Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 14 تشرين2/نوفمبر 2015 11:03

جمال حمدان

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

جمال محمود صالح حمدان

 (12 شعبان 1346هـ/4 فبراير 1928 - 17 إبريل 1993) أهم جغرافي مصري، وصاحب كتاب "شخصية مصر".

المولد والنشأة

 

ولد في قرية "ناي" بمحافظة القليوبية بمصر في 12 شعبان 1346هـ/4 فبراير 1928، ونشأ في أسرة كريمة طيبة تنحدر من قبيلة "بني حمدان" العربية التي نزحت إلى مصر في أثناء الفتح الإسلامي.

 

كان والده أزهريا مدرّسًا للغة العربية في مدرسة شبرا التي التحق بها ولده جمال، وحصل منها على الشهادة الابتدائية عام 1358هـ ـ 1939م، وقد اهتم الأب بتحفيظ أبنائه السبعة القرآن الكريم، وتجويده وتلاوته على يديه؛ مما كان له أثر بالغ على شخصية جمال حمدان، وعلى امتلاكه نواصي اللغة العربية؛ مما غلّب على كتاباته الأسلوب الأدبي المبدع.

 

وبعد الابتدائية التحق جمال حمدان بالمدرسة "التوفيقية الثانوية"، وحصل على شهادة الثقافة عام 1362هـ ـ 1943م، ثم حصل على التوجيهية الثانوية عام 1363هـ ـ 1944م، وكان ترتيبه السادس على القطر المصري، ثم التحق بكلية الآداب قسم الجغرافيا، وكان طالبا متفوقا ومتميزا خلال مرحلة الدراسة في الجامعة، حيث كان منكبا على البحث والدراسة، متفرغا للعلم والتحصيل.

 

وفي عام 1367هـ ـ 1948 تخرج في كليته، وتم تعيينه معيدا بها، ثم أوفدته الجامعة في بعثة إلى بريطانيا سنة 1368هـ ـ 1949، حصل خلالها على الدكتوراه في فلسفة الجغرافيا من "جامعة ريدنج" عام 1372 هـ ـ 1953، وكان موضوع رسالته: "سكان وسط الدلتا قديما وحديثا"، ولم تترجم رسالته تلك حتى وفاته.

 

وبعد عودته من بعثته انضم إلى هيئة التدريس بقسم الجغرافيا في كلية الآداب جامعة القاهرة، ثم رُقّي أستاذا مساعدا، وأصدر في فترة تواجده بالجامعة كتبه الثلاثة الأولى وهي: "جغرافيا المدن"، و"المظاهر الجغرافية لمجموعة مدينة الخرطوم" (المدينة المثلثة)، و"دراسات عن العالم العربي" وقد حصل بهذه الكتب على جائزة الدولة التشجيعية سنة 1379هـ ـ 1959م، ولفتت إليه أنظار الحركة الثقافية عامة، وفي الوقت نفسه أكسبته غيرة بعض زملائه وأساتذته داخل الجامعة.

 

وفي عام 1383هـ ـ 1963م تقدّم باستقالته من الجامعة؛ احتجاجا على تخطيه في الترقية إلى وظيفة أستاذ، وتفرغ للبحث والتأليف حتى وفاته، وكانت فترة التفرغ هذه هي البوتقة التي أفرزت التفاعلات العلمية والفكرية والنفسية لجمال حمدان.

 

علاقة الجغرافيا بالحياة

 

ويعد جمال حمدان ذا أسلوب متميز داخل حركة الثقافة العربية المعاصرة في الفكر الإستراتيجي، يقوم على منهج شامل معلوماتي وتجريبي وتاريخي من ناحية، وعلى مدى مكتشفات علوم: الجغرافيا والتاريخ والسكان والاقتصاد والسياسة والبيئة والتخطيط والاجتماع السكاني والثقافي بشكل خاص من ناحية أخرى.

 

ولا يرى جمال حمدان في علم الجغرافيا ذلك العلم الوضعي الذي يقف على حدود الموقع والتضاريس، وإنما هو علم يمزج بين تلك العلوم المختلفة؛ فالجغرافيا هي "تلك التي إذا عرفتها عرفت كل شيء عن نمط الحياة في هذا المكان أو ذاك.. جغرافية الحياة التي إن بدأت من أعلى آفاق الفكر الجغرافي في التاريخ والسياسة فإنها لا تستنكف عن أن تنفذ أو تنزل إلى أدق دقائق حياة الناس العادية في الإقليم".

