Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644


البروسترويكا

البروسترويكا

إنمصرتشهداليوممخاضاجديدا،يتمثلفىإعادةبناءالدولةالحديثةعلىأساسديموقراطىسليم،

ولابد

أنيتمالبناءالجديدبعداستئصالبقاياالأطلالوالدمنالقديمة؛إذلاينفعالبناءعلىالأنقاضالباليةالتى

أثمرتكلهذهالمهالكوالموبقات،وكييتمهذاالاستئصاليجبأنتتمعمليةأخرى،وهىالجلازنوست. 

البروسترويكا هى إعادة البناء ، والجلازنوست هى المكاشفة والمصارحة ، إذ يجب أن تتم المكاشفة بين

الهيئات والأحزاب والجماعات ، ليعرف الجميع نواحى الخطأ ، فبداية العهد الجديد يجب أن تتسم بالمسامحة

مع المصارحة ، فلا يبنى مجد على أحقاد  أو أضغان ، والذين يملأ قلوبهم الغل لا يستطيعون رفع قواعد

البيت عاليا ، إننا يجب أن نقيم بناء سليما صالحا للأجيال القادمة ، أساسه العدل والمكاشفة ، فليجلس كل

طرف مع الطرف الآخر ، ويعلن مخاوفه ومطامعه أيضا طالما كانت مشروعة ، فالمطامع السياسية حق

مكفول للجميع ، لكن أن نبدأ بناء دولتنا الحديثة بنفس الأسلوب القديم من التلاعب والتحايل والخداع ، فهذا

مالا ولن ينجح وستكون عوقبه وخيمة ؛ إذ لم نتصد له جميعا . 

سرنى ماسمعت من خبر حل جهاز مباحث أمن الدولة ؛ إذ اعتبرته خطوة على طريق المكاشفة أو

الجلازنوست ، ويبقى – فى رأيى – حل الحزب الوطنى وجماعة الإخوان ، فهاتان الخطوتان إذا ما قدر

لهما النجاح وهذا ما أرجوه ، فأستطيع بملأ الفم أن أقول أن عملية البناء الصحيحة تمت ، وسيجنى الجيل

القادم ثمرتها ، وستنهض مصر كأكبر دولة لا فى الشرق وحده ، بل فى العلم بأسره ، لكن أخوف ما أخافه

أن تفشل هاتان الخطوتان ، وعندها إما أن  نعود إلى المربع الأول ، أو تتأخر عملية البناء زمنا غير قليل ،

إذا لم تتراجع . 

ظهرت ملامح الخطورة من الإخوان فى أولى معارك الاستفتاءات ، وهى الاستفتاء على التعديلات

الدستورية ، حيث امتلأت الشوارع فى مختلف المدن باللافتات التى تحرض الناس على الموافقة على

التعديل ، إنه نفس الأسلوب القديم البالى الذى قتل روح الحرية والاختيار ، إذ لازال هناك من يفرضون

وصايتهم على الشعب ، محاولين توجيه الناس هنا وهناك ، مستغلين جهل بعضهم ، وسطحية الآخر ،

ناهيك عن استغلال الدين وهى لعبة برع فيها الإخوان ، فثمة لافتة معلقة تعلن لك أن الموافقة واجب شرعى

، إلى هذا الحد من استغلال الدين والعبث بعقول البسطاء ، إذ جعلوا من يقول لا للاستفتاء خارج عن الشرع

قولا واحدا ، لا أعتقد أن هذا بالحدث البسيط الذى يمر مرور الكرام ، فلابد أن الانتخابات القادمة ستشهد

مهزلة من هذا النوع الذى لا يحده ضمير أو وازع وطنى ، إن هذا الأمر يحتاج خطوة حاسمة من المجتمع

بأسره ، حتى لا تتفك تلك العروة الوثقى التى تلم شعثنا ، وحتى لا تنقطع الشعرة التى تربطنا ؛ بسبب هذا

العبث السياسي والدينى .

 

إننى أهيب بالعقلاء من الجماعة أن يعلنوا رفضهم هذا العبث ، وأن تكون هناك حياة جديدة نبتعد فيها عن

كل السلبيات القديمة التى ذبحت الحرية وقتلت روح الاختيار ، ولنرضى جميعا بمن يختاره الشعب ،

ونسعى جميعا لمصلحة هذا البلد ، لا أن نعود للتنافس على مقاعد أو مناصب . كما أهيب بالعقلاء من

الإعلامين الذين يتحملون الجانب الأكبر فى الفساد ؛ سواء فى العهد الماضى أو لا قدر الله إذا وقع مستقبلا ،

إن الإعلام لا زال هو أيضا يستخدم الأسلوب الساذج فى الإثارة والتلفيقات الكاذبة ، والإشاعات ، بالإضافة

إلى السطحية وعدم التعمق فى التحليلات السياسية ، وذاك ناتج بالدرجة الأولى عن تواضع المستوى الثقافى 

إن العهد الجديد الذى نحن واردون عليه يحتاج لفكر مستنير وطبقة مثقفة قادرة على الحوار واستخلاص

الفكر ، لا مجرد الثرثرة وترديد الكلمات دون فهم أو وعى ، إننى أقول لهؤلاء إنكم تظلمون أنفسكم مرة ،

وتظلمون شعبكم مرات ، ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه .

والله من وراء القصد

أنور محمد أنور

كتب بتاريخ

15-3-2011

الساعة

11:57:08

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الخميس, ۲۱ حزيران/يونيو ۲۰۱۸
الخميس, ۰۷ شوال ۱۴۳۹