد الرحمن الطويل

 

كانت كل مظاهر الخير تعم المكان . . مكان الإحتفال بمولد سيدنا الحسين . . موائد طعام . . حلقات ذكر . . بشر يمدون جسوراً متبادله من الموده والرحمه . . وفى وسط تلك المظاهره المتفجره بالمغفره والصوفيه خرج من يفتى بغير علم . . وينكد على زوار وضيوف حفيد رسول الله . . ويحرم الإحتفال به . . ويعتبره شركاً و كفراً بالله . . إستغفر الله .

إن المولد يعنى إحتفالا بمولود . . والإحتفال بمولود هو إقرار بأنه بشر . . وليس إلهاً . . لو كنا نعتقد أنه إلهاً لنفينا عنه أنه وُلدَ . . فالإله لا يلد ولا يولد . . ومن ثم فإن الإحتفال بمولد سيدنا الحسين لا يعد شركاً ولا كفراً إلا فى عقول لا تريد أن تتفتح على نور الله . . ولا تريد أن ترتوى منه .

ونحن لا نحتفل بمولد سيدنا الحسين لنفسه . . وإنما نحن نستفيد منه . . " إن فى أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا إليها عسى أن تصيب أحدكم رحمه لا يشقى بعدها أبداً " . . لقد إستفدنا من إلإحتفال بمولد النبى عليه الصلاه و السلام . . إحتفلنا بخروجنا من الظلمات إلى النور . . و من الشرك إلى الإيمان . . نحتفل بالنعم التى أنعم الله بها علينا منذ مولده .

بل أبسط من ذلك . . إننا نحتفل بالمولود البشرى العادى جداً . . بالخير الذى يأتى معه . . العقيقه . . وهى ذبح خروفين فى حالة المولود الذكر . . و ذبح خروف واحد فى حالة المولود الأنثى . . وهو فى الحالين ذبح لله . . يستفيد منه أهل الله . . وليس شركاً ولا كفراً بالله . . كما يصر بعض من بلانا الله بهم . . الذين يريدون أن يوقفوا كل شىء فى الدنيا بتفسيراتهم الضعيفه الضيقه .

ولوسألت واحداً منهم لماذا تفتى بغير علم سارع بالقول : إن الأمر شورى بين المسلمين . . ويدلل على ذلك بأن النبى صلى الله عليه و سلّم غير موقع المعركه فى

بدر بإقتراح من مسلم يقاتل معه . . وهو قول حق يراد به باطل و جهل . . فالذى سمع النبى كلامه مقاتل محترف . . وليس بائع خضار . . ومن ثم فإن للشورى دوائر ومستويات . . فلو كانت هناك حالة مخ وأعصاب حرجه فإننا نلجأ إلى الأطباء . . هذه هى دائرة الإختيار . . ولابد أن يكون هؤلاء الأطباء متخصصين فى المخ والأعصاب على أعلى مستوى . . هذا هو مستوى الإختيار . .  إن هؤلاء هم أهل الذكر . . أهل العلم . . أهل الخبره . . أهل الشورى فى هذا التخصص . . ولكل تخصص من تخصصات الحياه أهله . . وخبراؤه . . وعلى هؤلاء أن يقواوا خيراً أو ليصمتوا .

ونحن نحتفل بمولد سيدنا الحسين كما نحتفل بوفاته . . نحتفل باللحظه التى لقى فيها ربه . واللحظه التى يرضى فيها الله عنه . . ومره أخرى نحتفل بوفاته لأنه ليس إلهاً . . فهو مخلوق . . يولد ويموت . . وفى الإحتفال بالميلاد نحتفل بالخير الذى جاء إلينا معه . . وفى الإحتفال بالوفاه نحتفل بالخير الذى يناله وهو يلقى الله فرحاً مشتبشراً . . قانعاً . . راضياً .

وفى يوم عاشوراء . . يوم إستشهاد سيدنا الحسين . . نحتفل بأنه لقى ربه فى أشرف ميته . . ميتة الشهاده . . ولو خير سيدنا الحسين أن يعيش أطول أويلقى ربه شهيداً لما تردد فى إختيار ما جرى له . . لقد أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه . . وهو ما يفرحنا . . ويجعلنا نرفض شق الهدوم ولطم الخدود عليه .