 

وإذا كانت الجغرافيا -كما يقول في تقديمه لكتاب "شخصية مصر" في الاتجاه السائد بين المدارس المعاصرة- هي علم "التباين الأرضي"، أي التعرف على الاختلافات الرئيسية بين أجزاء الأرض على مختلف المستويات؛ فمن الطبيعي أن تكون قمة الجغرافيا هي التعرف على "شخصيات الأقاليم"، والشخصية الإقليمية شيء أكبر من مجرد المحصلة الرياضية لخصائص وتوزيعات الإقليم، إنها تتساءل أساسا عما يعطي منطقة تفرّدها وتميزها بين سائر المناطق، كما تريد أن تنفذ إلى روح المكان لتستشف عبقريته الذاتية التي تحدد شخصيته الكامنة.. ولئن بدا أن هذا يجعل للجغرافيا نهجا فلسفيا متنافرا يتأرجح بين علم وفن وفلسفة؛ فيمكن أن نضيف للتوضيح: علم بمادتها، وفن بمعالجتها، وفلسفة بنظراتها.. والواقع أن هذا المنهج المثلث يعني ببساطة أنه ينقلنا بالجغرافيا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة التفكير، من جغرافية الحقائق المرصوصة إلى جغرافية الأفكار الرفيعة.

 

وكانت رؤية جمال حمدان للعلاقة بين الإنسان والطبيعة في المكان والزمان متوازنة، فلا ينحاز إلى طرف على حساب الآخر، ويظهر ذلك واضحا في كتابه المشار إليه آنفا، والذي تبرز فيه نظرته الجغرافية المتوازنة للعلاقة بين الإنسان المصري والطبيعة بصفة عامة والنيل بصفة خاصة، وكيف أفضت هذه العلاقة إلى صياغة الحضارة المصرية على الوجهين: المادي والروحي.

 

آثاره وإنجازاته

لقد كان لعبقرية جمال حمدان ونظرته العميقة الثاقبة فضل السبق لكثير من التحليلات والآراء التي استُغربت وقت إفصاحه عنها، وأكدتها الأيام بعد ذلك؛ فقد أدرك بنظره الثاقب كيف أن تفكك الكتلة الشرقية واقع لا محالة، وكان ذلك عام 1388هـ ـ 1968، فإذا الذي تنبأ به يتحقق بعد إحدى وعشرين سنة، عام 1409هـ ـ 1989، حيث حدث الزلزال الذي هز أركان أوروبا الشرقية، وانتهى الأمر بانهيار أحجار الكتلة الشرقية، وتباعد دولها الأوروبية عن الاتحاد السوفيتي، ثم تفكك وانهيار الاتحاد السوفيتي نفسه عام 1411هـ ـ 1991م (إستراتيجية الاستعمار والتحرر).

 

وفي شهر فبراير 1387هـ ـ 1967 أصدر جمال حمدان كتابه "اليهود أنثروبولوجيًا" والذي أثبت فيه أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد، وإنما ينتمي هؤلاء إلى إمبراطورية "الخزر التترية" التي قامت بين "بحر قزوين" و"البحر الأسود"، واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي.. وهذا ما أكده بعد ذلك "آرثر بونيسلر" مؤلف كتاب "القبيلة الثالثة عشرة" الذي صدر عام 1396هـ ـ 1976م.

 

وقد ترك جمال حمدان 29 كتابا و79 بحثا ومقالة، يأتي في مقدمتها كتاب "شخصية مصر.. دراسة في عبقرية المكان"، وكان قد أصدر الصياغة الأولى له سنة 1387هـ 1967م في نحو 300 صفحة من القطع الصغير، ثم تفرغ لإنجاز صياغته النهائية لمدة عشر سنوات، حتى صدر مكتملا في أربعة مجلدات خلال السنوات بين 1401هـ ـ1981م: 1404هـ ـ 1984م.

 

وعلى الرغم من إسهامات جمال حمدان الجغرافية، وتمكنه من أدواته؛ فإنه لم يهتم بالتنظير وتجسيد فكره وفلسفته التي يرتكز عليها.

