Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:15.75 شراء 515.2 جنية إسترلينى ** بيع :19.73. شراء:18.88 يورو : بيع 17.03 شراء : 16.35ريال سعودى : بيع :2.36 شراء : 2.35 درهم إماراتى : بيع:2,41 شراء :2.40 دينار كويتى : بيع :51,85شراء :50.16

الأحد, 18 حزيران/يونيو 2017 05:53

في ذكرى استشهاده ...

كتبه 

 

بقلم الكاتب علي عويس 

 

علي بن أبي طالب .. الذي تركناه ..!!

 

يعرفه عالمنا ويجهله علماؤنا ...!

فهل هذه حقيقة ...؟

نعم يعرفه عالمنا المنصف ...

أما يجهله علماؤنا فأعتقد أن الأمر حوله ما حوله من دسائس التاريخ وأغراض السياسة وأمراض القلوب إذ أن أكثر الدارسين في علوم الشريعة بمدارسنا الشرقية مطلعون على حقيقة الإمام علي بن أبي طالب ... علمه المتفرد .. فطرته النقية .. ولاءه الأخاذ بالحق .. إنسانيته المنساحة في مداها .. حكمته المتأصلة خلف ضياء عقل يرى قبل أن يرى الناس ...  فالبيت الذى احتضنه ورباه وكبره وزوجه وتولى شأنه ثم جعله من خلفه على الأمه وصيه وكهف علمه هو بيت النبوة الذى يوحى إليه السماء ..!

وعلى مقياس هذا البيت نشأ علي .. وعلى توجيهاته شب .. وخلفه أستمر .. ومنه وفيه جاءت الذرية والعترة والعشيرة الكبرى  ..

كانت معايير الشريعة هنا يتم ضبطها .. ومعارف الإسلام الكبرى هنا تخرج بوقتها .. وإنسانيه الفقه تنساح برحاها فنرى خلف كل قلب إنساني ملامحها وهداها ..

يوم كانت السيوف تأكل أجساد البشر .. والرق يقيد الأيادي والأقدام ويجعلونه قضاء وقدر ... والدنيا تتزاحم بعنفها ليكون العنف هو الحاكم والمتحكم في مصاير الأمم كان على بن أبي طالب هو ابن بيت السماء في الأرض الغالب يرسل مع واليه مالك الأشتر حاكم مصر برسالته .. لتكون دستورا في حكومته , تنشئ في البلاد فكرها الرحيم وتؤسس في الأوطان دستورها الحكيم قبل أن يعرف الناس أفكار الفلاسفة ولا مبادئ المواطنة ولا مشاعر المساواة بهذا الوقت  كان عليا يعلوا بها  ليحط رحالها ويمد مدادها ويعمق جذرها وهو يسطر للأشتر قوله .. إنك مقدم على قوم الناس فيهم صنفان إما أخ لك في الدين أو شبيه لك في الخَلق .. !!

ولم يفصل الإمام علي بينهما على أساس ديني أو عرقي حين ردهم جميعا إلى شبيه في الخَلق فكلكم لآدم وآدم من تراب ...

ويوم أراد بعض العرب أن يكون للقبيلة نفوذها وللطبقات في دين المسلمين شرعها فقسموا الأموال على أساس طبقي .. جاء عليا وجعل الأموال تُقسم على أساس إنساني ..

ولما نفث الأعراب همومهم الغاوية وأرادوا اغتيال مشروعة الإسلامي الإنساني في أحد رحلاتهم الحربية وهم يمرون بأطلال كنيسه وقف بعضهم ليقول لكم أُشرك بالله هنا..!!

 فيلف عليا منطقه , ويأخذه من خرافته إلى منطلقه ويقول بل قل لكم عُبد الله هنا .. !

وهل الكنائس  والبيع إلا دور عباده لله وحده ..؟

ولما كانت مسيرة الجيوش تذهب لنهب الأمم خارج حدودها .. وليبعدها السلطان عن باب بيته حتى لا تنازعه شأنه وليتم إلهاء الناس بالسطو والنهب والسرقات  من الأمم الأخرى تحت عناوين الفتوح علم عليا أنه لا يصح أن تفتح أرضا والنفوس مغلقه ..

