Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644


الثورة والأهم من الثورة

 

الثورة والأهم من الثورة

الحال التى نعيشها بعد الثورة توحى أننا لم نستفدشيئا من دروس الماضى

 ولم نتعلم من الثورة

معناها الحقيقي ؛ فالمعنى الحقيقيللثورة هو اتحاد الشعب فى مواجهة ظلم وفساد قائمين ، وما

منع الناس أن يثوروا إلاأنهم شراذم قليلة لا تتحد كلمتها ، ولا تتسق فى فكر واحد ، أما وقد

اتحدد ، وتجمعتفى مواجهة الواقع المرير ، فكان لزاما عليها أن تعلم أن الوحدة هى أساس

العمل ، وأنالتفرقة ضياع للبلاد والعباد ، وأن الثورة تكتسب روعتها من توحيد الصف ، لا

تحقيقمنفعة خاصة .

كان هذا - ولا يزال - درس الثورة الأول ، بل لا أغالىإن قلت إنه أهم من الثورة نفسها ؛ إذ

هو فحواها ومنتجها الأصيل ، ولن تجد ثورة تقومعلى تناحر وتشتت بين الناس ، بل أولى

 خطواتها الوحدة ، ونحن ثم نتحدث عن وحدةالمجتمع ، ونفتش عن ذلك الذى دخل الثورة ،

وهى قوية متحدة ، وخلفها وراءه هزيلةمنقسمة ليس لها حول ولا قوة .

نحن إذن متفقون على أن الثورة حال قيامها كانت بناءواحدا متصلا ، فمن الذى غير هذا الحال

 وأوهى هذا البناء ، سأتخيل معك أن الثورةبعدما قامت ، ولم يشارك فيها الإخوان كما هو

معروف تاريخيا ، استمرت هذه الحال ،ولنقل مثلا أنهم رفضوا ، أوظلوا بعيدا عن المشاركة ،

ولم يتقدموا إليها كما فعلوابعد نجاحها فى البداية بدونهم !

لنفترض هذه الفرضية ، ولنتخيل كيف كانتتسير الأمور بعدها ، الثورة كما قلنا قامت على

إتحاد الشعب ضد الفساد والظلم والفقر، وظلت مرابطة حتى تحقق لها ذلك ، وتنحى مبارك عن

الحكم ، أكمل معى بخيالك أيهاالقارئ العزيز ، أى مشهد ثورى بعدها ، وأى تصرف من

 المجلس العسكرى ، أو غيره فىوجود هذا التوحد الثورى ، سواء ما جرى من استفتاء أو غيره

من إجراءات ، أو محاكماتوخلافه ، فلن تجد هذه الوحدة تنقسم ، أو تتشعب يمينا ويسارا ،

 ولن يفلح شق الصف فىتفريق الشعب ، بل أنت واجد كل الخلافات كانت ناتجة بين من

أطلق على نفسه التيارالدينى ، وقسم الشعب إلى مسلم ومسيحى ، بل والمسلم إلى إسلامى

وغير إسلامى ، وأصبحالشعب متحيرا فى نظام الدولة دينى أم مدنى ، وهو سؤال جد غريب ،

 بالأضافة إلى أنهلم يكن مطروحا حال الثورة ، والأغرب أننا أنفقنا زمنا طويلا ، ولا زلنا ننفق ،

 وسنظل ، حتى نعرف الإجابة ، وهيهات لنا ذلك .

إن هذا التقسيم للشعب ، وتحويل الثورة عن هدفها الوطنىالذى قام عن طريق الوحدة ، لتحويله

لهدف دعوى يرسم طريقا آخر ، ينتمى لفكر غير ثورى، بل يقوم فى الأساس على التربية ونشر

 ثقافة أخرى غير ثقافة المواطنة ، والإنتماءلبلد واحد ، وقد يكون هناك مجال آخر لمناقشة ذلك

تفصيلا ، ولسنا هنا لنقلل ، أونعظم من فكر راديكالى ، فقد يكون له مجاله ومنهجه ، ولكن

نؤكد أنه يتعارض مع الفكرالثورى ، سيما التى قامت من أجله الثورة المصرية ، ولن يشفع فى

ذلك ما يقال منتصويت شعبى ، وإرادة جماهيرية تمثلت قى الصناديق ، وما ذاك إلا لأن

الشعب لم يكنيفهم ما يدور حوله من معطيات .

يقول جان جاك روسو فى كتابه العقد الاجتماعى : (( إنالإرادة العامة لا تمثل المصلحة العامة

، إلا إذا بنيت على علم صحيح .. )) تلكالحقيقة هى التى مثلت الفارق الذى شاهدته كل

الاستفتاءات الرسمية ، وغير الرسمية ،والانتخابات طوال الفترة الانتقالية ؛ ذلك لأن الشحن

الذى كان يصاحب كل حالة هو فىالأساس لم يبن على معلومات صحيحة للشعب ، بل

مغالطات فى التعريف والنتائج ، منتكفير وتهميش وتقسيم ، كل هذه الإيحاءات أفرزت شكل

البرلمان ونتائج التعديلات ،وغيرها مما يركن إليها المدافعون عن غزوات الصناديق .

إن التاريخ والشعب لن يغفرا لمن شارك فى خداع الناس ،والتدليس عليهم ، مستخدما اعتماد

البسطاء على صحة رأيهم ، فلم تكن ثقتهم فى موضعها، واستخدم الدين فى المغالطات ، وقلب

الحقائق من أجل بسط هيمنته ، وتحقيق مكاسبفئوية ، ومنافع وقتية زائلة ، وترك منفعة العامة

للناس ، ومصلحة الوطن ، ومهما طالالوقت فلن يدوم ذلك ، فأنت إذا استطعت خداع بعض

الناس بعض الوقت ، فلن تستطيع خداعكل الناس كل الوقت .

والله من وراءالقصد
                                          بقلم :
                                        أنور محمدأنور

كتب بتاريخ

17-6-2012

الساعة

12:35:05

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الثلاثاء, ۲۳ تشرين۱/أكتوير ۲۰۱۸
الثلاثاء, ۱۲ صَفر ۱۴۴۰