 

 

صفحات من أوراقه

 

القاهرة (رويترز) - تلقي الاوراق الخاصة بالمفكر المصري الراحل جمال حمدان أضواء على ارائه في قضايا مازالت ساخنة منها علاقة بلاده باسرائيل والعالم العربي وجماعات الاسلام السياسي ولكنه بدا متشائما حتى سجل أن "مستقبل مصر أسود" وأن الخيار أمام البلاد لم يعد بين السيء والاسوأ بل بين الاسوأ والاكثر سوءا.

 

ويسجل الكاتب الذي رحل في ظروف غامضة في ابريل نيسان 1993 في أوراقه الخاصة أن مصر فقدت زعامتها في العالم العربي وليس لها وريث "لان وراثة مصر كانت أكبر من أي دولة عربية أخرى منافسة" وكانت النتيجة هي تقسيم وراثة مصر فانتقل الثقل الاقتصادي الى الخليج والسياسي الى العراق الذي انتهى دوره منذ حرب الخليج 1991 . وبايجاز يرى أن "بداية نهاية مصر عربيا كامب ديفيد ونهاية النهاية حرب العراق " في اشارة الى اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل 1978 وبموجبها وقع الجانبان معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979. أما حرب العراق فيعني بها ما سمي بحرب تحرير الكويت بعد احتلال العراق لها في أغسطس اب 1990 . وأعد عبد الحميد صالح حمدان الاوراق الخاصة بشقيقه جمال حمدان وتصدر في ذكرى رحيله هذا الاسبوع عن (عالم الكتب) في القاهرة في كتاب (العلامة الدكتور جمال حمدان ولمحات من مذكراته الخاصة) يضم 72 صفحة كبيرة القطع.

 

وقال محرر الكتاب في مقدمته ان شقيقه كتب مسودات تضم أفكاره واراءه متفاعلا مع الاحداث تمهيدا "لادراجها في عمل كبير كان ينوي اخراجه عن العالم الاسلامي في الاستراتيجية العالمية" ولكنه نبه الى أن هناك أشياء حجبها "مراعاة لحرمتها واحتراما لذكرى كاتبها" الذي مات في حريق شب في بيته قبل 17 عاما ومازال موته لغزا.

 

وحمدان الذي ولد عام 1928 اختار أن يعيش في عزلة فلم يختلط بأحد أو يستقبل زائرين في بيته الذي عاش فيه وحيدا. ومازال حمدان يحظى باحترام كبير في الاوساط العلمية والثقافية. وله نحو 20 كتابا منها (دراسات في العالم العربي) و(دراسة في جغرافيا المدن) و(المدينة العربية) و(بترول العرب) و(الاستعمار والتحرير في العالم العربي) و(افريقيا الجديدة) و(استراتيجية الاستعمار والتحرير) و(اليهود انثروبولوجيا) و(6 أكتوبر في الاستراتيجية العالمية) وهو قراءة لما بعد حرب أكتوبر تشرين الاول 1973 التي تمكن فيها الجيش المصري من عبور قناة السويس واستعادة شريط مواز لها في شبه جزيرة سيناء التي احتلتها اسرائيل في حرب يونيو حزيران 1967 .

 

أما العمل الموسوعي لحمدان فهو (شخصية مصر.. دراسة في عبقرية المكان) ونشر لاول مرة ككتاب عام 1967 ثم تحول الى موسوعة في أربعة مجلدات لا تخص الجغرفيا وحدها وانما قراءة لماضي البلاد ومستقبلها اذ يسجل في المقدمة فيما يشبه الرثاء أن مصر تحولت من "أول أمة في التاريخ الى أول دولة الى أول امبراطورية... الى أطول مستعمرة في التاريخ" قبل أن تتخلى عن مكانتها ودورها كما يقول في أوراقه.

 

ويرى بعض المؤرخين أن الحدود الحالية لمصر لا تختلف كثيرا عن تلك التي رسمها الملك مينا قبل أكثر من 5100 عام للدولة حين أسس الاسرة الفرعونية الاولى على طبقات من خبرات متنوعة أثمرت بناء الاهرام وغيرها من "المعجزات" والعجائب في مراحل تالية ومنذ عام 2600 قبل الميلاد أقيم أول نظام اداري مركزي في التاريخ في العاصمة منف. ويبدي حمدان في (مذكراته الخاصة) خوفه من تراجع مساحة الزراعة التي تعني الحياة للبلاد ومن غير الزراعة ستتحول مصر "الى مقبرة بحجم الدولة" لان مصر بيئة جغرافية مرهفة وهشة لا تحتمل العبث "ولا تصلح بطبيعتها للرأسمالية المسعورة الجامحة الجانحة. الرأسمالية الهوجاء مقتل مصر الطبيعية."