لقد فرح المسلمون بكل مرحله من مراحل سيدنا الحسين . . الميلاد . . الحياه . . و الأستشهاد . . وقد كان وهو على قيد الحياه يدير أمور المسلمين . . ويختلى بنفسه فى رحاب الله . . وحدث أن وجد أخوه سيدنا الحسن جمعاً من الناس حول بيته و هو فى خلوته . . فأرسل إليه ورقه قال له فيها : " إحتياج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتعود نقماً " . . فقرر سيدنا الحسين الخروج من خلوته و أقسم ألا يعود إليها مفضلاً قضاء حوائج الناس على متعته فى خلوته مع الله . " سلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً " .

و " ليس منا من شق الجيوب ولطم الخدود ودعا بدعوة الجاهليه " .

وفى كل الأحوال لا بد من القبول بما قسم الله . . إنا لله وإنا إليه راجعون . . و علينا أن نفرح بقضاء الله . . وهى أعلى درجه . . أقل منها أن نرضى بقضائه . . أقل منها أن نصبر على قضائه . . ساعتها سنرضى عن الله كما يرضى الله عنا .

وجد أبو بكر الصديق رضى الله عنه رجلاً فسأله : هل رضيت عن الله حتى يرضى عنك ؟ . . فقال الرجل كيف أرضى عن الله وهو القوى وأنا الضعيف وهو الغنى و أنا الفقير . . . . . فقال أبو بكر : إن فرحت بالنقمه كما تفرح بالنعمه فقد رضيت عن الله . . وهؤلاء هم الذين قال الله عنهم " ورضوا عنه " .

فلماذا يبكى البعض على سيدنا الحسين ؟ . . نحن نعرف أنه سيموت . . فلماذا البكاء ؟ . . علينا أن نفرح بما حدث له حتى فى لحظاته الأخيره . . فقد لقى الله و هو راض عنه . . وكان يشعر بالفرحه . . وعلينا أن نفرح بفرحه . . لماذا نبكى ؟ . . هل نبكى معتقدين أنه ما كان يجب أن يموت . . إن كل مولود يجب أن يموت . . هل نبكى على الأسلوب الذى مات به ؟ . . نعم هو أسلوب سىء . . ولكنه فى النهايه شهاده . . و لوخير بينها وبين الموت الطبيعى لإختارها .

لقد تمنى خالد بن الوليد ميته مثلها . . قال وهو على فراش الموت : لم يبقى فى جسمى موضع إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنه برمح أورميه بسهم وها أنا ذا أموت على فراشى كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء . . إنه مثل كل مؤمن كان يتمنى الشهاده . . أحسن خاتمه . . وهى تَجُبّ ما قبلها . . ولا شىء بعدها .

لقد منحها الله تكرماً لسيدنا أبو بكر الصديق الذى مات بلدغة ثعبان . . ففى يوم الهجره من مكه إلى المدينه دخل مع النبى صلى الله عليه وسلم الغار وكان يرتدى جلبابين . . وراح يمزقهما كى يسد ما فى الغار من شقوق . . حتى أصبح هناك شق لا يجد قماشاً يسده . . فسده برجله . . بينما النبى ينام على حجره . . وكان فى الشق ثعبان أراد أن يرى الرسول ومنعته رجل أبى بكر فلدغه لدغه خفيفه لعله يسحبها . . وتحمل أبو بكر الألم حتى لا يوقظ النبى . . لكن دمعه فرت من عينه . . سقطت على خد النبى . . فاستيقظ قائلاً : مايبكيك يا أبا بكر ؟ فروى له ما حدث . . فسأل النبى الثعبان : ألا تعلم من أنا ؟ . . قال الثعبان : مصيبتى أننى أعلم ؟ . . و سأله : ألا تعلم من هذا ؟ . . أجاب : أعلم أنه صاحبك يا رسول الله . . وقد أردت أن أراك لكن أخيك منعنى عنك . . فمسح النبى بريقه الشريف عضة الثعبان فبرأ أبو بكر منها . . وعندما حانت لحظة الوفاه أراد الله أن يكرمه فأطلق سم الثعبان فى جسده مره أخرى لينال الشهاده .

ونال سيدنا عمر بن الخطاب الشهاده بموته مقتولاً على يد أبى لؤلؤه المجوسى . . و كذلك سيدنا على بن أبى طالب الذى قتله عبد الرحمن بن مرجوم . . وسيدنا عثمان بن عفان . . وسيدنا الحسن . . شقيق سيدنا الحسين . . كلهم أحبوا السهاده فمنحها الله لهم . . و لا حول و لا قوة إلا بالله .      

 

 

 

وسائط