Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.75 شراء 17.65 جنية إسترلينى ** بيع :21.979. شراء:22.722 يورو : بيع 21.234 شراء : 21.035ريال سعودى : بيع :4.733 شراء : 4.704 درهم إماراتى : بيع:4,832 شراء :4.805 دينار كويتى : بيع :58,872شراء :58.472

السبت, 05 آب/أغسطس 2017 16:07

رحلة سلفي من الليسيه إلى الأربيجيه

كتبه 

 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

بأرقي الأحياء القاهرية تقع ... وعلى أجمل المواقع تطل ... وفوق ظهرها ثقل تاريخي متألق تحمل .... وبضمير تحتشد فيه الأناقة تمضي .... وبتوليفه ثقافيه تنازع المستقبل ألا يسبق أمالها تستمر .... من على مقاعدها خرج أحمد ماهر وزير الخارجية ... ومن بين صفوفها جاء السفراء والمفكرين .... ومن رواقها طلت علينا ليلي علوي بروحها وعطائها وفنها ...

إنها مدارس الليسيه ... التى دشنتها الجالية الفرنسية بمصر وافتتحها الملك فاروق عام 1937م عندما كان آباء الإرهابيين في التجمعات السلفية اليوم يأكلون عشبا مع الحمير ويتدثرون بالأوراق الصفراء على أنها علم وفير ...!!

هذه المدرسة العريقة ببنائها وأسلوبها ومنهجها وطرائق التدريس فيها المتسقة مع معايير الجودة هي أيضا من جاءت لنا بالعصر السلفي اليوم بإسلام يكن أو أبو سلمه الداعشي ) فيما بعد التجربة المثيرة والمريضة على حد سواء.. 

إنه الشاب الذي تخرج من مدارس الليسيه عام 2009 ... ثم التحق بحقوق عين شمس ليتخرج في 2013م ... تسير حياته ما بين الثراء والنعمة ... والنوادي الرياضية ومنتديات الرفاهية .... يسبح في غمرة النشوة .. ويتملكه فضول الاكتشاف في منتديات روسية اجتماعيه ...يتحول يمينا ويسرة في أرق اجتماعي تنبئ عنه شخصيته الباحثة عن الشهرة ...

وفجأة يختفي .... لا يُسمع صوته .... ولا يدري أحدا بحركته ....

لنشاهد فيما بعد صورته الصادمة على جبهات القتال في سوريا بجوار مجاميع إرهابيه من القادمين من خلف الحدود لنصرة شريعة خطها هواهم بعدما غرر بهم خطاب الخطايا السلفي المشين ...ليتساءل البعض ...؟

أهو هذا .... المنشغل بالفرفشه في المنتديات الروسية يسقط في هوة الاستمتاع بالقتل ...

أهو نفسه المتطرف في الهوى يمارس ذات التطرف في الذبح ...

والمتألق في الليسيه ,,, يتألق بنفس صورته وهو حامل سكينا وأربحيه ...! 

لقد أصبح إسلام يكن الطالب التى لم تراه الدنيا بعد ... أبو سلمه الداعشي ..

غزا مع الغزاة بلاد العراق بعد الشام ... يراسل أمه عبر الشات مشجعا أن تأتي إليه فقد وفر لها شقة مطلة على نهر الفرات ...

الأم تتساءل وأين أهلها .... يجيب مستمتعا ومتباهيا بأنهم قتلوهم ...... حالات مرضيه تعيش في نفوس ترفع زورا راية الشريعة وهم يقتلون ويستولون على أموال الناس وبيوتهم وطعامهم .....

كيف تحول إسلام من شاب مقبل على الحياة إلى إرهابي يحصد الأرواح باسم الإسلام ...

سؤال بذمة أخصائي الطب النفسي وعلوم الاجتماع ...؟

هو لم يحتك بالكتب الصفراء صغيرا ... ولكنه استمع لأبن تيميه والحويني وحسان وصفوت حجازي كبيرا ... ولم تستحوذ عليه صداقات عاقلة ولا أفكار مستنيرة فقد اغتالت شبابه وأفكاره صياح الشيوخ وندائهم بوجوب الجهاد في بلاد الإسلام فذهبوا بإسلام وورطوا معه رفاق له بينما هم محتفظين بأبنائهم في بيوت آمنه محفوفة بالثراء ومال التبرعات ...!!

الواقع أن التطرف شيئا واحدا ...

يبدوا بالأفكار كما يعيش بالسلوك ....

وكما هو يظهر في شكل اضطراب جنسي يعيش بالضمير كاضطراب نفسي ...

لقد كان باحثا في المنتديات عن الروسيات ...وفي نفس الوقت مستمعا للحويني وأمثاله من الغواة فمناه هواه بالحور العين المنتظرات لقدومه كي يحظى منهن بما يشاء ...

ضمور التربية ... خفة الضمير ... غياب التفكير العقلاني في مناهجنا وخطبنا وآرائنا ونزوعنا إلى الترهيب والترغيب الذي ينعش الخيال بالباطل وترك الوطن نهبا لضلال سلفي غير مسبوق روج ثقافة ضحلة مستقاة من عقول سقيمة ومناهج مبتورة عملت على تشكيلات عصابية بحجة نصرة الشريعة كان بعض نتائجها ما وصل إليه إسلام ورفاقه وتحولهم من قيمة لخدمة المستقبل إلى مجرمين وذباحين بأيديهم البنادق والسكاكين ليظهر لنا في النهاية إسلام خريج مدارس الليسيه بجوار جثه مذبوحة على ضوء شموع محتفلا بعيد ميلاده ..!

لغته مع أمة تخلوا من قيم تدين رحيم ... لا زالت تنزع إلى الطموح في ملك الدنيا بنفس صيغ ملك اليمين التى يحكي عنها الحويني كباب لحل الأزمات الإقتصاديه ...!

لقد سيطر هؤلاء الشيوخ على عقول البسطاء ممن لا يمتلكون خبرة ولا تجارب وتتملكهم النوازع ويسيطر عليهم فراغ الثراء ممن ضاق بهم الاتساع كي يصطادوهم ويتحكموا في سلوكهم عبر لغة تحتقر تعمير الأرض وترى الموت في سبيل الله خيرا من الحياة في سبيل الله ...!!

إن حالة إسلام يكن الذي أصبح أبو سلمه الداعشي لناقوس خطر يدق في كل أجهزة الدولة من جديد معلنا أهمية ما رفعته الثورة من شعارات وقامت لأجله من مطالب تقول .. أن العدالة الإجتماعيه حلا عاجلا لأزمات كثيرة تنتظر ... فلا تسمح بوجود الثراء الحاجز ... ولا بوجود الفقر العاجز

 

ورحلة إسلام يجب أن تكون بابا نفتح فيه ما يمثله الكتاب والخطاب والعقل السلفي من مخاطر على مستقبل العالم كله الذي أضحى في مرمى الأحقاد والفتن ....

وسائط