 

ويقول ان مصر تتحول "لاول مرة من تعبير جغرافي الى تعبير تاريخي" بعد أن ضاقت أمامها الخيارات.. ليس بين السيء والاسوأ وانما بين الاسوأ والاكثر سوءا ويصف بقاءها واستمرارها بأنه نوع من القصور الذاتي. ويرى أن مصر "تهرب من المستقبل الاسود. بل من الحاضر البشع الى الماضي التليد... لاول مرة في التاريخ يتغير مكان مصر في العالم ومكانتها الى الاسفل فتجد نفسها لاول مرة في وضع من العالم لم يسبق من قبل وهو أنها كيان منكمش في عالم متمدد. أنها كيان متقلص في عالم متوسع" لكنه يستبعد ما يصفه بمشاريع اسرائيل والصهيونية والغرب لتفتيت مصر ويعتبر هذا نوعا من السفه والجنون.

 

ويعزو ذلك "لان مصر أقدم وأعرق دولة في الجغرافيا السياسية للعالم غير قابلة للقسمة على اثنين... مصر السياسية هي ببساطة من خلق الجغرافيا الطبيعية... انها نبت طبيعي بحت" والفرق بين مصر وبعض الدول المحيطة أن الاخيرة أصبح عندها فائض قوة أما مصر فلديها "فائض أزمة تغرق بها داخل حدودها" مضيفا أنه بقيام اسرائيل عام 1948 فقدت مصر ربع دورها التاريخي ثم فقدت نصف وزنها "بهزيمة 1967 ثم فقدت بقية وزنها جميعا في كامب ديفيد... مصر الان خشبة محنطة مومياء سياسية كمومياواتها الفرعونية القديمة ولا عزاء للخونة." ويرى أن الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر "أول وللاسف اخر" حاكم يعرف جغرافيا مصر السياسية وأن "الناصرية هي المصرية كما ينبغي أن تكون... أنت مصري اذن أنت ناصري... حتى لو انفصلنا عنه (عبد الناصر) أو رفضناه كشخص أو كانجاز. وكل حاكم بعد عبد الناصر لا يملك أن يخرج على الناصرية ولو أراد الا وخرج عن المصرية أي كان خائنا" لان الناصرية في رأيه قدر مصر الذي لا يملك مصري الهروب منه.

 

ويقول ان الناصرية "بوصلة مصر الطبيعية" مع احتفاظ كل مصري بحقه المطلق في رفض عبد الناصر لان المصري "ناصري قبل الناصرية وبعدها وبدونها." ويرى أن كامب ديفيد كانت تعني "اطلاق يد اسرائيل مقابل اطلاق يد مصر في سيناء" وأن مصر منذ الاتفاقية "لم تعد مستقلة ذات سيادة وانما هي محمية أمريكية تحت الوصاية الاسرائيلية أو العكس محمية اسرائيلية تحت الوصاية الامريكية." وكان مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري (البرلمان) قال لصحيفة المصري اليوم في يناير كانون الثاني الماضي ان الرئيس القادم لمصر "يحتاج الى موافقة أمريكا وعدم اعتراض اسرائيل" وأثارت تصريحاته جدلا واسعا في ضوء عدم وجود نائب للرئيس حسني مبارك (82 عاما) الذي يحكم مصر منذ عام 1981 ولم يعلن عما اذا كان سيرشح نفسه لفترة جديدة في الانتخابات الرئاسية العام القادم وفي حالة عدم ترشحه فان كثيرا من المصريين يعتقدون أنه سيسعى الى تسليم السلطة لابنه جمال رغم نفي الاب والابن. ويقول حمدان في أوراقه ان مصر "تم دفنها في كامب ديفيد. وفي كامب ديفيد ماتت فلسطين وتم دفنها في مدريد وواشنطن" في اشارة الى مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد عام 1991 . ويرى أن اسرائيل "تدرك أن الحل السلمي اذا تحقق وأسفر عن دولة فلسطينية مستقلة فان هذا لن يكون نهاية المطاف أو نهاية الصراع بل نهاية اسرائيل" ويشدد على أن "كل عربي أو مسلم يقبل باسرائيل فهو خائن قوميا وكافر دينيا."