والقلوب جلف ... والمعارف جاهليه والتربية أصفار يرعي بعضها بعضا ..!!

فبدأ بالتطهير الداخلي .. وإزاله بقايا الجاهلية من فوق المنصة .. واخضاع عُباد هُبل القدامى لسلطان الحق ولهم فيما يمارسون من الضلال الحق أيضا ما داموا لا يؤذون غيرهم فلا سيف ولا حرب ولا منازله ..!!

ولكن البغاة دعاة النار قد اشتد عودهم ... فما طاوعتهم نفوسهم بالخضوع وذهبوا لينازعوا عليا سلطان حكمته وسماحة حكومته ومروءة أخلاقه ويرفعون رايات الشقاق وينشرون في الأمه بالذهب والفضة سوء الأخلاق ..!!

فما كان لعلي إلا منازلتهم .. وما كان لهم إلا قتل عمار يوم صفين لتثبت فوق جباههم ختم الفئة الباغية ومن يناصرهم إلى يوم الدين ..!

ثم التفتت فتنتهم إلى القانت في مسجده ... القائم في محرابه .. المؤدي فروضه في التسامح والمحبة والمتعايش مع غيره برضى وقناعة فنالوا منه في الثلث الأخير من رمضان بضربه سيف أسقطت  عليا في محرابه وبسقوطه على الأرض سقطت أمته في وحل الخرافة والضلال وزيف التيارات والأفكار وهامت الخرافة على وجهها لتجعل من أبناء هند آكلة الكبد خلفاء فيتولى الامر سيفا يريق الدماء وباطلا يزحف في الأرجاء حتى وجد له إلى اليوم سدنه وأوفياء .... !!

فيما عليا تراثا وميراثا وإرثا أخفوه وأخفوا سطوره وأخفوا معارفه .. وذهبوا لينصروا عدوه بالتدليس والإضافات .. ويناصروه بالتزيين والشائعات .. ثم يزعمون محبته فهل اجتمع لرجالهم قلبين في جسد ؟!!

لقد غاب عليا عن أمته فيما حضر في العالم كله وعبر ثقافاته وفلاسفته ومفكريه الذين ألفوا في علي بن أبي طالب الكتب والمجلدات .. ونشروا في الأفاق معارفه وأخذوا في أفكاره ونظرياته واطروحاته ورؤاه شهادات الماجستير والدكتوراه .. على الرغم من اختلاف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم , كون عليا إنسانيا قبل إن يكون إسلاميا .. وملك لفضاء كوني معرفي قبل أن يكون خاص بفضاء إقليمي شرقي ..

حتى 2002م وهو العام الذى أراد العالم كله أن يجعل من علي بن أبي طالب معيارا للحكم الصالح عبر التاريخ الإنساني كله فتتخذ لجنة حقوق الإنسان في نيويورك قرارها التاريخي عام 2002 والذي نصه " يعتبر خليفة المسلمين علي بن أبي طالب، أعدل حاكم ظهر في تاريخ البشر "

مستندة إلى وثائق شملت 160 صفحة باللغة الإنجليزية.

وبعد مرور عدة أعوام  على هذا الإعلان جاءت اللجنة القانونية في الأمم المتحدة ، بعد مناقشات طويلة مستفيضه لتطرح قول الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام لواليه على مصر مالك بن الأشتر :(يا مالك إن الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) لتصويت الدول بأنه أحد مصادر التشريع.

فإلى متى تتركون عليا .... وتتولون كل جهول خفي ...جاءنا بكل ما ترونه من تخلف في واقعنا وتاريخنا ...؟؟

سؤال على كل منا أن يبدأ بفحصه والبحث منفردا للوصول إلى إجابه شافيه بعدما تواطأت المؤسسات العلمية والدينية على حجبه ..!

آخر تعديل على الأحد, 18 حزيران/يونيو 2017 05:57

وسائط

المزيد من الاخبار

Image not found for article Image not found for article Image not found for article Image not found for article