Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644


التقدم إلى الخلف

 

أفزعنى أيما فزع ، ذلك التقرير الصادر عن جمعية " وفاق " اليمنية لحقوق الإنسان

 

، والذى تحدث عن وجود ظاهرة الرق والعبودية باليمن ، ورصد التقرير حالات بيع للبشر بالفعل باليمن "السعيد"

 

حيث أورد التقرير ذكر خمسائة حالة رق بالحديدة ، ومائتين من حالات البيع العلنى للعبيد بمنطقة الحجة جنوب اليمن

 

، بخلاف أعداد أخر بمناطق جنوبية ، وأنهى التقرير حديثه عن رفع الأمر إلى الحكومة اليمنية ، وإن كنت أشك فى وجود حكومة باليمن فى الماضى أو الحاضر ، ولا

عجب فى ذلك فالدول العربية كلها تخلو من الحكومات أصلا ، وبما فيها مصر فما بالنا باليمن الحزين !!!

 

وأرجع التقرير أسباب انتشار واستمرار هذه الظاهرة رغم تجريمها رسميا باليمن منذ عام 63 بعد قرار السلال رئيس اليمن آنذاك تنفيذا لمبادئ الثورة اليمنية التى

قامت عام 1962 والذى أعلن انتهاء عصر العبودية بالبلاد وبداية عصر الحرية ، أرجع التقرير أسباب استمرار الظاهرة القبيحة والمؤسفة لجبين كل العرب

والمسلمين بل والعالم إلى عوامل منها ؛ انتشار الجهل والفقر والاستغلال ، وضعف سيطرة الحكومة على هذه المناطق ، والتى لا تزال تعيش بنظام القبيلة والعشيرة القديمة .

 

وبعد أن أفزعنى وأحزننى هذا التقرير ، ووقفت أمامه خجلا متحسرا على حالنا اليوم نحن - العرب والمسلمين - وتساءلت عن المسئولية الجماعية ، وعن علمائنا

الذين لاهم لهم إلا الصراع على السلطة ، والحديث عن تطبيق الشريعة كما يرونها فقط ، وعن دور منظمة الدول الإسلامية ، وجامعة الدول العربية ، وما ينبثق عنهما

من لجان ومنظمات داخلية لحقوق الإنسان العربى والمسلم ، إن كان هناك إنسان عربى مسلم تهتمان به أصلا ، أقول : بعد أن أفقت من ذهولى وفزعى وما تركا فى

حلقى من غصة ومرارة شديدتين ، تذكرت حالنا بمصر وما كتبته سابقا عن حالة القبيلة والعشيرة التى نتجه إليها قسرا ، وعن الأفكار المتداولة اليوم من أناس

يجهلون أكثر مما يعلمون ، ويحفظون ولا يفهمون ، ويقولون مالا يفعلون ، إلى أين سيكون مصيرنا نحن أيضا بعد زمن طال أو قصر ، إلى أين نتجه اليوم بحجم هذا

الجهل والتخلف الذى نعيشه ، ولا زلنا ، وإذا أضفنا إليه الفقر وضعف قبضة الحكومة ، وتحولنا إلى عصر الغاب ، بينما تسير دول العالم إلى الحضارة وسيطرة الدولة ،

إذا بنا نعود لعصر القبيلة وتحكيم العشيرة وقوة الغلبة على الأرض بالميليشيات .

 

إنها حال تدعو للحزن والأسى والأسف ، حال تنتظر العلم لا الجهل ، تنتظر من يجمع لا من يفرق ، تنتظر من يغلب مصلحة الوطن على مصلحة الجماعة ، تنتظر من

يغلب صحيح الدين على فاسده ، تنتظر من يقول إن الدين الحقيقى هو ضميرك الذى تعبد به الله كأنه يراك ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، على من يظن الدين ثوبا

ولحية ، تنتظر من يعلم أن طريق السلف الصالح ليس نقلا بل فهما ، وليس تقليدا ولا تقييدا بل نسجا على المنوال وتصحيحا لما يوافق العصر والخلق ، فكل ما فيه

رحمة وعدل ومصلحة هو شرع الله العظيم .

 

إننا ندور فى حلقة مفرغة والحال تسوء يوما بعد يوم ، والصورة تتدهور بشكل سريع ، كل ذلك نتيجة للصراع على الحكم وشهوة التملك ، والدين منها براء ، ولا

يخدعنكم معسول الكلام وجميل العبارات ، التى يطلقها هنا وهناك من يخدعون الناس ، وهم لا يخدعون إلا أنفسهم ، والله يملى لهم ، " وأملى لهم إن كيدى متين " ،

وأخشى ما أخشاه أن نفيق ونجد حالنا كما هو الحال فى اليمن ، نشكو العبودية بعد الحرية ، والفوضى بعد الاستقرار ، وعيش القبيلة بعد مدنية الدولة ، وكل ذلك تحت

ستار الدين ، والحق أقول لكم إن الدين منه براء .

 

   والله من وراء القصد

 

     بقلم : 

 

    أنور محمد أنور

 

 كتب بتاريخ

12-6-2012

الساعة

10:57:51am

 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الإثنين, ۱۰ كانون۱/ديسمبر ۲۰۱۸
الإثنين, ۰۱ ربيع الثاني ۱۴۴۰