 

وفي فصل عنوانه (دنيا العالم الاسلامي) يقول حمدان الذي كان عاشقا لعلوم الجغرافيا ان العالم الاسلامي حقيقة جغرافية ولكنه خرافة سياسية وان المسلمين أصبحوا "عبئا على الاسلام بعد أن كان الاسلام عونا للمسلمين" وان الاسلام السياسي تعبير عن مرض نفسي وعقلي "فلو كان لدى الاسلام السياسي ذرة احساس بالواقع المتدني المتحجر لانتحر" موضحا أن الجماعات المتشددة وباء دوري يصيب العالم الاسلامي في فترات الضعف السياسي اذ يحدث التشنج لعجز الجسم عن المقاومة. ولا يجد حمدان تناقضا بين العلمانية والدين لان "كل الاديان علمانية أي دنيوية... الدين في خدمة الدنيا لا الدنيا في خدمة الدين... هدف الاسلاميين الارهابيين هو حكم الجهل للعلم" مضيفا أن منطقهم بسيط وواضح فلانهم في قاع المجتمع فليس لديهم ما يخسرونه فاما أن يضعهم المجتمع في مكانة مقبولة أو فيذهب الجميع الى الجحيم تحت ستار الدين. ويقول ان "الاسلام هو العلمانية. لا اسلام بلا علمانية وان كان هناك علمانية بلا اسلام." ويضيف أن العلمانية هي "ترشيد التدين.. التدين بلا هستيريا وبلا تطرف. العمل فوق العبادة والعلم فوق الدين أصول اسلامية مقررة. الفتنة الطائفية والتطرف الاسلامي في مصر كلاهما نتيجة مباشرة للاعتراف باسرائيل ثم نتيجة غير مباشرة لكل تداعيات هذا الاعتراف. هذا الاعتراف هو نوع مستتر من الانتحار الوطني" مضيفا أن تصفية الجماعات الاسلامية المتشددة والانظمة الحاكمة "شرط حتمي لاي مواجهة مع العدو الخارجي."

 

ويرى أن "مشكلة الاسلام والمسلمين أنهم يواجهون العالم الخارجي من مركب نقص حضاري وطني قومي مادي ولكن من مركب عظمة ديني... هذه بالدقة افة الاسلام تحديدا أكثر من أي دين اخر. بالتخلف الحضاري والفكري تحول الاسلام كسلاح ذي حدين من الموجب الى السالب." ويصف حمدان الاحزاب الدينية بالعصابات الطائفية التي هي " مافيا الاسلام" ويشترط لتقدم مصر والعرب والعالم الاسلامي "شنق اخر الجماعات الاسلامية بأمعاء اخر اسرائيلي في فلسطين."

 

من أقواله[1]

 

لقد خرج العرب من الصحراء ودخلوا التاريخ بفضل الإسلام وما كان لهم هذا ولا ذاك بدون الإسلام . لم يكن الإسلام بالنسبة للعرب مجرد رسالة من السماء فقط ولكن أيضا نجدة من السماء.

كارثة فلسطين إسرائيل هي ببساطة كالآتي : طلبت الصهيونية العالمية دولة لليهود في فلسطين فأسسها لهم العرب. المعني : قيام إسرائيل وضياع فلسطين هو مسئولية العرب والعجز العربي والجبن والتفرق العربي, والذي حدد نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي هو الصراع العربي – العربي.

الفلسطينيون لم يبيعوا فلسطين لليهود ولكن العرب هم الذين باعوا فلسطين والفلسطينيين لإسرائيل.

إذا كان اليهود يقولون : لا معني لإسرائيل بدون القدس فنحن نقول لهم : لا معني للعرب بدون فلسطين.

يقولون الإسلام وحضارة الغرب نقيضان لا يمكن أن يجتمعا ليكن, يبقي أن الاثنين قد جاء كل منهما ليبقي, ولابد من تعايشهما إلى الأبد على الكرة الأرضية. ولا يمكن نفي أحدهما من الكرة الأرضية, فالتعايش محتوم عليهما, أما الصراع فعبث لأنه لن ينتهي ولن ينهي وجود أي منهما.

مصر في النهاية ليست شعباً له حكومة بقدر ما هي حكومة لها شعب .

شرط النجاح في مصر أن تكون إتباعيا لا إبتداعياً .

