Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.75 شراء 17.65 جنية إسترلينى ** بيع :21.979. شراء:22.722 يورو : بيع 21.234 شراء : 21.035ريال سعودى : بيع :4.733 شراء : 4.704 درهم إماراتى : بيع:4,832 شراء :4.805 دينار كويتى : بيع :58,872شراء :58.472

الجمعة, 16 حزيران/يونيو 2017 23:34

الغباء السياسي

كتبه 

بقلم الدكتور وسيم السيسي 

 

تعريف الذكاء هو :

أ- القدرة على التعلم.

ب- الاستفادة من التجارب الماضية.

ج- قدرة الفرد على حل مشاكله اليومية.

والذكاء أنواع:

1- ذكاء أكاديمى دراسى.

2- ذكاء اجتماعى «التواصل مع الناس».

3- ذكاء سيكولوجى «فهم نفوس الآخرين».

4- ذكاء رياضى «الأرقام».

5- ذكاء رياضى «تحكم الجهاز العصبى فى العضلات».

6- ذكاء الذاكرة.

7- ذكاء أدبى.

أضيف نوعا جديدا من الذكاء لم يذكر وهو: الذكاء السياسى.

لم تعلن مصر الحرب ضد هتلر فى الحرب العالمية الثانية وإلا كان دمر القاهرة كما دمر لندن، خصوصاً أن روميل «ثعلب الصحراء» كان قد وصل إلى العلمين! ولكنها «أعنى مصر» أعلنت الحرب ضد المحور حين تأكدت من انتصار الحلفاء حتى يكون لها نصيب فى التعويضات! هذا ذكاء سياسى بكل المقاييس، عبر عنه محمد عبدالوهاب فى أغنية جميلة أهداها إلى فاروق فى عيد ميلاده، مطلعها:

هلّ السلام زاهر وجميل

بشر الدنيا بعيدك يا حبيب النيل

وهى أعيادك بميعاد؟!

دى أيامك كلها أعياد!

أنقذت مصر من نار الحروب... إلخ.

تمدد محمد على باشا تمدداً جغرافياً، والتهم أراضى الشام واليونان «المورة» حتى وصل للأستانة «الخلافة»، ولم يحسب حساب الدول الكبرى.. فكانت الكارثة بسبب الغباء السياسى.

تمدد جمال عبدالناصر تمدداً وجدانياً «زعيماً للأمة العربية»، لم يتعلم من تاريخ محمد على باشا، خرج من حرب اليمن مثخنا بالجراح بعد أن أضاع رصيد مصر من الذهب على القبائل اليمنية، وإذ به يغلق مضايق تيران فى وجه إسرائيل، وجاءه سكرتير عام الأمم المتحدة يرجوه فتح المضايق، رفض، انسحبت القوات الدولية، فكانت الكارثة بسبب غياب الذكاء السياسى فمات 1967 ودفن 1970.

منذ بضعة أشهر كان الرئيس عبدالفتاح السيسى فى اليابان، فإذا بمسؤول مصرى يعلن: سوف نفحص أية بضائع قادمة من اليابان لئلا يكون فيها إشعاع نووى! هل هناك غباء سياسى أوضح من ذلك؟! طيب انتظر حتى عودة الرئيس!

تقدم البعض للقضاء بمصرية تيران وصنافير، ولم تتقدم الحكومة بما يثبت سعوديتهما، وهذا دليل على مصريتهما، أو استعلاء الحكومة على السلطة القضائية والشعب، وهذا غباء سياسى، وجهل بالتاريخ القريب جداً، سقط مبارك حين استهان بالشعب وقال: خليهم يتسلوا، وكان مسمار نعشه الأخير حين لم يسارع بإقالة حبيب العادلى! إنه الغباء السياسى الذى نعانى منه.

ها هو الغباء السياسى بكل أبعاده متألقاً فى مجلس الشعب! لم ينتظر رأى المحكمة الدستورية، لم يؤجل الاتفاقية سنة حتى يطّلع على الخرائط والوثائق، لم يطلب رأى الجمعية الجغرافية والتاريخية المصرية، أعلن أن الجزيرتين سعوديتان! ضرب الحاضنة الشعبية للرئيس فى مقتل! هذه هى الدبة الغبية التى قتلت صاحبها، المعرفة وحدات بناء، والحكمة كيف تجعل من هذه الوحدات قصرا جميلا أو تجعل منها بسبب الغباء السياسى.. خرابة!

ألم أقل لكم إن الذكاء أنواع؟! ما أشد حاجتنا للذكاء السياسى، المحرومين منه من زمان!.

وسائط