كانت مصر الطبيعية حديقة لا غابة، و كانت علي العكس بشرياً غابة لا حديقة، و إن كانت زراعياً مزرعة لا مرعى، فقد كانت سياسياً مرعى لا مزرعة .

لقد تحرر الإنسان المصري أخيراً أو يوشك على التحرر من التخلف ولكنه لم يتحرر قط أو بعد من الأسر ، لقد ظفر بالتنمية نسبياً لكنه لم يظفر بالحرية إطلاقاً ، أصبح إنساناً متقدماً نوعاً .. لكنه ليس إنساناً حراً حقاً.

الجوائز والوفاة

 

وقد حظي جمال حمدان بالتكريم داخل مصر وخارجها؛ حيث مُنح جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة 1406هـ ـ 1986م، ومنحته الكويت جائزة التقدم العلمي سنة 1413هـ ـ 1992م، فضلا عن حصوله عام 1379هـ ـ 1959م على جائزة الدول التشجيعية في العلوم الاجتماعية، وكذلك حصل على وسام العلوم من الطبقة الأولى عن كتابه "شخصية مصر" عام 1411هـ ـ 1988.

 

عُرضت عليه كثير من المناصب التي يلهث وراءها كثير من الزعامات، وكان يقابل هذه العروض بالاعتذار، مُؤْثِرًا تفرغه في صومعة البحث العلمي، فعلى سبيل المثال تم ترشيحه عام 1403هـ ـ 1983م لتمثيل مصر في إحدى اللجان الهامة بالأمم المتحدة، ولكنه اعتذر عن ذلك، رغم المحاولات المتكررة لإثنائه عن الاعتذار. كما اعتذر بأدب ورقة عن عضوية مجمع اللغة العربية، وكذلك عن رئاسة جامعة الكويت… وغير ذلك الكثير.

 

وفي الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت في 17 إبريل 1993/1413هـ ، انتقل إلى جوار ربه، إثر فاجعة أودت بحياته نتيجة تسرب الغاز من أنبوب البوتاجاز في أثناء قيامه بإعداد كوب من الشاي لنفسه.

 

مؤلفاته

 

ترك جمال حمدان 29 كتاب و79 بحث ومقالة، أشهرها كتاب شخصية مصر دراسة في عبقرية المكان، ومات ولم يتزوج.

 

مؤلفاته العربية التي نشرت باللغة العربية:

 

دراسات في العالم العربي، القاهرة، 1958

أنماط من البيئات، القاهرة، 1958

دراسة في جغرافيا المدن، القاهرة، 1958

المدينة العربية، القاهرة، 1964

بترول العرب، القاهرة، 1964

الاستعمار والتحرير في العالم العربي، القاهرة، 1964

اليهود انثروبولوجياً، كتاب الهلال، 1967

شخصية مصر، كتاب الهلال، 1967

استراتيجية اللاستعمار والتحرير، القاهرة، 1968

مقدمة كتاب ((القاهرة)) لديزموند ستيوارت، ترجمة يحيى حقي، 1969

العالم الإسلامي المعاصر، القاهرة 1971

بين أوروبا وآسيا، دراسة في النظائر الجغرافية، القاهرة، 1972

الجمهورية العربية اللليبية، دراسة في الجغرافيا السياسية، القاهرة، 1973

6 أكتوبر في الاستراتيجية العالمية، القاهرة، 1974

قناة السويس، القاهرة، 1975

أفريقيا الجديدة، القاهرة، 1975

موسوعة ((شخصية مصر - دراسة في عبقرية المكان)) 4 أجزاء، القاهرة، 1975 - 1984

مؤلفاته وبحوثه المنشورة باللغة الإنجليزية:

 

Population of the Nile Mid - Delta, past and present, Reading University, June 1953

Khartum : study of a city, Geog. Review, 1956

Studies in Egyptian Urbanism, Cairo, 1960

Evolution of irrigation agriculture in Egypt, in : A history of land use arid regions, ed. L. Dublet Stamp, Unesco, Paris, 1961

Egypt, the land and the people, in: Guide book to geology, 1962

Pattern of medival urbanism in arab world, Geog. Review, April 1962

Political map of the new Africa, Geog. Review, October 1963

 

The four dimensions of Egypt

 

وسائط

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

المزيد من الاخبار

الجمعة, ۱۹ نيسان/أبريل ۲۰۱۹
الجمعة, ۱۳ شعبان ۱۴۴۰